قضم الأظافر تعبير عن التوتر والقلق

تم نشره في الاثنين 22 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً

 إسلام الشوملي

  رغم الأضرار الصحية الناتجة عن قضم الأظافر إلا أن هذه العادة السيئة منتشرة بكثرة ليس بين الأطفال فقط، بل و بين المراهقين والشباب أيضاً، ورغم رداءة المشهد وبشاعته والأضرار الناتجة عنه إلا أن هذه العادة السيئة يصعب التخلص منها في احيان كثيرة. ولا يقتصر اثرها السيئ على تشويه شكل الأظفر الخارجي فقط، بل تمتد إلى التسبب بأمراض تنتقل من جراثيم عالقة في الظفر إلى الجسم عن طريق الفم.

  وبينما تعكس عادة قضم الأظافر اضطرابا نفسيا عند ممارسها سواء كان طفلاً أو راشداً، فهي تجتمع في كل الحالات في كونها ناتجة عن توتر وقلق أو ضغوط في المدرسة عند الأطفال أو  المنزل أو حتى في العمل عند الراشدين.

  يؤكد اختصاصي الطب النفسي د.محمد كنعان أن قضم الأظافر عارض من أعراض التوتر والقلق النفسي مبيناً أن كل ما يسبب التوتر والقلق النفسي قد يتسبب بهذه العادة، حيث يسعى الشخص المتوتر لتفريغ قلقه وتوتره بقضم أظافره.

  ويبين د.كنعان أن علاج المشكلة يكمن في القضاء على مسببها قائلاً: تبدأ المشكلة عند الطفل أو الراشد مع بداية القلق والتوتر ولا ترتبط بعمر معين وإذا عولج التوتر تنتهي المشكلة.

  لافتاً إلى أن المشكلة عند الأطفال قد تكون ناتجة عن اضطراب عائلي، أو تحميل الطفل واجبات مدرسية تفوق قدرته فيأتي خوفه من العقاب على صورة توتر يدفعه لقضم أظافره.

  من جهة أخرى أثبتت دراسة لباحثين روس على أطفال من عدة مدن روسية أن الأطفال الذين يقضمون أظافرهم ربما يؤثرون بذلك على معدل ذكائهم، كما وإنهم أكثر عرضة للتسمم بالرصاص، ويعود السبب بحسب الدراسة إلى أن الرصاص يتراكم على الأظافر نتيجة اللعب في ظروف غير نظيفة داخل البيت وخارجه.

  حيث وجد الباحثون أن اثنين من كل ثلاثة أطفال في بعض المناطق يعانون من مستويات عالية بشكل مقلق من الرصاص.

  واعتمدت مستويات الرصاص عند الأطفال على ما إن كان الأطفال يعيشون في منازل مطلة على شوارع مزدحمة أو إذا ما كانوا معتادون على اللعب بالتراب، ولكن الباحثين أيضا وجدوا علاقة بين مستويات الرصاص وعادة قضم الأظافر.

  ووجد الباحثون أن 69 بالمائة من البنات و62 بالمائة من الأولاد الذي شاركوا في الدراسة يقضمون أظافرهم.

التعليق