أمسية حوارية حول مجلة " المستور " في ملتقى الكرك الثقافي

تم نشره في الخميس 18 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • أمسية حوارية حول مجلة " المستور " في ملتقى الكرك الثقافي

 هشال العضايلة

   الكرك – نظم ملتقى الكرك الثقافي اول من امس امسية حوارية حول مجلة " المستور " شارك فيها رئيس تحرير المجلة الزميل احمد ابو خليل وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي في الكرك .

    وقال رئيس تحرير المجلة احمد ابو خليل ان " فكرة انشاء المجلة جاءت نتيجة الحاجة الى منبر غير  تقليدي للحديث عن مجتمع الفقراء في هذا الوطن ". مبينا ان " مشروع المجلة هو مشروع فردي بمشاركة مجموعة من الاكاديمين والباحثين والمهتمين بهذا الشأن الذين لديهم حساسية بالغة تجاة قضايا الفقر والفقراء . وهي ليست مجلة علمية محكمة انما هي مجلة تعالج قضايا الفقر من زوايا مختلفة" .

    وأضاف ان"هناك نموذجا رسميا يرسم صورة للفقراء وهو بعيد عن حياتهم الحقيقية ولذلك واجه الفشل في كل تفصيلاته . حيث صور الاعلام الرسمي الانسان الفقير على انه "درويش" ويحتاج الى المساعدة في حين ان هناك طيفا واسعا ومتعددا من الصور في مجتمع الفقراء " . لافتا الى ان " المجلة تقوم بالقاء الضوء على حياتهم في كل تفاصيلها على البسطات والارصفة والشوارع وداخل المنازل والتي هي ايضا لديهم فيها عالم خاص مثلما للاغنياء مثل مواضيع الزينة والاثاث " .

    وأكد ان "المجلة قد واجهت منذ بدايات عملها ضغوطا كبيرة ومن جهات عديدة اولها كان في موضوع اسم المجلة ثم بعد ذلك في طرح المواضيع من حيث الطلب من هذه الجهات بطرح مواضيع خاصة عن هذه المؤسسة او تلك ". مبينا ان " ادارة المجلة رفضت كل تلك الضغوط من اجل ان تبقى المجلة مستقلة بعيدة عن الاستقطاب والتأثير الذي يؤثر على عملها " .

    وأكد المشاركون في الامسية في مداخلاتهم ان مجلة " المستور"  جاءت لتمثل اضافة نوعية في العمل الاعلامي في الاردن من اجل الحديث عن فئة من الشعب الاردني عانت الاهمال والتهميش على صعيد التعبير عن قضاياها في الاعلام وكذلك في اظهار مجتمع الفقراء على صورته الحقيقية دون اضافات تجميلية . مشيرين الى ان المجلة بحاجة الى الدخول الى عالم الفقراء بشكل اوسع وطرح عناوين اخرى .

    وقال الكاتب والباحث نايف النوايسة ان " مجلة المستور توفر للمبدع والقارئ والباحث وللعديد من المختصين في قضايا الاجتماع والامن العديد من المواضيع ذات الاهمية والتي تشكل مرجعية في مجال الابحاث" .مبنيا ان " المجلة في تناولها للعديد من قضايا الفقر تقدمها بصورة مختلفة عن العديد من وسائل الاعلام" . مشيرا الى ان "المجلة ومن  خلال مواضيعها المطروحة تشكل مجالا خصبا للمبدعين في مجالات القصة والشعر والمسرح حيث توجد عوالم رائعة مثل عوالم نجيب محفوظ في رواياته وهي تشكل ايضا تشكيلا بين التراث والانثربولوجي حيث تظهر رموز الفقراء وتعبيراتهم الخاصة" .

    وأشار الى ان " المستور"  يجب ان تبقى مجلة معنية بفضح المستور وان تبقى نافذة مفتوحة على الخارطة الواسعة من العالم الاجتماعي الغني بالتفاصيل" .

    في حين قال استاذ علم الاجتماع محمد الحوراني  ان "مجلة المستور وضعت القدم على عتبة الابداع فيما يتعلق بقضايا الفقر والفقراء وهي مدخل جديد يعرفنا على الحياة اليومية للفقراء وفي كل شيء من تفاصيلها اليومية ". مبينا ان " المجلة جاءت من خلال مقدمة انثروبولوجية وفي مخالطة واضحة بين الادب والعلم ولذلك لا يمكن ان تستخدم المجلة في أي بحث علمي" . مشيرا الى ان " المجلة تحدثت عن الفقراء ولم تتحدث عن سياسات الافقار ولم توضح هل الفقراء محكومون بالفقر ام ان هناك سياسات تجعلهم فقراء مثل السياسات الاقتصادية" .

    وأضاف ان " على المجلة الاهتمام بالبعد المقارن في قضايا الفقر وهو الحديث عن الاغنياء لان الاغنياء مسؤولون عن فقر الفقراء " .

التعليق