المنتخب اختار المواجهات الأوروبية كدروس تدريبية وتكتيكية

تم نشره في الخميس 11 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • المنتخب اختار المواجهات الأوروبية كدروس تدريبية وتكتيكية

ادجر مانشاريان أبرز نجوم ارمينيا وواعدي اوروبا

 

تيسير محمود العميري

   عمان - ونحن على مشارف اللقاء الودي الدولي الذي سيجمع بين منتخبنا الوطني ونظيره الارميني،يتبادر الى الذهن سؤال مفاده "لماذا توجهنا نحو اوروبا وتركنا آسيا وافريقيا بشأن المباريات الودية ؟"،فقد لعبنا مع المنتخب النرويجي في عمان،واتجهنا صوب قبرص وخضنا مباراة معها،وها هي جورجيا ستكون المحطة المستقبلية بعد لقائي ارمينيا في عمان ويارافين.

    وقد لا تكون الاجابة "في بطن الشاعر" وحده،بمعنى ان المدير الفني للمنتخب الوطني محمود الجوهري،وضع عدة خيارات في سبيل توفير مباريات ودية للمنتخب،وقد اصطدمت الاختيارات ببعض العقبات لكن اكبرها كان تلك المتعلقة بالخوف المشترك من عدم كشف الاوراق طالما ان قرعة التصفيات الاسيوية لم تعلن بعد،وخصمك اليوم في مباراة ودية قد يكون حقيقيا بعد عدة اشهر في حال اوقعتك القرعة معه،وهو الامر الذي ادى بقطر للاعتذار عن المباراة الودية امام منتخبنا خلال شهر تشرين الثاني / نوفمبر القادم.

المواجهة مفيدة مع الأوروبيين

     وربما تكون المنتخبات الاوروبية التي واجهناها وسنواجهها من المستويين الثاني والثالث،ذلك ان الاوروبيين يصنفون المستوى وفق قوة الدوري هناك،والمعادلة منسجمة مع بعضها البعض فلا خلاف على قوة الدوري الايطالي والانجليزي والاسباني والفرنسي والالماني وقوة تلك المنتخبات ايضا،لكن ذلك لا يمنع ان يكون منتخبنا مستفيدا من تلك اللقاءات الدولية مع المنتخبات الاوروبية.

    ويرى المدير الفني للمنتخب محمود الجوهري ان التوفيق يحالفه في مثل هذه الاختيارات،ويؤكد لـ"الغد" بأن المباريات التي خضناها وسنخوضها مع الفرق الاوروبية تعتبر بمثابة درس تدريبي وتكتيكي،فمثل هذه المنتخبات تمتاز بالضغط الدفاعي ولاحظنا انه كلما قل المستوى ازداد الضغط.

    ويؤكد الجوهري على ان الكلفة المالية تلعب دورها حيث نجري اتصالات لتأمين العديد من المباريات بأقل كلفة ممكنة،كما ان هناك مشكلة حقيقية تكمن في انشغال الكثير من الفرق الآسيوية والافريقية في ترتيب اوراقها خلال تصفيات كأس العالم الجارية،وانا احبذ اختيار الفريق الذي يجد في مباراته معنا فرصة جيدة للاستعداد لخوض مباراة رسمية مقبلة،وعندما نتصل بمنتخب يخضع للراحة وتنتظره مباراة فانه يسارع للاجابة بايجابية.

    ويشير المدير الفني للمنتخب الى ان خطة اعداد المنتخب تعتمد على اركان جيدة،والدلائل تشير الى حسن تحضير الفرق لبطولة الدرع وما سيتبعها من بطولات،الى جانب الحركة الطيبة على اللاعبين وتطور مستوى كثير منهم،وحرص الاندية على الاستعانة بأكفأ المدربين،وكل ذلك يستند الى انتظام انطلاقة الدوري وقوة المنافسة في مرحلة الذهاب التي تسبق تجهيز المنتخب للتصفيات الآسيوية،وقوة المنافسة في الادوار النهائية من بطولة الكأس،ووجود اربعة اندية اردنية في مسابقتي دوري ابطال العرب وكأس الاتحاد الاسيوي،وبعد اصدار قرعة التصفيات الاسيوية سنكمل برنامج اعداد المنتخب ونحدد ملامحه النهائية.

ارمينيا تميل الى الدفاع

    وبحكم ان المنتخب الارميني من المنتخبات ذات التصنيف المتأخر والتاريخ المتواضع بحكم حداثة استقلالها وضعف تجربتها،فانها تلعب وفق خطط دفاعية بحتة خلال منافسات المجموعة الاوروبية الاولى ضمن تصفيات كاس العالم،ولان حظها اوقعها مع منتخبات كبيرة مثل هولندا والتشيك ورومانيا واخرى اقل شأنا كمقدونيا وفنلندا واندوراس،فقد جاءت نتائجها منسجمة مع واقعها لكنها تعتبر جيدة نوعا ما ولم تتعرض لخسائر ثقيلة سوى امام التشيك ورومانيا 0/3 .

     والمنتخب الارميني يمتاز بسرعة نقل الكرة وسرعة بناء الهجمات من طرفي الملعب،واجادة اغلاق المنافذ المؤدية الى مرماه،من حيث توفير الكثافة العددية اللازمة حول منطقة الجزاء،والضغط على اللاعب الخصم لمنعه من التصرف بالكرة بشكل سليم.

    ولعل قوة منتخبنا تفوق نظيره الارميني نسبيا وفي حال لعب الارمن مدافعين في الثلث الاخير من ملعبهم فان مهمة منتخبنا الوطني قد تكون صعبة بحكم ان التجارب السابقة التي خضناها امام المنتخبات الضعيفة قد كشفت عن مشكلة هجومية حقيقية يعاني منها فريقنا الوطني وتتمثل في صعوبة اختراق الحصون الدفاعية للفريق المنافس،بحيث تنتهي معظم الهجمات على اقدام المدافعين فيما لا تجد الكرات المسددة من خارج المنطقة طريقها الصحيح نحو الشباك،ولو عدنا الى مباراتنا مع لاوس لوجدناها مثالا حيا على ضعف التعامل هجوميا مع الفرق الضعيفة،وحتى امام المنتخب العراقي لم نقو على فك "الشيفرة" الدفاعية العراقية لا سيما في الشوط الثاني الذي شهد صحوة جيدة لمنتخبنا دون جدوى.

قراءة في المنتخب الارميني

    ولعل مطالعة دقيقة لواقع المنتخب الارميني في تصفيات كأس العالم،توضح جليا اعتماد الفريق على كوكبة من الاسماء تبدأ بحارس المرمى رومان بيروزفسكي وخماسي خط الظهر انجلش مالكيان وكارين دوغويان وسارجيس هوفسبيان وروميك غاشارتيان او روبرت ارزوميان او رافاييل مازاريان،وفي منطقة الوسط ارا هاكوبيان الذي يلعب مهاجما في احوال عديدة ويمتاز بأنه من اكثر اللاعبين تسجيلا للاهداف وارمين شاغلديان وهاملت ميكتاريان،فيما يعتمد في الهجوم على المهاجمين الكسندر تاتيوسيان وارمين كاراميان او ارام فوسكانيان وادجر مانشاريان.

ادجر مانشاريان أبرز نجومهم

    ويعد ادجر مانشاريان البالغ من العمر 18 عاما ابرز نجوم المنتخب الارميني،ذلك انه سجل 45 هدفا خلال العام الماضي ضمن موسم واحد وحصل على لقب هداف الدوري الارميني بعد ان سجل لفريقه "بنانتس" 21 هدفا في 28 مباراة،ويمتاز بقدرته على تسجيل الاهداف حيث سجل 9 "هاتريك".

    واختير افضل لاعب في ارمينيا لعام 2004 متجاوزا زميله ارمين شاغلديان وديفيد جريجوجوريان،واعتبر من خيرة اللاعبين الواعدين في اوروبا ويلعب كمحترف في صفوف اياكس امستردام الهولندي،كما يضم المنتخب الارميني حارس المرمى البديل بيتي ابولا الذي يلعب مع بوردو الفرنسي وجالوست بيتروسيان في مولدافيا.

منتخبنا يواصل تدريباته

    وواصل منتخبنا الوطني تدريباته يوم امس واقيمت على ستاد عمان بمعدل وجبتين صباحية ومسائية،ويتدرب فريقنا في الساعة العاشرة من صباح اليوم على نفس الملعب فيما سيكون يوم غد الجمعة بمثابة راحة للاعبين،وتستأنف التدريبات مساء السبت المقبل.

(تصوير جهاد النجار)

التعليق