استخدام الخلوي أثناء القيادة ما زال يشكل سببا رئيسا في وقوع الحوادث

تم نشره في الخميس 11 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • استخدام الخلوي أثناء القيادة ما زال يشكل سببا رئيسا في وقوع الحوادث

 عمان - رغم وجود مادة في قانون السير لمخالفة سائق المركبة الذي يستخدم الهاتف الخلوي اثناء القيادة الا ان هذه العقوبة لم تشكل رادعا قويا للمخالفين والتي اثبتت دراسات عديدة ان استخدامه يمثل احد الاسباب الرئيسة لوقوع حوادث السير.

  وتشير سجلات ادارة السير الى ان مجموع مخالفات استعمال الهاتف الخلوي اثناء القيادة خلال العام الماضي بلغ( 43794) مخالفة في حين بلغ خلال النصف الاول من العام الحالي( 18889) مخالفة موزعة على مختلف انحاء المملكة .

  وتنص المادة 49 / أ/ فقرة 16 من قانون السير الاردني لسنة 2001 على انه يعاقب بغرامة لا تقل عن 15 دينارا ولا تزيد على 30 دينارا كل من ارتكب ايا من المخالفات التالية .. والتي جاء فيها استخدام سائق المركبة الهاتف الخلوي اثناء سير المركبة اذا كان الهاتف او جزء منه محمولا باليد.

  عدد من المواطنين اشاروا في لقاءات مع وكالة الأنباء الاردنية الى ان مخاطر استعمال الهاتف الخلوي اثناء القيادة لا تقل عن مخاطر السرعة الزائدة او أي ممارسات تؤدي في اغلب الاحيان الى حوادث مروعة مؤكدين ضرورة تفعيل قانون السير من جهة وعلى تشديد العقوبة ورفع قيمة المخالفة من جهة اخرى حيث اعتبر البعض منهم ان العقوبة غير رادعة .

  " لا يعقل ان يكون وراء كل مركبة رقيب سير" بهذه العبارة بدأ مدير ادارة السير العقيد محمد الزعبي حديثه لوكالة الانباء الاردنية مبينا ان استخدام الهاتف الخلوي اثناء القيادة يؤدي الى تشتت الذهن وعدم التركيز حيث يكون المجال اكبر لارتكاب حادث سير ولا سيما ان فقدان التركيز لثوان معدودة كفيل بارتكاب حادث.

   واستذكر الزعبي الحديث القائل" ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه" مشيرا الى ان السائق في حال اضطراره لإجراء مكالمة اثناء القيادة يستطيع ان يقف جانبا حتى ينهي مكالمته ثم يتابع مسيرته.

وقال ان المخالفات الناجمة عن استعمال الهاتف الخلوي اثناء القيادة قد تكون سببا رئيسا في وقوع العديد من حوادث السير التي من اهمها. تغيير المسرب بشكل مفاجئ والتتابع القريب، كذلك تجاوز السرعة المقررة على الطريق العام .

  وفي معرض رده على تزايد هذه الظاهرة في الفترة الاخيرة اشار مدير ادارة السير الى انه وفي ظل ملاحقة مرتكبي هذه المخالفة من خلال استخدام اسلوب التمرير اضافة الى الحملات الاعلامية المستمرة على مدار العام فإنه من المتوقع الا تشهد هذه الظاهرة اي تزايد في الفترة المقبلة .. الا انه اكد في ذات الوقت ان المطلوب حاليا تكثيف حملات السير خصوصا خلال فترة الصيف الحالي التي تشهد تزايدا في اعداد المركبات.

   وأكد اهمية دور اعوان المرور في الحد من ارتكاب مخالفات السير المتعلقة باستخدام الخلوي اثناء القيادة مبينا ان الاعوان هم مواطنون يعملون على مساعدة الامن العام في رصد المخالفات في الشارع والتبليغ عنها وقد وصل عددهم حتى نهاية حزيران الماضي الى حوالي 1236 مواطنا.

   وناشد الزعبي السائقين ضرورة التقيد الكامل بقانون السير مؤكدا ان رقباء السير موجودون على مدار الساعة لخدمة السائقين وضمان سلامتهم. اختصاصي الطب النفسي الدكتور محمد الشوبكي اعتبر استعمال الهاتف الخلوي اثناء القيادة نوعا من الجرم بحق النفس وبحق الاخرين مشيرا الى تجربته الشخصية في مشاهدته العديد من الحوادث نتيجة استعمال الخلوي اثناء القيادة.

  وبين ان حاسة السمع تعتبر اكثر الحواس التي تستأثر بالتركيز ولا يمكن الجمع بين التحدث عبر الخلوي والقيادة السليمة حتى لو كان الشارع خاليا.

  وأكد الدكتور الشوبكي ان التحدث عبر الخلوي اثناء القيادة يتطلب تركيزا ذهنيا كاملا بالاضافة الى حيز كبير من ردود الافعال فينتج عن ذلك نوع من الانفعالات تؤدي الى الاضطراب بطريقة غير واعية بحيث يكون التركيز على القيادة ضعيفا.

  واشار الى ان عدم توفر التهيئة الثقافية والتوعوية منذ بدايات ظهور الخلوي كجزء من حياتنا اليومية ادى الى ان يصبح الامر في مجمله استعراضيا خاصة في الفئة العمرية الاقل من العشرين عاما وفئة المراهقين حيث تهتم هذه الفئة بقراءة الرسائل التي تصل الى جهاز الخلوي حتى اثناء القيادة وهو امر خطير.

  ورأى ان ظاهرة استعمال الخلوي اثناء القيادة هي دلالة على عدم نضوج اجتماعي ونفسي وهي سلوك غير مسؤول.

التعليق