الدوري الالماني المستفيد الاكبر من كأس العالم

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • الدوري الالماني المستفيد الاكبر من كأس العالم

هامبورغ - قبل أقل من عام على انطلاق فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيف ألمانيا نهائياتها منتصف عام 2006 ينظر الجميع إلى الموسم الجديد للدوري الالماني (بوندسليغا) الذي انطلقت فعالياته أمس الاول الجمعة على أنه الفائز الاول والاكبر من بطولة كأس العالم.

ورغم أن البطولة بدأت لتوها، إلا أن المتابعين لها يرون أن هذا الموسم سيكون مختلفا في كل شيء عن المواسم السابقة والتالية حيث تقام مبارياته على ملاعب جديدة جرى إنشاؤها أو تحديثها استعدادا لاستضافة مباريات كأس العالم.

كما تشهد بطولة الدوري في الموسم الجديد 2005/2006 نجوما جددا وشهدت بالفعل رقما قياسيا جديدا في عدد البطاقات الموسمية المباعة لمشاهدة المباريات وزيادة قياسية في عقود الرعاية وفي عائدات الفرق الثمانية عشرة المشاركة في دوري الدرجة الاولى هذا الموسم.

وأكد رودي فولر المدير الفني السابق للمنتخب الالماني لكرة القدم أن هذا الموسم سيختلف عن أي موسم آخر فيما أكد أسطورة كرة القدم الالمانية فرانز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم أن الدوري سيستفيد كثيرا في الموسم الحالي من تنظيم ألمانيا لكأس العالم.

وعاشت ألمانيا أجواء كأس العالم خلال الفترة الماضية اثناء استضافتها بطولة كأس العالم السابعة للقارات في النصف الثاني من حزيران/يونيو الماضي وأحرزت فيها البرازيل اللقب وفاز منتخب ألمانيا بالمركز الثالث.

وكانت بطولة القارات "كأس العالم المصغرة" والاداء الراقي للمنتخب الالماني في البطولة بقيادة مديره الفني يورغن كلينسمان سببا في ارتفاع معدلات بيع البطاقات الموسمية لمشاهدة مباريات الدوري إلى مستويات قياسية.

وتجاوزت عقود الرعاية الخاصة بقمصان اللعب للفرق الثمانية عشرة في المسابقة حاجز 100 مليون يورو للمرة الاولى في تاريخ الدوري حيث وصلت إلى 103.8 مليون يورو (نحو 127 مليون دولار) في حين تستقبل محطة "بريميير" التلفزيونية التي تمتلك حقوق البث التلفزيوني المباشر للبوندسليغا ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف مشترك جديد يوميا.

ويعتقد المدرب فيليكس ماغات المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ حامل لقب ثنائية الدوري والكأس بألمانيا أن تفاؤل الجماهير بمسيرة المنتخب الالماني سيفيد الدوري الالماني في الموسم الجديد.

وقال ماغات إن ما حققه المنتخب الالماني في كأس العالم للقارات والتفاؤل الذي سيطر على جماهير كرة القدم بعد هذه البطولة سيظهر أثره على البوندسليغا في الموسم الجديد.

ومن العوامل التي تسهم في رفع مستوى الموسم الجديد بالدوري الالماني توافر الملاعب الجديدة ومعظمها جرى بناؤه أو تحديثه لخدمة كأس العالم وسيفيد الكرة الالمانية في المستقبل مثل استاد "أليانز" الجديد في ميونيخ.

وبالاضافة إلى ذلك نجح الدوري الالماني أخيرا في جذب بعض النجوم الذين كانوا يفضلون الاتجاه للعب في إنجلترا أو أسبانيا أو إيطاليا.

وقال المهاجم الدنماركي الدولي يون دال توماسون إن تحدي اللعب في ألمانيا هذا الموسم قبل بطولة كأس العالم 2006 كان أحد الاسباب التي دفعته للموافقة على الانتقال من ميلان الايطالي إلى شتوتغارت الالماني الذي يدربه حاليا المدرب الايطالي الكبير جيوفاني تراباتوني.

أما المدافع البرازيلي نالدو الذي وصفه المدرب توماس شاف المدير الفني لفريق فيردر بريمن بأنه "أكثر المدافعين البرازيليين موهبة" فقد قال لدى انضمامه للفريق "أستطيع أن أجعل الجماهير تهتم بمتابعتي .. ستكون أنظار العالم كله مسلطة على البوندسليغا هذا العام قبل بطولة كأس العالم".

وكان انتقال المهاجم الهولندي الدولي رافاييل فان دير فارت من أياكس الهولندي إلى هامبورغ الالماني واحدة من كبرى المفاجآت في سوق انتقالات اللاعبين بأوروبا هذا الموسم خاصة وأن الاندية الاوروبية الكبيرة دأبت على ملاحقته خلال العامين الماضيين وهو ما أصاب أسطورة كرة القدم الهولندية يوهان كرويف بالحيرة أيضا.

وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان لكأس العالم تأثير في قرار انتقاله لهامبورغ أكد النجم الهولندي الشاب أنه أحد الاسباب وقال "هامبورغ نادٍ شهير في الدوري الالماني (بوندسليغا) وله استاد كبير سيستضيف عددا من مباريات كأس العالم .. أتخيل لو أن هولندا لعبت في هامبورغ خلال كأس العالم فإنني سأشعر بأنني أخوض المباريات على أرضي".

أما ما تحتاجه ألمانيا قبل أقل من عام من انطلاق العرس الكروي فهو المنافسة والاثارة في بطولة الدوري على عكس ما كانت عليه بطولة الموسم الماضي التي سيطر عليها بايرن ميونيخ قبل نهايتها بفترة كبيرة كما تحتاج ألمانيا إلى مسيرة ناجحة لفرقها في البطولات الاوروبية للاندية في الموسم الجديد.

والمفارقة الغريبة أنه على الرغم من تزايد نسبة حضور المباريات بألمانيا في المواسم الخمسة الماضية بنسبة 30 بالمئة عما كانت عليه من قبل ليصبح الدوري الالماني صاحب أعلى معدلات للحضور الجماهيري في أوروبا إلا أن مسيرة الاندية الالمانية في البطولات الاوروبية كانت سيئة جدا.

فلم يصل أي فريق ألماني للدور قبل النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا على مدار السنوات الثلاث الماضية وأصبح ترتيب الدوري الالماني في المرتبة الخامسة خلف بطولات الدوري في أسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وفرنسا طبقا للتقييم على مدار السنوات الخمس الماضية بعد أن كان الافضل في أوروبا بين عامي 1977 و1985.

ويأمل المدير الفني للمنتخب الالماني أن يتغير ذلك قبل بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا حتى تزداد ثقة اللاعبين بأنفسهم.

وقال كلينسمان "بقدر نجاح الاندية الالمانية على المستوى الدولي تكون استفادة المنتخب الالماني" وأضاف "يجب أن ينضم اللاعبون للمنتخب الالماني وهم في حالة نفسية وثقة أفضل بأنفسهم".

وأضاف كلينسمان أن الموسم الجديد للدوري الالماني سيكون "مؤشرا" لكأس العالم 2006 وسيبرز ما يريد أن يعرفه المدرب عن اللاعبين.

وقال كلينسمان "نتوقع أن يستمر اللاعبون في تطورهم وأن يظهروا عمليا رغبتهم في اللعب بكأس العالم بأن يبذلوا مجهودا أكبر من زملائهم في الاندية حتى يبرهنوا على الفارق بينهم كلاعبين دوليين وغيرهم من اللاعبين المحليين".

أما فولر المدير الفني السابق للمنتخب الالماني فقال إن كأس العالم ستضاعف بلا شك الضغوط على اللاعبين هذا الموسم سواء كانوا من لاعبي المنتخب الالماني أو المنتخبات الاخرى.

وذكر فولر لمجلة "كيكر" الرياضية الالمانية "لكن الحقيقة أن تعلق أذهانهم بكأس العالم لا يجب أن يكون من المعوقات بل على العكس يجب أن يكون حافزا لهم على الاداء".

أما رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم بيكنباور فيدرك من واقع خبرته كلاعب سابق أهمية الموسم الذي يسبق كأس العالم وما يمكن أن يمثله هذا الموسم.

وذكر بيكنباور في تصريح لمجلة "كيكر" قائلا "من الضروري أن يكون الموسم السابق لكأس العالم ناجحا لزيادة الثقة بالنفس لدى اللاعبين والتفاؤل لدى الجميع".

وكان بيكنباور قد فاز بلقب الدوري كلاعب في صفوف بايرن ميونيخ أعوام 1972 و1973 و1974 كما فاز الفريق ببطولة أوروبا في نفس العام 1974 قبل بطولة كأس العالم التي استضافتها ألمانيا الغربية عام 1974 وتوج المنتخب الالماني بلقبها بعد التغلب على نظيره الهولندي 2-1 في المباراة النهائية للبطولة علما بأن المنتخب الالماني في هذه البطولة ضم بين صفوفه ستة من لاعبي بايرن ميونيخ.

التعليق