طفلك يحتاج ملابس ناعمة ومبهجة

تم نشره في الجمعة 5 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • طفلك يحتاج ملابس ناعمة ومبهجة

وفاء أبوطه

  يتميز جلد الطفل بالنعومة والرقة, لذا يحتاج لعناية شديدة لمنع إصابته بالالتهابات أو التقرحات, من هنا كان على الأم أن تختار ملابس طفلها بعناية تامة, فمثلا قد ترتفع درجة حرارة الرضيع بسبب الألبسة الصوفية الثقيلة لذا لا ينصح بها حتى في الشتاء, وقد تتسبب بحساسية جلدية، ولهذا يفضل أن يلبس الألبسة القطنية تحت الألبسة الصوفية.

  ولكى تكون ملابس الطفل صحية يجب أن تتوافر فيها عدة شروط، كما ذكرت اختصاصية تربية الطفل أسمى الأزهري، وهي أن تكون مريحة وفضفاضة وخفيفة وناعمة، فلا تسبب تهيجاً للجلد، ولا تكون ثقيلة على الطفل فتعوق حركة الصدر والأطراف, ويجب أن تكسب الجسم دفئاً في الشتاء، أما في الصيف فيجب تجنب الإفراط في تغطية الطفل بملابس كثيرة, ويجب الحذر في ما يتعلق بالجوارب سواء كانت صوفية أو نايلون فقد تسبب أيضا حساسية الجلد.

   وتحذر الأزهري الأم من لباس النايلون الذي جرت العادة عند البعض على إلباسه للأطفال فوق "الكافولة" حتى لا يصل البول والبراز إلى ملابس الطفل، لأنه يحول دون معرفة الأم في حال تبول طفلها، وبذلك تترك الإفرازات مدة طويلة، ما يؤدي إلى تهيج الجلد, وتحذر من لبس المجوهرات لأنه قد يسبب أكزيما, مشيرة إلى عدم تعليق العقد في الرقبة لأنه يهيج جلد الرقبة, وقد يحلو للطفل أن يمسك بالعقد ويشده شداً فيسبب له الاذى.

   وقد تجد الأم صعوبة في إلباس الطفل القميص، وللوصول إلى هذه الغاية بسهولة, حسبما ذكرت الازهري تدخل الأم أصابعها الثلاث الأولى، الإبهام والسبابة والوسطى، في أكمام القميص من الطرف الخارجى حتى تظهر أصابعها في الطرف الآخر، وتمسك ذراع الطفل بيدها اليسرى، وتضم أصابع يده وتوجهها إلى أصابعها الثلاث التي تقبض بها على يد الطفل، ثم تنزل بيدها اليسرى كم القميص على ذراع الطفل وساعده، مع مراعاة قص أظافرها حتى لا تؤذي طفلها.

   وتنصح الازهري بتبديل ملابس الطفل فور إصابتها بالبلل لتجنب الالتهابات‏, وبعد تنظيف الجلد وتجفيفه يفضل استعمال كريم الزنك وزيت الزيتون لحماية منطقة الحفاضة من الالتهابات‏, وتشير الى ضرورة غسل اليدين قبل ملامسة جلد الطفل أثناء تغيير ملابسه‏‏، منبهة إلى أهمية اختيار ملابس ملونة في الصيف لحماية الأطفال من أشعة الشمس فوق البنفسجية التي من شأنها أن تحفز نمو سرطان البشرة، والسبب أن الألوان ترشح ضوء الشمس تماما كما تفعل بعض الكريمات المضادة للشمس، وبالتالي تشكل مع النسيج، خصوصا القطن "فلترا" جيدا للأشعة فوق البنفسجية، فضلا عما تضفيه هذه الملابس من لمسات جمالية ومرحة على الأطفال.

   ويستحسن ألا يلبس الطفل حذاء قبل السنة الاولى حتى تتعرض قدماه للشمس والهواء, أما إذا بدأ في المشى فلا مانع من أن يلبس حذاء مصنوعاً من الجلد الطري أو القماش, وله نعل جلدي, ويجب أن يكون الحذاء على العموم ليناً واسعاً مستديراً من الأمام لا مدبباً, ويكون ارتفاع كعب الحذاء سنتيمتراً على الأكثر.

    وتضيف الأزهري: عندما يصل الطفل إلى سن الثالثة او الرابعة قد يرغب بارتداء ملابسه وحده، ورغم أنه قد يبدو غير قادر على انتقاء ملابسه إلا أن الأم قد تفاجأ بقدرته على ذلك. مشيرة إلى أن رغبته في ارتداء ملابس معينة دون غيرها تعد هامة بالنسبة  لتكوين شخصيته, ولكي يجيد الطفل انتقاء ملابسه يمكن وضع ثلاثة خيارات له من الملابس لينسق بينها ويختار المناسب, حتى تزداد ثقته بنفسه, وكذلك عند شراء الملابس لا بد من تعليمه كيفية تنسيقها ومناسبتها للأنشطة التي تستخدم فيها, وعدم اختيار الموديلات التي تحتوي على تعقيدات كثيرة كالأزرار الكثيرة أو الأحزمة ذات العقدة الكبيرة أو التي تشد عند الخصر لأنها تزعج الطفل, مع الحرص على اختيار السراويل العريضة للأطفال الكبار والسراويل ذات الحزام المطاطي للأطفال الصغار، التي يمكن خلعها بسهولة, ويفضل عدم اختيار الكنزات أو البلوزات ذات القبة العالية للأطفال الصغار، لأن ارتداءها لفترة طويلة يزعجهم.

التعليق