وادي السير: الطبيعة الخلابة والآثار القديمة

تم نشره في الثلاثاء 2 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • وادي السير: الطبيعة الخلابة والآثار القديمة

 عمان – الغد - تعتبر مدينه وادي السير من المدن القديمة التي كانت مأهولة بالسكان، وقد سميت بهذا الاسم نسبه إلى إحدى ملكتين كانتا تحكمان المنطقة قبل الميلاد هما الملكة سير وشقيقتها سارا، وتعارف عليها بعد ذلك(بوادي السير) وهي منطقة مشهورة بالزراعة وبشبكة شوارع جيدة وواسعة وأخرى هيكلية تربط المنطقة مع المناطق المجاورة.

    تقع منطقة وادي السير إلى الغرب من عمان، وهي ظهير العاصمة من جهة الغرب ويمكن تحديد حدودها من خلال الحدود الإدارية لأمانة عمان حيث تنحصر ما بين منطقة تلاع العلي وصويلح (شمالا) وبلدية الوادي الأخضر (جنوبا) ومنطقة زهران (شرقا) ومنطقة بدر الجديدة (غربا).

     وقد استقر قوم من العمونيين بقيادة أميرهم "طوبيا" في منطقة وادي السير العام 360 قبل الميلاد. وورد اسم طوبيا في مخطوطات "زينون" التي عثر عليها في الفيوم بمصر. وتعتبر آثار عراق الأمير الموجودة في وادي السير أقدم الآثار في الأردن وارتفاع هذا البناء عن سطح البحر 494 متراً ويمتد من الشمال إلى الجنوب حوالي خمسمائة متر ويرتفع من 25 إلى 30 متراً وقد حفر في الصخر ويتألف من طابقين يحتوي الأول على خمس غرف واسعة والثاني على تسع. وقد استخدمت هذه الغرف للسكن وكمستودعات للتموين واسطبلات للخيول. وقد سمي عراق الأمير بهذا الاسم لأن مدخله يشبه باب المغارة والأمير هو "طوبيا".

    ويقع على بعد نصف كيلو متر من عراق الأمير قصر العبد والذي يبلغ طوله 38 متراً وعرضه 18 متراً ويرتفع فوق ساحة حوالي أربعة أمتار ونصف. وقد أحيط بحوض كانت تصل اليه المياه من الينابيع المجاورة. وهناك آثار لبوابة لم يبق منها إلا الأثر في الجهة الشمالية الشرقية وفي هذه الجهة يوجد رسم أسد بارز حفر على حجر من الرخام الأحمر ورسم للبؤة ضخمة واقفة وشبلها بين قدميها حفر على حجر ضخم.

    ويعود تاريخ القصر إلى العصر الهيلنستي (القرن الثاني قبل الميلاد). بناه هركانوس في عهد الملك سلقوس الرابع. وللقصر مدخلان شمالي وجنوبي. ويتألف القصر من طابقين، استعمل الطابق السفلي منه للخزين وقاعات للحرس أما الطابق الثاني فلم يكتمل بناؤه لأن هركانوس الذي قام ببنائه انتحر بسبب تهديد الجيش السلوقي للمنطقة.

التعليق