الدوري الفرنسي 2005/2006 : ليون يتطلع لرقم قياسي والبقية تسعى لكسر احتكاره

تم نشره في الجمعة 29 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • الدوري الفرنسي 2005/2006 : ليون يتطلع لرقم قياسي والبقية تسعى لكسر احتكاره

أيمن أبو حجلة

  عمان - تنطلق اليوم منافسات الدوري الفرنسي لكرة القدم بمشاركة 20 فريقا تستعد لتقديم كل ما هو شيق وممتع لعشاق المستديرة أينما كانوا، الدوري الفرنسي كان ولا يزال منجما للاعبين الفرنسيين الذين ينطلقون بقوة في المسابقات الأوروبية الكبرى، فقد أصبح اللاعب الفرنسي مطلوبا من كافة الجهات والبعض يعتبره استثمارا ناجحا سيعود عليه بالفائدة الكبيرة فيما بعد، ولا ننسى أيضا أن الدوري الفرنسي يعتبر نقطة انطلاق للاعبين الأفارقة الذين يتطلعون لألقاب عالمية مثلهم مثل الأوروبيين واللاتينيين، وكان الليبيري جورج وياه والغاني عبيدي بيليه والعاجي ديدييه دروغبا خير دليل على صحة هذه العبارة.

  وهذا الموسم يسعى ليون حامل اللقب لإحراز اللقب الخامس على التوالي ليحقق رقما قياسيا لم يسبق أن وصل إليه أحد، وتبدو فرصته في ذلك قوية لكن مليئة بالصعوبات والعوائق حيث يتطلع الطامحون بنيل اللقب إلى كسر احتكار ليون وفرض أنفسهم على الساحة الكروية، ويأتي في مقدمة هؤلاء فريق الإمارة موناكو، وفريقا مرسيليا وباريس سان جرمان اللذان تعثرا كثيرا في الموسم الماضي، ولا ننسى أيضا طموحات الوصيف ليل وصاحب المفاجآت رين، وأوكسير حامل لقب الكأس، وستراسبورغ بطل كأس رابطة الأندية المحترفة وسانت اتيان المتسلح بالتاريخ إلى جانب مجموعة أخرى من الفرق التي تركض وراء إثبات الذات في عالم كرة القدم المجنون.

ليون

   وسط تكهنات بأن يستغني عن مجموعة كبيرة من اللاعبين الذيم ساهموا في إحراز اللقب الرابع على التوالي، يقف ليون حامل اللقب على رأس المرشحين لتقبيل كأس الدوري الفرنسي في نهاية الموسم الجديد لما يمتلكه من مقومات النجاح التي جعلت منه واحدا من أقوى الأندية الأوروبية في الوقت الحاضر.

   ومع نهاية الموسم الماضي توقع الكثيرون أن يترك الفريق العديد من نجومه، لكن ذلك لم يحدث، وإلى الآن يبدو أن رجلا واحدا فقط يرغب في الانتقال إلى ناد آخر وهو الغاني مايكل إيسيين.. أفضل لاعب في الدوري الموسم المنصرم.

    وما عزز من امكانية تقهقر نتائج الفريق هو رحيل المدرب الشاب بول لوغون الذي تتمنى العديد من الأندية الأوروبية الكبرى الحصول على خدماته، لكن ليون جاد في مواصلة مشوار الإنجازات من خلال التعاقد مع المدرب الفرنسي المعروف جيرار هولييه.

 وهولييه مدرب محنك صاحب خطط تكتيكية يصعب التعامل معها، لكنه يعيبه قلة الإنجازات في مشواره التدريبي، وأبرز ما يسجل له هو الفوز مع ليفربول بكأس الاتحاد الأوروبي عام 2001، ويعترف هولييه بالضغوطات الملقاة على عاتقه ويقول في هذا الصدد: الحلول في المركز الثاني محليا سيشكل اخفاقا بالنسبة إلي وبالتالي فإن الضغط سيكون كبيرا، أملك فريقا متجانسا يستطيع المحاربة على اكثر من جبهة.

    وتتميز صفوف ليون بوفرة النجوم أصحاب المواهب الكروية الرفيعة، حراسة المرمى أمينة بوجود المخضرم غريغوري كوبيه، والدفاع متماسك بقيادة البرازيليين كريس وكاباكا والفرنسي الدولي جيريمي بيرتود، أما الوسط فهو أقوى خطوط الفريق.. ويعتبر البرازيلي جونينيو بيرنامبوكانو هو القائد الفعلي لهذه المجموعة بفضل مهارته وتسديداته وشخصيته التي تنال احترام الجميع، ويلعب إلى جانبه نجوم لها وزنها في الدوري الفرنسي مثل الجناح المتألق فلورينت ميلودا ومحمدو ديارا إضافة إلى القادم الجديد وواحد من أفضل لاعبي الوسط في الكرة الفرنسية حاليا بينوا بيدريتي، وإذا بقي إيسيين في ليون فإن واحدا من هؤلاء الأربعة سيشكل الورقة الرابحة التي سيزج بها هولييه في الأوقات المناسبة.

   وأخيرا فإن خط الهجوم سيزداد فاعلية مع انضمام العملاق النرويجي جون كارو الذي أثبت قدرة كبيرة على التهديف في كأس السلام الودية التي اختتمت قبل أيام في كوريا الجنوبية إلى جانب تسجيله ثلاثية أول من أمس في مباراة كأس السوبر الفرنسية، وسيلعب كارو في المقدمة إلى جانب الدوليين المخضرمين سيلفان ويلتورد وسيدني غوفو وزميلهما في المنتخب الفرنسي بيار ألان فراو، والنجم البرازيلي الصاعد نيلمار، وبشكل عام يبدو ليون المرشح الأبرز لنيل اللقب للمرة الخامسة على التوالي وهو ما سيعد رقما قياسيا سيصعب قهره في السنوات المقبلة.

 

ليل

   يريد ليل أن يثبت للجميع أن تبوأه لمركز الوصافة في الموسم الماضي لم يكن من باب الصدف والمفاجآت، خاصة أن الفريق يستعد لخوض غمار منافسات دوري الأبطال الأوروبي. والمركز الثاني هو أفضل مركز يصل إليه ليل منذ خمسين عاما، وهو ينوي الحفاظ على نفس المرتبة من خلال مجموعته الشابة بقيادة المدرب كلود بول.

   وبول هو صاحب الفضل الأكبر في النهوض بحال الفريق الذي كاد أن يهبط للدرجة الثانية في موسم 2003/2004، وأصبح واحدا من المدربين الذين ينتظرهم مستقبلا واعدا في عالم الكرة مثله مثل مدرب ليون السابق بول لي غون.

   ورغم العروض التي انهالت عليه من الأندية الفرنسية الكبرى، إلا أن بول أصر على خوض التجربة الأوروبية مع ليل الذي صنع من خلاله اسما له يتردد على ألسنة الكثير من النقاد والمتابعين، وهو يحاول الحفاظ على نفس التشكيلة التي أمنت له النجاح في الموسم المنصرم، وإن كانت آماله اصطدمت بانتقال اللاعب الخبير فيليب برونيل إلى سوشو.

  وليل يعتمد في الخط الخلفي على قوة حارس مرماه الدولي السنغالي توني سيلفا وصلابة مدافعه اليوناني تافلاريديس، لكن خط وسطه سيعاني برحيل برونيل وكريستيان لاندرين، واختار المدرب بول الاعتماد على نجوم شابة ترعرعت في ملاعب ليل مثل لاعب الوسط ستيفان دومونت والمهاجم البارز مات موسيلو الذي أحرز الموسم الماضي 12 هدفا إلى جانب مهاجم منتخب فرنسا للشباب نيكولاس فاوفيرغو.

   ومن أجل تعزيز صفوف الفريق الذي يستعد للمغامرة الأوروبية، فقد تم استقدام لاعب الوسط السويسري دانييل غيغاكس والمهاجم الدولي المغربي هشام أبو شروان الذي يتوقع له دورا بارزا رغم قدومه من الرجاء البيضاوي لمدة عام على سبيل الإعارة.

 ولعل أقوى أسلحة ليل هذا الموسم تكمن في التحدي الذي ينتظره بإثبات أحقيته بالمركز الثاني وبرهان مدى جديته في الاستمرار على نفس النهج الذي كان سبب نجاحه في الموسم الماضي.

موناكو

   فريق الإمارة الفرنسية يدخل منافسات هذا الموسم بظروف مواتية للمنافسة على الألقاب، موناكو أحد الفرق العريقة التي تنافس باستمرار على كأس الدوري في فرنسا.. يسعى لتعويض ما فاته الموسم الماضي الذي حل فيه بالمركز الثالث.

   مدرب الفريق ديدييه ديشان غني عن التعريف رغم عمره القصير في حقل التدريب، علاقته بلاعبيه وطيدة، وحبه شديد للعب بتشكيلات مختلفة حسب ظروف المباراة، وما يساعده على ذلك هو وفرة اللاعبين المميزين سواء الأساسيين أو البدلاء.

   ويخشى جماهير الفريق"الأحمر والأبيض" أن يتأثر خط هجومه بعد انتهاء فترة إعارة الأرجنتيني خافيير سافيولا، لكن ديشان نفسه لا يبدو خائفا من تلك النقطة خاصة ما إذا وضعنا بعين الاعتبار وفرة المهاجمين الموجودين في الفريق.

  ويطمئن موناكو لوجود الحارس الإيطالي فلافيو روما، وخط دفاعه يمتاز بالمزاجية، فرغم وجود مدافعين دوليين أكفاء أمثال جيل غيفيه وسيباستيان سكيلاتشي وباتريك إيفرا إلا أن المستوى الجماعي لهم ما زال محل شك، ويساند هؤلاء المدافع البرازيلي الشاب مايكون الذي كان ضمن التشكيلة البرازيلية الفائزة بلقب كأس القارات الشهر الماضي في ألمانيا.

 خط الوسط عاش فراغا كبيرا منذ انتهاء الموسم قبل الماضي، حيث استغنى الفريق عن الكثير من لاعبيه على رأسهم الجناح الأيمن وقائد الفريق لودفيك جولي، ويأمل ديشان أن يكون التشيكي بلاسيل قد اكتسب النضج اللازم لقيادة منتصف الميدان إلى جانب كل من الأرجنتيني لوكاس بيرناردي الذي قدم أداء مميزا مع منتخب بلاده في كأس القارات، واليوناني أندريس زيكوس، ولا ننسى أيضا أهم صفقات الفريق هذا الموسم.. لاعب الوسط المتأخر الإسباني جيرارد لوبيز القادم من برشلونة، والجناح الفرنسي أوليفر كابو الذي خاض تجربة فاشلة الموسم الماضي مع يوفنتوس الإيطالي، وأخيرا صاحب الأصول الجزائرية كامل مريم الذي أتى للفريق قادما من بوردو.

   ويعتبر هجوم الفريق هو أقوى خطوطه على الإطلاق، ويبرز منه بشكل ملفت الأوروغواني خافيير تشيفانتون والتوغولي السريع إيمانويل أديبايور اللذان يتلقيان كل المساندة من السيراليوني محمد كالون الذي قد يختار الرحيل متجها إلى اتحاد جدة السعودي.. كل هؤلاء يقودهم ديدييه ديشان الجندي المجهول الأشهر في تاريخ الكرة الفرنسية، فهل يقتربون من تحقيق إنجاز طال انتظاره ؟

رين

   يواجه فريق رين هذه الأيام رهانا صعبا يتمثل في قدرته على شق طريقه بين الكبار كما فعل الموسم الماضي عندما حصل المركز الرابع، والتشكيلة التي أذاقته طعم النجاح من خلال التأهل إلى مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي، تم تطعيمها ببعض الوجوه التي أثبتت وجودها في كرة القدم الافريقية.

   وربما يفكر المدرب لاديسلاو بولوني بالوصول إلى ما هو أبعد من المركز الرابع في ظل بقاء النجم الأبرز في الفريق وصاحب الفضل الأكبر في نجاحاته.. المهاجم السويسري الدولي ألكسندر فري الذي توج هدافا للدوري الفرنسي الموسم الماضي برصيد 20 هدفا.

 ويقول البعض إن رين لا يساوي شيئا من غير فري المعروف باقتناصه الأهداف من أنصاف الفرص وهو الذي سجل 40 هدفا في الدوري خلال آخر موسمين.

   لكن يدا واحدة لا تصفق، وبالتأكيد فإن هناك عناصر أخرى كتبت قصة كفاح هذا الفريق، وعلى رأس تلك العناصر يقف الحارس الدولي السويدي اندرياس إيساكسون المشهور بطول قامته، والمدافع الشاب ألان روشا وزميله المغربي عبد السلام عودة، وفي المنتصف يتعملق السويدي كيم كالشتروم كواحد من أفضل لاعبي الوسط الدوري في العامين الأخيرين.

   والنكهة الافريقية أضيفت على "طبخة" رين من خلال المهاجم المغربي يوسف حجي الشقيق الأصغر لنجم المغرب في التسعينيات مصطفى حجي، وكذلك المهاجم النيجيري جون أوتاكا الذي يعتبره الكثيرون "النسر المهاجر" الأكثر شهرة في الوقت الحاضر بعد المخضرم جاي جاي أوكوتشا نجم بولتون الإنجليزي.

   وخوضه منافسات كأس الاتحاد الأوروبي هذا الموسم قد يعتبر سلاحا ذا حدين، فالفريق سيكتسب خبرة يفتقد لها منذ فترة طويلة، لكن وبالمقابل قد يتأثر نجومه من جراء الإرهاق الناتج عن المشاركات.

مرسيليا

   استنشاق عبق التاريخ واستحضار أمجاد الماضي هو هدف فريق المدينة التي أنجبت الأعجوبة الكروية زين الدين زيدان في الموسم الجديد بعد سنوات لم يشم ولو من بعيد خلالها رائحة كأس الدوري الفرنسي، مرسيليا.. ذلك الفريق الذي أبهر الجميع بأدائه الراقي في أوائل التسعينيات، عاقد العزم على النهوض بمستواه ليظهر على الخارطة الكروية الأوروبية مجددا.

    ربما شكل هذا الفريق ظاهرة كروية أوروبية أيام جان بيير بابان وعبيدي بيليه وألان بوكسيتش، لكنه هذه الأيام فريق عادي لا يشكل خطورة كبيرة على أندية المقدمة، ولم تنفع محاولاته اليائسة لاستقدام نجوم لها وزنها ومدربين أكفاء في مسعاه للعودة إلى البطولات، ولعل أبرز محطاته في القرن الحادي والعشرين هو وصوله لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من عام بقيادة مهاجمه الفذ ونجم تشلسي حاليا العاجي ديدييه دروغبا.

    وفي محاولة أخيرة لإنقاذ موسمه، استقدم مرسيليا "الساحر الأبيض" فيليب تروسييه لتدريبه، إلا أن قدرات هذا الساحر أصبحت مكشوفة بحيث لم يتمكن من ترك ولو حسنة واحدة وراءه بعدما تم إقالته.

    هذه الأيام يقف وراء هذا الفريق المدرب جان فيرنانديز، وهو يعيش أول أيام عمله برفاهية كاملة بسبب نشاط مرسيليا في سوق الانتقالات حيث أصبح لديه العديد من الأوراق التي ستمكنه من ملامسة النجاح هذا الموسم، لكنه الفريق سيفتقد لفترة قصيرة جهود حارسه الأصلع العجوز فابيان بارتيز بسبب عقوبة الإيقاف التي صدرت بحقه لبصقه على حكم مغربي في مباراة ودية أمام الرجاء البيضاوي.

    والدفاع يعتبر أضعف خطوط الفريق لذلك تم استقدام المدافع البرازيلي أندري لويس ليلعب إلى جانب الدولي الفرنسي السابق فريدريك ديهو، وفي الوسط يبرز النيجيري ويلسون أروما القادم من سوشو، والخبير صبري العموشي الذي عاد إلى فرنسا بعد ستة مواسم قضاها في الدوري الإيطالي، أما الهجوم فهو مليء بمهاجمين يمتازون بالسرعة والقوة والمهارة، أبرزهم الدولي الفرنسي بيغي لويتدولا، ومواطنه القادم من غلطة سراي التركي فرانك ريبيري، والإسباني كوكي الذي برز في الموسم الماضي، وهناك أيصا النجم السنغالي مامادو نيانغ الذي أبدع مع ستراسبورغ، وحبيب باموغو الذي كان مهاجما أساسيا طوال الفترة الماضية والبيروفي أندريس ميندوزا، وكان الضحية هو الدولي السابق ستيف مارليه الذي انتقل للعب في الدوري الإنجليزي مع فولهام.

    تبدو خطة مرسيليا لهذا الموسم قائمة على مبدأ "الهجوم خير وسيلة للدفاع"، لكن وسطه ودفاعه قد يعانيان من بعض المشاكل في ظل عدم وجود أسماء لامعة بعد انتقال بينوا بيدريتي إلى ليون.. والأيام القادمة ستكشف حقيقة ذلك.

سانت اتيان

    إنه بلا شك واحد من أعرق الأندية الفرنسية.. سانت اتيان صاحب الأمجاد المتتالية في السبعينيات من القرن الماضي والفريق الأكثر فوزا ببطولة الدوري الفرنسي (10 مرات)، يسعى لدخول أجواء المنافسة رغم إدراكه لصعوبة المهمة في وجود فرق تملك نجوما ساطعة في عالم اللعبة.

    هذا الفريق اعتبره البعض الحصان الأسود لبطولة الدوري الفرنسي الموسم الماضي بسبب النقلة النوعية في المستوى والأداء بقيادة المدرب القدير إيلي بوب، لكن طريقه هذه المرة لن تكون مفروشة بالورود خاصة إذا أدركنا أنه لم يتحرك كثيرا في سوق الانتقالات بعكس أندية المقدمة.

    وبشكل عام فإن الفريق يعتمد على بعض اللاعبين الذين أفادوا الفريق واستفادوا منه في الموسم السابق، لاعبون مثل المدافع التونسي علاء الدين يحيى ولاعب الوسط جولين سابل والمهاجم السنغالي فريدريك بيكون أدوا واجباتهم على أكمل وجه، لكن نجم الفريق هو المهاجم الدولي الغيني باسكال فيندونو الذي حل ثالثا في ترتيب هدافي الدوري الفرنسي برصيد 15 هدفا، موهبة هذا اللاعب الفذة أصبحت محط أنظار العديد من الفرق الفرنسية، لذلك فمن المتوقع أن يتلقى مساندة من زملائه أثناء المباريات. التاريخ يتكلم عن سانت اتيان، لكنه لن يفيده في المستقبل، وتكرار إنجازات الحرس القديم الذي قاده النجم ميشيل بلاتيني يبدو حلما صعب المنال.

 

لنس

 المركز السابع كان إنجازا لفريق لنس الذي أحرز اللقب بصورة مفاجأة في موسم 1997/1998 لكنه لن يكفي لاستعادة ذكرياته،  صاحب اللباس الأحمر والأصفر لن يرضى أن يكون محطة عابرة للفرق الكبيرة، وهو بالطبع ينوي مواصلة النهج نفسه لعل وعسى أن يحقق مفاجأة ثانية.

 لكن هذا الأمر لا يبدو واردا في ظل رحيل أبرز لاعبيه النيجيري جون أوتاكا، ولا يبدو التونسي القادم من فريق الترجي عصام جمعة قادرا على سد هذه الثغرة لوحده، لذلك كان لا بد أيضا من استقدام مهاجم آخر بنفس جودة أوتاكا وكان له ذلك عندما اشترى المهاجم الدولي العاجي أرون دينداني الذي أبدع مع أندرلخت البلجيكي، كما تم الحصول على خدمات لاعب وسط فريق أجاكسيو يوهان داموت ألو ديارا الذي خاض تجربة قصية مع ليفربول.

 وسيساند هؤلاء مجموعة من اللاعبين الذي ساهموا بنتائج الفريق الجيدة في الموسم الماضي مثل المهاجم الدولي السابق إريك كاريير والثنائي المالي.. المدافع أداما كوليبالي ولاعب الوسط سيدو كيتا.

 ويتطلع أوكسير حامل لقب كأس فرنسا إلى محو آثار الخسارة القاسية التي تعرض لها أول أمس أمام ليون في مباراة كأس السوبر الفرنسية بمجرد بدء مباريات الدوري، لكن الجميع ينتظر معرفة حال الفريق في ظل اعتزال مدربه العجوز غي رو.

 ولا شك أن مباراة أول من أمس تركت العديد من علامات الإستفهام حول أداء الفريق، فقد بدا عليه التأثر من غياب رو الذي استلم تدريب الفريق منذ سنوات طويلة ربى من خلالها أجيال كروية موهوبة وقاد الفريق لإحراز لقب الدوري عام 1996.

 وما زاد الطين بلة هو استغنائه عن واحد من أهم لاعبيه في الموسم الماضي وهو المهاجم العاجي بونافونتور كالو الذي انتقل إلى باريس سان جرمان، ليعيش أنصار أوكسير في حيرة من أمرعم مع بداية الموسم الجديد.

 ويأمل أوكسير في أن يستمر تألق العاجي الآخر كانغا أكالي الذي قدم مستويات ملفتة للنظر في الموسم الماضي، هو اشترى الدنماركي توماس كالنبيرغ من بروندوبي لتعزيز خط وسطه، لكن العمل الشاق كله بقع على عاتق المدرب الجديد الذي قاد ليون للقب الدوري مرتين جاك سانتيني.

 وأمام هذا المدرب تحد كبير يتمثل بإسكات منتقديه بعدما فشل فشلا ذريعا مع المنتخب الفرنسي في كأس أوروبا 2004، ثم استقال بعد بصورة مفاجأة بعد عدة أشهر من تسلمه تدريب توتنهام الإنجليزي.

 أما بالنسبة لفريق العاصمة الفرنسية فهو يسعى للتأكيد للجميع أنه فريق بطولات ولا شيء غيره، فقد كان إخفاق الموسم الماضي كبيرا الأمر الذي أدى لعدم خوضه معمعة المسابقات الأوروبية في الموسم الجديد.

 وتبدو صفوف الفريق زاخرة بالنجوم حيث اشترى النادي العديد من اللاعبين الذين يتوقع لهم دورا مهما في الإستحقاقات القادمة، فخط دفاع الفريق يتمتع بوجود الكولومبي الصلب ماريو يبيس والتشيكي الجديد ديفيد روزنهال إضافة إلى الظهير الأيمن الدولي بيرنارد ميندي، أما خط وسطه فهو مليء بالمواهب الرفيعة التي أثبتت وجودها على رأسهم الجناح الدولي جيريمي روثين الذي كان موسمه الأول مع الفريق مخيبا للآمال لإصابته، والروسي سيرجي سيماك الذي يبرز كلاعب صاحب فكر كروي عالي وكريستوف لاندرين القادم من ليل، والدولي صاحب الأصول الآسيوية فيكاش دوراسو لاعب أي.سي ميلان الإيطالي سابقا.

 وأخيرا يبدو هجوم الفريق في حال جيدة مع وجود البرتغالي المخضرم بيدرو باوليتا والصربي دانييل ليوبويا، وقد انضم إليهما هذا الموسم النجم العاجي بونافونتور كالو الذي أبدع وتألق في صفوف أوكسير ومنتخب ساحل العاج إضافة إلى مهاجم منتخب أوروغواي كارلوس بوينو، ويقود الفريق المدرب الشاب لورينت فورنييه الذي حامت شكوكا حول قدرته على قيادة الفريق للبطولات بسبب قلة خبرته.

وبالنسبة لبيقية الفرق فهي تسعى لإثبات الذات واحتلال مراركز تؤهلها للمشاركة في البطولات الأوروبية مثل بوردو الذي يقوده المهاجم الدولي المغربي مروان الشماخ، وميتز الذي ضم قبل فترة وجيزة الكوري الجنوبي النشيط هوان جونغ آهن، وستراسبورغ بطل كأس الرابطة ونانت الذي كاد يهبط في الموسم الماضي والذي ضم إلى صفوفه التونسي عماد المهذبي، ولا ننسى أيضا الوافدون الجدد تروا ونانسي ولومان.

مباريات الأسبوع الأول:

- اليوم

باريس سان جرمان – متز 21:45

-غدا

مرسيليا – بوردو 18:15

ليل – رين 21:00

نانسي – موناكو 21:00

نانت – لنس 21:00

نيس – تروا 21:00

سانت اتيان اجاكسيو 21:00

سوشو – تولوز 21:00

ستراسبورغ – اوكسير 21:00

الأحد

لومان – ليون 19:00

التعليق