الإبداع وإتاحة فرص المنافسة وتنمية قدرات الشباب ابرز اهدافها

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • الإبداع وإتاحة فرص المنافسة وتنمية قدرات الشباب ابرز اهدافها

تقرير معسكرات الحسين للعمل والبناء.. اخر مشاركة للزميل المرحوم (البداينة)

 

احمد الرواشدة ومنير حرب

 

    محافظات- كان هذا التحقيق المشترك لإقليم الجنوب الأخير الذي شاركنا به مع الزميل المرحوم محمود البداينة قبل انتقاله الى رحمة الله تعالى،حيث حرص رحمه الله على إعطاء شباب الطفيلة الحصة الأوسع من التقرير لكون معسكراتها محدودة وهو مدار بحث موضوعنا لهذا اليوم،ومع الحزن والأسى ننشر اليوم تقريرنا دون اسم المرحوم " محمود البداينة " فلا مفر من قضاء وقدر الله عزوجل و تبقى إرادة الله العظيم فوق كل شيء ولا نملك سوى الدعاء الدائم له بأن يكون ضمن أهل الفردوس إن شاء الله .

ونستعرض في تقرير اليوم عمل معسكرات الحسين للعمل والبناء لهذا العام وانسجامها مع كافة محاورالاستراتيجية الوطنية للشباب التي يشرف على تنظيمها المجلس الأعلى للشباب وهي التي تركز على مفاهيم شبابية فريدة وجديدة مميزة في جميع المعسكرات التي تشهدها محافظات الوطن كافة،فالمراقب عندما يزور بيت الشباب في لواء البتراء الوردية المتراصة بالجبال والصخور النبطية والتي تحظى بسحر غامض أو يزور محمية ضانا البرية الوادي السحيق " مخيم البرة" صاحب الحكايات الماجدة, أوعندما يزور بيت شباب العقبة بؤرة السياحة الأردنية ورديفة الاقتصاد الوطني أوبيت شباب الكرك التي تعانق المجد والتاريخ أوأي بيت أو معسكر شبابي من تلك الممتدة على مساحات محافظات الوطن العزيز يشاهد بأم عينه حقيقة ما يجري هناك من عمل موصول بسواعد أردنية تصل الليل بالنهار من أجل تلبية طموح الشباب وتنمية قدراتهم وتحمل المسؤولية لينهضوا بأردننا الغالي تطبيقا لشعار" الأردن أولا" ترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

    مندوبّا " الغد " رافقا معظم هذه المعسكرات بجولة كاملة في محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة وشاهدا عن قرب ما يقوم به هؤلاء النشامى خدمة وتكريسا لوطنهم الغالي ضمن الاستراتيجية الوطنية للشباب بمحاورها التسعة وهي الشباب والعمل والبيئة وتكنولوجيا المعلومات والترويح وأوقات الفراغ والصحة والمواطنة والثقافة والإعلام والمشاركة والتعليم والتدريب،والتي تلتزم بها مؤسسات الوطن والدولة بتنفيذ مضمونها، فهي وثيقة وطنية تشرح الوضع الحالي لقطاع الشباب في الأردن، ثم تبين رؤية عامة لمستقبلهم الواعد .

    ففي الصباح الباكر يستيقظ الشباب على صوت صفارة المشرفين ليتناولوا الإفطار ثم يبدؤا يومهم الشاق بالمثابرة العملية تحت توهج أشعة الشمس ليقدموا ولو بجزء بسيط خدمة للوطن الكبير،حيث أن مشاركة الشباب عامة فعالة وتنسجم بشكل كبير مع التوجه الشبابي في جميع مجالات محاور الإستراتيجية من خلال المشاركة في مراحلها المتعددة ابتداء من التخطيط واتخاذ القرار وفي تنفيذ المشروعات وانتهاءً بالتطبيق العملي لها على ارض الواقع ، حيث تم تشكيل العديد من اللجان الفنية من الشباب أنفسهم لإعطائهم الفرصة كي يكونوا شركاء حقيقيين في عملية إعداد وبناء الإستراتيجية التي تبلورت وباركها سيد الشباب جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال الاحتفال الشبابي الكبير الذي أقيم مؤخراً في العاصمة عمان.

 

• رؤية جلالة الملك ... والاستراتيجية

    لقد كانت لرؤية جلالة الملك الدور الهام في بذل المزيد من الجهد للنهوض بقطاع الشباب ، حيث تم توقيع اتفاقية بين الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة التخطيط وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، واشتملت الاتفاقية على (21) مشروع شبابي ورياضي للنهوض بهذا القطاع الهام ، ومن الثوابت الوطنية أبرزها الانتماء الوطني والحفاظ على مكتسبات الأردن والولاء للقيادة الهاشمية ودور الشباب في المواطنة والمشاركة في التنمية الشاملة حيث أشار إلى عناصر تعزيز مفهوم التنمية السياسية ودور المراكز الشبابية في بلورة هذا المفهوم، وتشمل الإستراتيجية الشباب من الفئة العمرية  12  – 30  سنة من مختلف فئات المجتمع وهي فئات : الأيتام ، الأحداث، والمتسربين من المدرسة  والموهوبين وقرى الأطفال ( sos) وذوي الإعاقات .

 

•البداية ونظرة عامة للمعسكرات

   وعودة إلى المعسكرات التي انطلقت اعتبارا من 19 الشهر الماضي فان البرامج العملية والنظرية لمعسكرات الحسين للعمل والبناء تشرف عليها بشكل مباشر مديريات الشؤون الرياضية، ومديرية الشؤون الشبابية ومديرية التوجيه الوطني في المجلس الأعلى للشباب، فقد كانت البداية في معسكر (مبيت) أقيم في كل من الكرك وعمان وجرش واربد وبمشاركة أكثر من ألف شاب وشابة من مختلف الأندية والمدارس والجامعات وبيوت الشباب ومديرياتهم في إرجاء المملكة، وقدرت المصادر أن هناك أكثر من 20 ألف شابا وشابة سيتاح لهم المشاركة في أعمال هذه المعسكرات، حيث أن فكرتها جاءت منذ ثمانينيات القرن الماضي، إذ شكلت محورا رئيسياً لعمل وبناء الأعمال التطوعية والإنسانية والخدماتية، التي بادر إليها شباب الوطن، وتكللت منذ تلك الفترة وحتى اليوم في انشاء أبنية ومنشآت تحتية لاستقبال وعمل وممارسة الشباب لأعمالهم التطوعية والوطنية خلال فترة انعقاد معسكرات الحسين للعمل والبناء والتي عادة ما تبدأ وتنتهي خلال الفترة من 19 أيار/مايو  وحتى نهاية آب/اغسطس من كل عام، وبحسب مصادر مديرية التوجيه الوطني، فان آخر هذه المعسكرات سيكون في عمان والقادسية وبيت الشباب في العقبة بمشاركة 180 شاباً وشابة في كل تجمع وذلك في الفترة من 19 أيلول/سبتمبر وحتى الأول من تشرين أول/اكتوبر المقبلين، وفيما يلي أهم هذه المعسكرات حسب مصادر المجلس الأعلى للشباب وهي على النحو التالي:

 

•  معسكرات محور الشباب والحقوق

    أعدت مديرية الشؤون الشبابية البرامج النهائية لمعسكرات الحسين للعمل والبناء للشباب لفئة 12 - 15 عاماً، وذلك ضمن محور الشباب والحقوق المدنية والمواطنة، ومحور الشباب والأنشطة الترويحية ووقت الفراغ، وبحسب المديرية فان الهدف الاستراتيجي من هذا المعسكر هو تنشئة جيل من الشباب المعتز بولائه وانتمائه لوطنه المدرك لحقوقه وواجباته ومسؤولياته والمشارك في تعزيز المسيرة الديمقراطية في الأردن، وتعزيز الثقافة من خلال أنشطة خدمة المجتمع الخاصة بالشباب والمهارات الإبداعية والعلاقات الاجتماعية الايجابية بين الشباب في المجتمعات المحلية ، بينما الهدف الإجرائي هو تفعيل الحوار الوطني مع الشباب وبين الشباب أنفسهم وحوار الأجيال وتعزيز المبادرات الشبابية في هذا المجال.

 

• معسكرات محور الشباب والثقافة والأعلام

    تهدف هذه المعسكرات إلى تعريف الشباب بمحاور لها علاقة بتكنولوجيا المعلومات والعولمة والأعلام وذلك تعميقاً لمفهوم الثقافة الوطنية بمعناها الشامل لدى الشباب، وكانت هناك مشاركة كبيرة لدى جميع الشباب خاصة في العقبة والتي تشهد هذا العام كثافة نوعية إلى جانب الكمية في المعسكرات وتبدو أنها كخلية النحل من خلال مديرية الشباب والقائمين عليها.

 

• معسكرات محور الشباب والتعليم والتدريب

     في هذه المعسكرات لجأت مديرية الشؤون الشبابية إلى إعداد برامج تساعد على إيجاد مهارات في الحياة الأساسية لشباب اليوم وهي مهارات الحوار واتخاذ القرارات وحل المشكلات والتفاوض والتفكيرالإبداعي وكذلك التوعية حول التدخين ومخاطره، إضافة إلى مخاطر المخدرات، وتم استقطاب واستضافة العديد من المختصين في هذا الشأن للحديث عن هذه المخاطر التي تهدم كيان المجتمع بالتالي التأثير السلبي على مسيرة شبابه.

 

•معسكرات الشباب والبيئة

    تسعى معسكرات الحسين للعمل والبناء إلى الكشف عن قدرات الشباب من اعمار(12-15 سنة)، في مجال الأنشطة الترويحية وإدارة وقت الفراغ وتم اعداد  برنامج موسع لزيارة المحميات الطبيعية وإقامة المسابقات الثقافية وحفلات السمر والأعمال التطوعية وذلك بأهداف استراتيجية وإجرائية أهمها زيادة تأثير الشباب في صياغة وتنفيذ البرنامج الوطني للبيئة بما يعكس حجم قطاعهم ودوره المستقبلي، وانعكس تأثير ذلك من خلال هذه المعسكرات، حيث الشباب تجدهم يتحدثون عن الفائدة الكبيرة منها للمجتمع بكافة شرائحة .

 

•معسكرات المغامرة والتحدي

     وحسب الموقع الكتروني على الشبكة العنكبوتية للمجلس الأعلى للشباب فانه قد اعد ثلاثة معسكرات متخصصة في هذا الشأن أولها معسكرالمغامرة والتحدي بالتعاون مع القوات المسلحة للفئة العمرية من عمر 16 وحتى 19 عاماً وقد وزعت وجرى تقسيمه إلى ست مراحل وقد بدأ أول معسكر يوم 19 حزيران/يونيو الماضي وقد انتهى بمشاركة مائة شاب وشابة وأقيم بالتعاون مع مديريات الشباب في العقبة ومادبا، وثاني هذه المعسكرات معسكر انتهى في حزيران/يونيو أيضاً بمشاركة مائة شاب وشابة ويقام بالتعاون مع مديريات الشباب في عمان العاصمة ومحافظة المفرق.وفي الشهر الحالي فقد تم تنفيذه بالتعاون مع مديريات البتراء وجرش، وبدأ يوم 10 تموز الحالي وانتهى في 16 من ذات الشهر بمشاركة مائة شاب وذلك من الطفيلة والزرقاء ، إلى جانب بدأ وانتهى الأسبوع الماضي بمشاركة مائة شاب من معان واربد ، وآخر هذه المعسكرات هو معسكر تشارك به مديريات شباب الكرك وعجلون والبلقاء وتبدأ يوم 24 تموز/يوليو وينتهي في 28 منه بمشاركة (150) شاباً وشابة،ولعل المميز بمعسكرات التحدي أنها شاملة جميع مديريات المملكة وعددها محدود فقط 100 شابة وشابة.

 

•معسكرات القوات المسلحة

    أما معسكرات الدفاع المدني فتقام خلال الفترة من 7-11 آب/اغسطس الشهر المقبل للشباب من الفئة العمرية 16-20 عاماً وذلك بمعدل 35 شاباً من كل مديرية، فيما اعد الأمن العام لسلسلة من المعسكرات لـ 50 شاب من كل محافظة ، وبالتوازي مع بعض المعسكرات وتم اعداد معسكرات للكشافة: المتقدم والمبتدئ والجوال في ثلاثة أماكن تبدأ من اليوم الأول من شهر آب المقبل وتنتهي في 15 منه وذلك بمشاركة حوالي 1300 من القادة والشباب والكشافة من مختلف المراحل والفرق في المملكة.

 

• أنا الأردن

    وضمن محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب ومن واقع محتوياتها، قامت مديرية التوجيه الوطني، بإعداد البرامج النهائية لمعسكرات ثقافية وتوعوية وتطوعية بعنوان (أنا الأردن) تشارك فيها كافة الجامعات الأهلية والرسمية إضافة إلى كليات المجتمع واللجان البرلمانية للشباب في الأقاليم كافة، وتعقد هذه المعسكرات محاضرات وندوات وورش عمل لمناقشة الأنظمة والتعليمات الداخلية للأحزاب ومفاهيم العمل التشاركي وتفعيل مشاركة الشباب وتشجيعهم على العمل الحزبي وسبل المشاركة في الانتخابات البرلمانية وتفعيل دور الشباب في المجالس المنتخبة لمؤسسات المجتمع المدني وعقد ورش عمل لتعريف الشباب والشابات بآليات الوصول إلى المجالس البلدية والتأثير في سياستها، أما برامج حوار الأجيال وتعزيز المبادرات الشبابية فيهدف إلى تنشئة جيل من الشباب المعتز بولائه وانتمائه لوطنه المدرك لحقوقه وواجباته ومشارك في تعزيز المسيرة الديمقراطية في الأردن، فقد أعدت معسكرات لإقامة منتديات مصغرة للحوار مع الشباب وبين الشباب (أنفسهم) لبحث القضايا ذات العلاقة بحياتهم ودورهم السياسي والاجتماعي والإنمائي، بما في ذلك التوعية الجادة بأهمية التكنولوجيا المعاصرة في عالم الشبكة العنكبوتية وأثرها في تمكين الشباب الأردني من أدوات البحث والعلوم والمعرفة والاستثمارات وتحدي العولمة وغير ذلك.

 ويركز هذا المحور على ندوة للتعريف بسلبيات وايجابيات العولمة على اتجاهات وقيم الشباب في المجتمع، وضمن محور الشباب والتعليم والتدريب اعدت المديرية برامج توعية في مجال الثقافة الاجتماعية والمشاركة السياسية وزيادة مشاركة وعمل الشباب في العمل الحزبي من خلال عقد لقاءات وورش عمل لمناقشة الأنظمة والتعليمات الداخلية للأحزاب ومفاهيم أنظمتها الداخلية والوطنية.

وشملت المعسكرات ندوات حول الصحة والصحة الايجابية والبيئية وإعداد القيادات الوطنية.

•الأندية والإبداع الشبابي

    مديرية الشؤون الرياضية في المجلس الأعلى للشباب، كانت مبادرة وسباقة إلى إعداد دليل البرامج التي تخص معسكرات الأندية أو التي اصطلح على تسميتها بـ (المعسكرات النادوية) وهي تقام في إطار الاستراتيجية الوطنية للشباب وللفئة العمرية من 14-30 سنة، وذلك ضمن رؤية وطنية واضحة المعالم تؤمن بان الأندية جاءت لتكون بمثابة الحاضنة للموهوبين والمبدعين في كل محافظات المملكة بهدف استقطاب هؤلاء الشباب وتطوير قدراتهم وصقل مواهبهم في كافة المجالات لا سيما الرياضية ومساعدتهم على التواصل مع الجهات ذات العلاقة بإبداعاتهم ومجالات تميزهم، وذلك بتهيئة بيئة مناسبة يمارسون فيها هذه الإبداعات ويطورونها لإيجاد شراكة حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني الرسمية والأهلية المعنية بالعمل الشبابي لضمان تعاونها والتنسيق معها لدعم هؤلاء الشباب وتطوير إبداعاتهم، كما أن الهدف من وراء إنشاء هذه الأندية يكمن في إيجاد نافذة إبداعية لشباب الأردن واكتشاف المتميزين من أصحاب المجالات الأكاديمية والثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية والتطوعية والتكنولوجية وغيرها، والمساهمة في توفير الدعم اللازم لاحتضان ورعاية الشباب المبدع من خلال النوافذ التحويلية المتاحة من قبل القطاعين العام والخاص، وإيجاد الوسائل المناسبة لحفز الشباب على المبادرة والاعتماد على ألذات وتشجيعهم على القيام بالأبحاث العلمية والابتكارات وتطوير عملهم وخلق فرص لتوفير المهارة اللازمة للإبداع والخروج بمشاريع شبابية ريادية وقيادية نموذجية،إلى جانب  أن مجالات الإبداع التي تحتضنها الأندية تتمثل في مجالات الإبداع والتميز الأكاديمي والثقافي وتكنولوجيا المعلومات وخدمة المجتمع المحلي والمجال الرياضي والتنمية السياسية ومهارات الحياة العصرية والمفردات الاقتصادية.

التعليق