"الترقيعة الأخيرة": فيلم يسخر من التقدم التكنولوجي

تم نشره في السبت 23 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • "الترقيعة الأخيرة": فيلم يسخر من التقدم التكنولوجي

عرض في تعاونية عمان للأفلام

 

 تغريد الرشق

عمان - انسجاما مع السائد في السينما العالمية من رواج هائل لأفلام الخيال العلمي جاء فيلم "الترقيعة الأخيرة" للمخرجين الأردنيين رفقي عساف وعمر صالح ومن انتاج تعاونية عمان للأفلام القصيرة ، والذي عرض مساء اول من امس الخميس في صالة "مكان" بجبل اللويبدة .

ويتطرق الفيلم القصير والذي لا يتجاوز 15 دقيقة ويستهدف شريحة معينة وهي العاملون والمختصون في مجال"تكنولوجيا المعلومات"،الى الصراع التكنولوجي الموجود في وقتنا الحالي بين "Microsoft" ومنظومتها"windows" وبين مجموعة تطلق على نفسها"open source" وتهدف الى تقويض امبراطورية الأولى وتقليص نفوذها، ويختلف الطرفان من حيث الفلسفة لأن"Microsoft" تعتمد احتكار الأفكار والابداع وبسط نفوذها على اكبر عدد من المستخدمين في حين تختلف فلسفة" open source" بنشرها لأسرار وتقنيات المنظومات المنافسة لكي تتيح الفرصة لجميع المستخدمين لتطوير منظوماتها بدون قيود وشروط مما يجعل برامجها اقوى واقل عرضة للاختراقات وارخص ثمنا .

وسخر  الفيلم هذا الصراع بطريقة هزلية تخلط بين قضايا التطرف المعاصرة في بعض المشاهد ومن جانب تكنولوجي، وباستخدام تقنيات بمستوى مرتفع مقارنة بحجمه كفيلم قصير وبامكانياته المادية كما انسجمت المؤثرات السمعية والبصرية مع المشاهد والتي اخذت المتفرج الى عمق الفكرة الغريبة نوعا ما، ويبدأ الفيلم في المستقبل بمشهد يقوم فيه شخص بتمثيل دور ‘msn  messenger” ومعه الترقيعة الأخيرة "the last patch " والتي ستسد كل ثغرات نظام windows وانقاذ امبراطورية "Microsoft" من الانهيار وتخوض مشاهد الفيلم بعمليات انقاذ المنظومة وتحصينها ومحاولات الجانب الأخر السيطرة على المستخدمين، صراع بين قوتين ومن الذي سيسيطر بالنهاية على هؤلاء المستخدمين.

ويقول مؤسس تعاونية عمان للأفلام القصيرة حازم بيطار والذي قام بتصوير ومونتاج الفيلم ان هذا اول فيلم اردني قصير من فئة الخيال العلمي وان انتاج الفيلم حمل مفردات بمستوى عال من التقنيات الرقمية ما يبشر بوجود سينما اردنية شابة متمكنة كما اشاد بامكانات المخرجين عساف وصالح وبأداء الممثلين سامح حجاوي وعمار عمري والطفل كريم زين.

اما مخرج الفيلم رفقي عساف والذي يخوض تجربة الاخراج للمرة الأولى فيشير بأنه لطالما حلم بأن يخرج فيلما الا انه ولظروف خاصة لم يستطع تحقيق حلمه ودراسة الاخراج، ويقول بأن صديقا له قرأ تقريرا عن تعاونية عمان للأفلام القصيرة بصحيفة الغد وانه انضم للتعاونية وورش العمل الخاصة بها والتي اضافت الى قراءاته السابقة في مجال الاخراج حيث انه كان يعمل على تثقيف نفسه دائما بهذا المجال"وجود مؤسسات تهتم بالمخرجين المبتدئين في الأردن يعد مؤشرا هاما لنمو الوعي السينمائي محليا"، "لولا دعم التعاونية كان حلمي في الاخراج ذهب ادراج الرياح ولم يصبح واقعا".

ويقول رفقي بأنه يعرف ان الفكرة غريبة وتستهدف شريحة صغيرة من الناس الا ان هذا افضل برأيه لأن الأفلام القصيرة تعتمد افكارا جديدة، وينوه رفقي الى ان التصوير استغرق 3 ايام في حين استغرق المونتاج 3 اسابيع ، وعن توقعاته بنجاح الفيلم يقول بأنه متفائل ويتوقع ردة فعل جيدة للفيلم.

من جانبه يبدي مخرج الفيلم ايضا عمر صالح تفاؤله وتوقعاته بنجاح الفيلم "هذه اول فيلم يعتمد اسلوب الخيال العلمي" "مما يجعله مميزا مختلفا عن بقية افلام التعاونية"، وعن تجربته الاخراجية خاصة ان هذا هو فيلمه الثاني "خضت هذه التجربة بخبرة انضج واغنى" "بعد اخراجي لفيلمي الأول(رجل القرار) جاء هذا الفيلم واتوقع له النجاح والقبول لدى المشاهدين.

يذكر ان تعاونية عمان للأفلام القصيرة هي مؤسسة ثقافية غير ربحية انشئت بهدف تشجيع وتسويق افلام المخرجين المبتدئين، عبر تقديم التدريب وعرض التجارب المتوفرة مع الاخذ بعين الاعتبار اهمية الفيلم كوسيلة تعبيرية فعالة عن النفس والمشاركة وكسبيل للتغيير الاجتماعي نحو الأفضل لأن الأفلام تتميز عن غيرها من الوسائل الاعلامية في تحقيق تأثير عاطفي عال لدى المتلقي.

التعليق