"الأردن أولا".. أساور مطاطية لدعم المشاريع التنموية

تم نشره في الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • "الأردن أولا".. أساور مطاطية لدعم المشاريع التنموية

تتزين بألوان العلم الأردني

 

تغريد الرشق

    عمان - تعتبر الأساور المصنوعة من السيليكون اكسسوارات زهيدة الثمن ومريحة وعملية، بسبب قابليتها للغسيل وعدم الاضطرار لخلعها عند الاستحمام او ممارسة الألعاب الرياضية، وقد درجت هذه الأساور كموضة لمظهرها الجذاب وللرسائل النبيلة التي تحملها، وتمثل ألوانها المختلفة اهدافا اجتماعية عدة بداية من امراض معينة تعاني منها البشرية ووصولا الى رفع مستوى الوعي وحس الانتماء او لقضايا معينة مرتبطة بالوطن.

     وقد استخدمت الأساور المصنوعة من السيليكون والمطاط لأغراض عديدة، فبعد ان بدأت الفكرة لدعم مرضى السرطان وضمن حملة أطلقها بطل الدراجات الهوائية الأميركي المعروف لانس ارمسترونغ إثر إصابته بمرض السرطان العام 1996 بالتعاون مع شركة Nike الرياضية، حملت اسم" wearyellow" اي "ارتدي الأصفر"،لتباع بدولار واحد في الولايات المتحدة الأمريكية حاملة شعار live strong اي (عش بقوة).

      وما يزال يعبر شراء وارتداء هذه الأساور عن الدعم لمحاربة هذا المرض، الا انها أصبحت ترتبط بحوادث انسانية مشكلة رمزا لترابط الناس او اتحاد افكارهم ومشاعرهم حول امور معينة.

      ومحليا انتشرت مؤخرا اساور تحمل ألوان العلم الأردني الأحمر والأبيض والأخضر والأسود ومحفورا عليها عبارة "الأردن اولا"، بهدف تعزيز روح الشعار والانتماء لدى افراد المجتمع عامة، خصوصا الشباب الذين ينجذبون لارتداء هذه الأساور.

       ويعود الدعم من شرائها لمؤسسة نهر الأردن حسبما تؤكد مديرة تطوير الموارد في المؤسسة نائب المدير العام فالنتينا قسيسية، حيث تؤكد: "ريع هذه الأساور سيعود لدعم مشاريع مؤسسة نهر الأردن بالدرجة الأولى"، مضيفة بأنه ومن خلال سعيهم الدائم لتطبيق توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا في مجال تمكين المجتمعات المحلية ورفع سوية المواطن الأردني ارتأوا اتخاذ شعار(الأردن اولا) كرمز لهذه الأساور: "يتمحور عملنا بمشاريعنا حول تمكين المجتمعات وحماية الأطفال، وبما ان فكرة الأساور لقيت رواجا كبيرا لدى الشباب فإننا سخرناها لخدمة شعار الأردن اولا".

       وتشير قسيسية الى ان شراء هذه الأساور يساهم في دعم المؤسسات والمشاريع المحلية: "كلما ازداد الدعم المتوفر لنا كمؤسسة، كلما ازداد دعمنا للمشاريع التنموية"، وحملة (الأردن اولا) هي رمز لمساندة البرامج الاجتماعية .

       وترى قسيسية انه يجب تفعيل حملة شعار الأردن اولا بشتى الطرق، وبالنسبة إلى المؤسسة تؤكد انهم يريدون ايصال رسالة للناس عبر هذه الحملة مفادها انهم يقومون بعمل مشاريع تنموية تصب في مصلحة المواطن الأردني وتمكينه في مجتمعه المحلي.

       والأساور المتوفرة في معظم المراكز والأسواق التجارية تباع بدينار ونصف الدينار، ويقول مسؤول التسويق عن مشروع حملة الأردن اولا اياد حنانيا بأنهم في صدد اطلاق حملة اعلانية للترويج لهذه الأساور: "حملتنا الاعلانية ستتضمن اعلانات بالصحف والاذاعات، كما سنركز على وضع أكشاك في المراكز التجارية والتسويقية في الأردن ".

ويؤكد حنانيا على وجود أكشاك حاليا في القرية العالمية وخلال ايام مهرجان الفحيص الذي انتهت فعالياته أخيرا، سوقت هذه الأساور، ويضيف: "سنركز في التوزيع على سائر مناطق المملكة عن طريق وكلاء، ولن ينحصر توزيعنا في عمان".

       وينوه حنانيا الى انه سيتم التركيز على المتاجر المختصة ببيع التحف والهدايا والتي تتعامل مع الزبائن الاجانب"، مبينا بأنها وجدت قبولا واسعا من جانب زوار المملكة، متمنيا في الوقت نفسه ان يتم عرض الأساور في أكشاك بمهرجان جرش لما لهذا المهرجان من أهمية وطنية.

      وعن تقبل الناس للسعر واستعداد فئات المجتمع المختلفة لدفع المبلغ، يقول: "بالطبع هناك تفاوت فبعضهم يراها زهيدة الثمن ويعبرون عن نيتهم شراءها حتى لو كان سعرها خمسة دنانير لأن ريعها سيعود للمشاريع التنموية، فيما هناك من يعتبر سعرها مرتفعا، خصوصا ذوي الدخل المحدود والمنخفض".

      ويبين حنانيا ان العديد من الفنانين المحليين والعرب ارتدوا هذه الأساور خلال حفلاتهم الغنائية، خصوصا وأن الأردن يشهد فترة مهرجانات وحفلات مكثفة هذا الصيف، كما يؤكد ان فنانين آخرين سيرتدونها في حفلات قادمة قريبا، ويقول: "عندما يعرف الفنان الهدف الوطني النبيل من وراء هذه الأساور فإنه لا يتوانى عن ارتدائها على المسرح".

وعن انتشارها خارج الأردن يقول حنانيا ان الطلاب الأردنيين الدارسين في الخارج اشتروا كميات كبيرة من تلك الأساور، ليصار إلى إهدائها إلى أصدقائهم في الخارج، ما يساهم في نشر شعار (الأردن اولا)  بالخارج وبين الجاليات الأردنية والعربية الأخرى وحتى الجاليات الأجنبية.

      من ناحيتها تؤكد سوبر ستار العرب الفنانة الأردنية ديانا كرزون انها تفتخر بشعار الأردن اولا دائما وتعتبره الدافع لنجاحها، وتقول: "ارتدي ملابس تمثل العلم الأردني في حفلاتي انطلاقا من ايماني الكبير بشعار الأردن اولا وتطبيقه بشتى السبل المتاحة"، وعن ارتداء الأساور تشير كرزون الى انه طلب منها ارتداؤها في حفلتها بمهرجان الفحيص ووافقت فورا، مؤكدة أن الأساور ستبقى دائما تزين معصمها: "عند غنائي لأول اغنية في المهرجان تحدثت إلى الجمهور عن الأساور وأوضحت لهم ان هذا الشعار الذي اطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني هو الأهم".

      وتحث كرزون الشباب على شراء الأساور وارتدائها دعما للوطن ولمشاريعه الانسانية، مشيرة الى ان كل من يلبسها يدعم شعار الأردن اولا. وتقول ديانا بأن هذه ليست المرة الأولى التي ترتدي بها مثل هذه الأساور فقد ارتدت سابقا الأساور الصفراء LIVE STRONG لدعم مرضى السرطان، وتزيد: "ادعم وبشكل مستمر الأطفال المرضى بالسرطان عبر حفلاتي التي أتبرع بريعها للمؤسسات التي ترعاهم"، مؤكدة في السياق ذاته على اهمية مؤسسات الوطن الخيرية والتنموية التي تقدم المعونة والدعم للعائلات الفقيرة". مبينة أنها قامت أخيرا بإهداء اساور الأردن اولا لضيوف من خارج الأردن.

     يذكر ان مؤسسة نهر الأردن والتي ترأسها جلالة الملكة رانيا العبدالله، هي مؤسسة غير حكومية وغير ربحية تهدف إلى خلق مجتمع أردني ديناميكي بالمشاركة مع الأطراف المعنية من خلال إطلاق ودعم برامج اجتماعية واقتصادية وثقافية مستدامة، وتعمل على تعزيز المجتمعات والأفراد بناء على احتياجاتهم وأولوياتهم، والمؤسسة معروفة وطنيا وإقليميا وعالميا كعامل من عوامل التغيير الإيجابي، وكمؤسسة رائدة تساهم في خلق حياة اجتماعية واقتصادية كريمة للمجتمع الأردني.

التعليق