العناية بالأسنان تخفف من رائحة الفم الكريهة

تم نشره في الاثنين 18 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • العناية بالأسنان تخفف من رائحة الفم الكريهة

وفاء أبوطه

   تنتج رائحة الفم(halitosis) في كثير من الأحيان عن إهمال صحة الفم, وعدم العناية بالأسنان, وليس للفم النظيف في الحالة الطبيعية أية رائحة, وإنما تنشأ عن تخمر بقايا الطعام بين الأسنان والحفر النخرة بفعل الجراثيم فينطلق عن هذا التخمر غازات كريهة وتكون سبب إكساب الفم الروائح السيئة.

   وتحدث الرائحة أيضا في حالات مرضية مثل: نقص سكر الدم، أو أمراض الجيوب أو أمراض الرئتين والممرات التنفسية, ونستطيع أن نميزها بجعل المريض يغلق شفتيه ويتنفس من الأنف فإذا انعدمت الرائحة فالأمر يعود غالبا إلى الفم, وقد يكون السبب موضعيا, كتغيير الحشوة المكسورة أو معالجة اللثة والجيوب المتقيحة أو تغيير الجسر السيئ, وفي هذه الحالات يجب زيارة طبيب الأسنان لعلاج الحالة بعد تحديد السبب.

    وهناك العديد من الحالات تكون فيها الرائحة مؤقتة وسرعان ما تزول, مثل الاستيقاظ من النوم، والمكوث لفترة طويلة في صمت، أو عندما تكون المعدة خالية، وعند تناول وجبات غنية بالبهارات أو البصل والثوم، أو تناول كميات كبيرة من القهوة، أو عند التدخين أو الاختلاط بالمدخنين.

    ويرى اختصاصي أمراض الأسنان واللثة د.عمار رشيد أن رائحة الفم الكريهة التي يعاني منها بعض الافراد قد تنتج عن إصابتهم بطفيليات أو ديدان معوية, أو فطريات على اللسان, أو تسوس الأسنان, وعدم الاعتناء بنظافتها وحدوث مشاكل في اللثة, وتنتج أيضا عن عدم اتباع إرشادات نظافة الفم والأسنان, وقد تكون نتيجة للإصابة بأمراض أو مشاكل صحية خارج الفم, وأحيانا ممكن أن يكون السبب التهاب اللوز فتزول الرائحة بزوال الالتهاب.

تنظيف اللسان

    ويؤكد د.رشيد على أهمية استعمال فرشاة للسان, وهي غير مألوفة عند الكثير من الناس, وتنبع أهميتها من أن بعض جزيئات الطعام تبقى عالقة بين شعيرات اللسان بعد الأكل لفترات ليست بقليلة خاصة إذا كانت تشققات اللسان عميقة، عندها تقوم البكتيريا الموجودة في الفم بتحليل هذه البقايا مصدرة مادة الكبريت ذات الرائحة السيئة, وطالما ظلت جزيئات الأطعمة (كالثوم والبصل) عالقة فإن رائحة النفس ستظل موجودة, لذا فإن تفريش اللسان بالدرجة الأولى وتفريش الأسنان واستخدام الخيط بعد تناول الأطعمة المسببة لرائحة الفم الكريهة يساعد على التقليل منها, لكنه لن يزيلها تماما وذلك لأنه مهما كان التنظيف دقيقا فإنه لن يقوم بإزالة كل بقايا الأطعمة العالقة، ولن يحدث ذلك الى أن يقوم اللعاب بعد مضي بعض من الوقت بإذابتها نهائيا, ويؤدي تفريش اللسان بالفرشاة أو باستخدام أداة تنظيف اللسان الى ازالة بقايا الطعام والخلايا البكتيرية المتراكمة على سطح اللسان وبالتالي يؤدي الى تجنب رائحة الفم الكريهة. 

    وينفي د.رشيد ما يشاع أن حالات الامساك والاسهال تسبب رائحة الفم, ويرجعها للترسبات الجيرية والصفائح الجرثومية, ووجود "القلح"، وهو تلك الرواسب التي تشبه الجبس حول الأسنان وهي ذات لون أصفر مسمر وتكون مليئة بالجراثيم، حيث تجد الجراثيم في هذه الأفواه الملجأ الأمين والشروط الحسنة من غذاء وحرارة مناسبة.

   ويزيد جفاف الفم من رائحته لذلك نجد أن الناس الذين يتنفسون من أفواههم أكثر تعرضا لرائحة الفم لذلك يجب التنفس من الأنف حتى لا يتعرض الفم للجفاف وتتأذى اللثة, كما أن تقدم العمر قد يسبب رائحة الفم خاصة مع إهمال النظافة.

نصائح وارشادات

     وينصح د. رشيد بتفريش اللسان لمدة نصف دقيقة باستخدام الفراشي الخاصة باللسان أو فرشاة الأسنان العادية, وتنظيف الأسنان من دقيقتين إلى ثلاثة دقائق, منوها أن أغلبية الناس تقوم بالتنظيف ثوان معدودة لا تتعدى الدقيقة, معتقدين أن أسنانهم أصبحت نظيفة لأنهم يشعرون بالانتعاش من نكهة معجون الأسنان, ويؤكد د.رشيد على أهمية مضغ علكة خالية من السكر للمحافظة على سيولة اللعاب في الفم, واستعمال المواد المعقمة للفم(مثل سوائل الغرغرة), والإكثار من تناول الخضرة والفاكهة, وزيارة طبيب الأسنان بانتظام.

     وأخيرا هنالك الكثير من الغسولات الفموية التي تخفف أو حتى تزيل الرائحة الكريهة مؤقتا ريثما يتم علاج السبب الرئيسي المؤدي لها ولا مانع من استعمال هذه الغسولات بين فترة وأخرى, وعند وجود "القلح" يجب إزالته عند طبيب الأسنان لأنه يكون قاسيا يتعذر إزالته بالفرشاة العادية وبعدها يتابع المريض تنظيف أسنانه يوميا وبعد كل وجبة طعام حتى لا تترسب طبقة القلح من جديد وتقسو يوما بعد يوم.

التعليق