تحديد حالة الطقس مبكرا تعطي فرصة للمدربين بتفادي المفاجآت

تم نشره في الخميس 14 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • تحديد حالة الطقس مبكرا تعطي فرصة للمدربين بتفادي المفاجآت

 هامبورغ – يأمل خبراء الارصاد الجوية في توفير نشرة جوية طويلة الامد خلال نهائيات كأس العالم المقبلة لكرة القدم المقرر إقامتها في ألمانيا العام المقبل وذلك حتى يتمكن المدربون من تفادي أي مفاجآت مناخية تقع خلال مباريات منتخباتهم المشاركة في هذا الحدث العالمي الكبير.

ويتسم الطقس في فترة الصيف ببعض التقلبات الجوية فقبل عامين تعرضت أوروبا لموجة حارة حرقت الحقول الالمانية.. وفي السنوات الاخرى تعرضت لانخفاض في درجة الحرارة بلغ أقل من 20 درجة مئوية وأمطرت في ألمانيا غالبية أيام الصيف.. فضلا عن الحرارة والرطوبة المتوفرتان غالبا في صيف أوروبا.

وعلى الرغم من أن غالبية المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة تتمنى أن يكون الطقس مشمسا في ألمانيا الصيف المقبل فإن بعض الفرق تعتقد أنها تؤدي أفضل في المناخ الممطر لانها معتادة على ذلك.

ويعتقد البرازيليون أنهم يؤدون أفضل تحت المطر ومع هذا فإن فوزهم الاخير بكأس العالم جاء تحت شمس اليابان.

ولالمانيا ذكريات جيدة مع اللعب تحت الأمطار فهي تغلبت على بولندا 1/صفر في الدور نصف النهائي لكأس العالم عام 1974 الذي أقيم على أرضها قبل أن تصل إلى المباراة النهائية وتتغلب على هولندا في مناخ أفضل وتحصد اللقب.

كما أن فوز ألمانيا على المجر 3-2 في نهائيات كأس العالم عام 1954 في سويسرا كان أسطوريا وجاء تحت الامطار أيضا.. وهو ما جسده الفيلم السينمائي "معجزة بيرن" الذي عرض في عام 2003 حيث صلى المشجعون الالمان من أجل أن تمطر السماء لتسهيل مهمة منتخبهم أمام المجريين.. وقد أمطرت السماء بالفعل.

لكن خبراء الارصاد الجوية يؤكدون أن الصلاة لن تغير أي شيء والاهم هو الاطلاع على النشرة الجوية.

وقالت خبيرة ألمانية في الارصاد الجوية أن التكنولوجيا وفرت وسائل علمية كثيرة لتحديد حال الطقس قبل شهور.

وأوضحت دانيلا ياكوب من معهد ماكس بلانك للارصاد الجوية أنه يمكنها أن تجمع المعلومات وأن تدخلها في كمبيوتر متطور فتحصل على حال الطقس أثناء كأس العالم قبل بداية البطولة بثلاثة أشهر على الاقل.

وأضافت من مكتبها في هامبورغ "لا أستطيع أن أعرف إذا ما كان اليوم الذي ستقام فيه المباراة النهائية مشمسا أو ممطرا.. لكن يمكنني أن أعرف إذا ما كان شهر حزيران/يونيو سيكون حارا أم باردا.. جافا أو رطبا".

والنشرة الجوية طويلة الامد متوفرة حاليا وتستخدمها الشركات العاملة في قطاع البترول ويصدر المعهد الاوروبي في مدينة ريدينغ الانجليزية نشرة فصلية يمكن الاعتماد عليها.

ويعتمد الخبراء على درجة الحرارة على سطح البحر في استنتاجاتهم وتنبؤاتهم.. ولعل اشهر الظواهر المعروفة هي "النينو" الذي يهب على شرق المحيط الباسيفيكي ويؤثر على المناخ في مختلف أنحاء العالم.

على أي حال يبقى تقرير المعهد الاوروبي مجرد مسودة يستنير بها الخبراء خصوصا أنه يغطي من 150 إلى 200 كيلومتر في أفضل الاحوال.

ومن أجل الوصول مسبقا إلى نشرة جوية منطقية أثناء كأس العالم فإن الخبراء سيعملون على تجميع المعلومات وخصوصا من بحر البلطيق الذي يؤثر على المناخ في النصف الشمالي من ألمانيا.

وسيكون لدى خبراء الارصاد معلومات وفيرة ودقيقة في شباط/فبراير المقبل من أجل تزويد الكمبيوتر العملاق بها للحصول على أقرب تقديرات للمناخ المتوقع خلال نهائيات كأس العالم المقبلة.

ومن خلال هذه التقارير يمكن معرفة ما إذا كانت الامطار ستهطل خلال النهائيات بنسبة 80 في المئة.. وأوضحت ياكوب أن أكثر المناطق التي  تكون التنبؤات صحيحة بالنسبة إليها هي هامبورغ وبرلين لقربهما من بحر البلطيق.  

وفي كل الاحوال لم توفر الحكومة الالمانية أو الاتحاد الالماني لكرة القدم أي دعم مادي لهذا المشروع.

وقالت ياكوب أنها في حاجة إلى أثنين من الباحثين للعمل فورا وبتكلفة قدرها 100 ألف يورو  (120 ألف دولار)  كي تتمكن من إصدار التقرير المبدئي في شباط/فبراير المقبل.. موضحة أنها ستعتمد على أجهزة الكمبيوتر التابعة لمعهد ماكس بلانك مجانا.

ويعتقد أن المبلغ المطلوب ضئيل جدا في مقابل المزايا التي يمكن تقديمها للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم.

والواضح أن المشروع لا يهم الاتحاد الالماني لكرة القدم لا من قريب ولا من بعيد والدليل أن المتحدث الرسمي باسم اللجنة المنظمة لكأس العالم  ينز غريتنير قال: "الطقس لا يهمنا في شيء. منافسات كأس العالم ستقام في كل الاحوال بغض النظر عن حالة الطقس".

التعليق