كيف نحافظ على صحة عيوننا في الصيف؟

تم نشره في الأربعاء 13 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • كيف نحافظ على صحة عيوننا في الصيف؟

 وفاء أبوطه

   يحتوي ضوء الشمس على أشعة غير مرئية، مثل الأشعة فوق البنفسجية التي لا يصل إلى الأرض منها إلا القليل، وذلك لامتصاصها بواسطة طبقة الأوزون, وهذه الأشعة لها منافع كثيرة لكنها قد تسبب بعض الضرر للعين خصوصا في فصل الصيف. ويرى العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة والتعرض لأشعة الشمس يزيد من مخاطر تكوين "لحمية ملتحمة العين"، ويساهم في تكوين الماء الأبيض (الساد)، وعتامات القرنية، ويؤثر على مركز الإبصار في شبكية العين.

    ويبين استشاري طب وجراحة العيون د.عزمي شرايحة أن أعراض تحسس العيون تبدأ مع بداية فصل الربيع وتستمر فترة الصيف, ومن أهمها احمرار العين, والافرازات الدمعية الزائدة والغبش في الرؤية . ومن أهم المؤثرات الخارجية هبوب الطلع وتفتح الازهار والتغير في درجات الحرارة خاصة أن الأجواء تكون جافة وحارة في فصل الصيف.

     وللتحسس علاقة وثيقة بالعامل الوراثي، ويبدأ عادة في فترة البلوغ, باستثناء بعض الحالات التي يبدأ فيها التحسس من عمر الخمس سنوات.

محاذير العلاج

    وتكمن مشكلة معالجة هذه الحالات كما يرى د.شرايحة بعدم وجود علاج شاف حيث أن العلاجات تقوم بالتخفيف من الاعراض فقط, ويشير شرايحة إلى أن شدة الحساسية لها درجات متعددة منها البسيط إلى الحاد جدا وكل درجة تعالج بطريقة مختلفة,  فالحالات البسيطة تعالج بقطرات لا تحتوي على مادة الكورتيزون, بينما الحالات الحادة يجبر الطبيب فيها على إعطاء قطرات تحتوي على الكورتيزون, ومع الاسف في كثير من الاحيان يستمر الاهل باستعمال هذه القطرات لما لها من تأثير مريح على الطفل, مما يؤدي الى حصول مضاعفات منها ارتفاع ضغط العين وتكون الماء الازرق ،ومن ثم ضعف الابصار, ويحذر من عدم صرف مثل هذه القطرات من غير اختصاصي العيون لما لها من مردودات سلبية كبيرة.

    وعن تأثير الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة بشدة في الصيف يوضح د.شرايحة أنها تؤدي إلى تخريش الأغشية المخاطية للعين مما يزيد من إمكانية التحسس، وإدماع العين، كما ان طول فترة التعرض لهذه الاشعة يؤدي إلى تغيرات في ملتحمة العين منها تكوّن الضفر العيني وبعض الاحيان حدوث تغيرات في قرنية العين.

حماية العين

    ولحماية العين من هذه الآثار السلبية في فصل الصيف ينصح د.شرايحة أولا بالوقاية من أضرار أشعة الشمس بعدم التعرض لفترات طويلة لها ، واستعمال غطاء على جبهة الرأس لتخفيف الاشعة الواردة للعين وكذلك استعمال النظارات المطلية بلون يمتص جزءا من أشعة الشمس , ولا علاقة للون النظارة الشمسية أو شكلها بالخصائص التي يجب توفرها في النظارة لحماية العين من الأشعة فوق البنفسجية. ومثل هذه العدسات يجب أن يراعى فيها مواصفات طبية عالية الجودة . فبعض النظارات الداكنة التي لا تمنع الأشعة فوق البنفسجية من الدخول إلى العين قد يكون ضررها أكثر من نفعها، حيث إنها تتسبب في توسيع حدقة العين وهو ما يؤدي إلى دخول الأشعة فوق البنفسجية بصورة أكبر. ومن فوائد النظارات الشمسية حماية العين من الغبار والأتربة التي تهيج الأغشية المخاطية للعين.

     ويحذر د.شرايحة الأهالي من لعب الأطفال بالتراب والأواني المتسخة حيث تنتقل الجراثيم إلى العيون، ويتسبب ذلك في التهابات حادة جدا يمكن أن تصيب القرنية وتؤدي إلى تقرحات وتندبات التهابية، يمكن أن تؤثر على حدة الابصار مستقبلا. لذا ينصح بعدم التعرض للأتربة والغبار ، وذلك بوضع النظارات الواقية، وترطيب العين بكمادات ماء بين فترة وأخرى، وتجنب فرك العيون بالأيدي لأن هذا قد يزيد من التهيج وقد يسبب التهابات، مع ضرورة سرعة استشارة طبيب العيون في حالة ظهور أي عارض على العين كالاحمرار.

    وعن السباحة في فصل الصيف يقول د. شرايحة أن الكلور الموجود في مياه البرك لتعقيم الماء يؤدي إلى احمرار وإدماع شديدين، وفي بعض الاحيان تتعرض العين إلى التهابات بكتيرية من خلال السباحة ،إذا لم تكن المياه معقمة بشكل جيد, لذا فإن العوامل البيئية وأساليب وأنماط الحياة والسلوك والممارسات اليومية للفرد قد تسبب أضرارا للعين ،ولكن الخطر الأعظم هو الالتهاب لذا يجب أخذ الحيطة والحذر من مسبباته .

     وينقسم احمرار العين إلى نوعين: أولهما يعرف بالملتحمة وأهم أسبابه الأمراض الوبائية كالرمد الصديدي، والحبيبي، والالتهابات الفيروسية والفطرية ،التي تزداد خطورتها في فصل الصيف، بسبب زيادة درجة الحرارة وتكاثر الذباب الذي ينقل العدوى، وزيادة الرطوبة والتعرض للغبار والأتربة.

    والنوع الآخر من الاحمرار يعرف بالاحمرار الهدبي، وهو احمرار في الجزء المحيط بقرنية العين ، وهذا النوع هو الأكثر خطورة باعتباره علامة لالتهابات شديدة في القرنية أو القزحية ،أو نتيجة ارتفاع حاد في ضغط العين، ويتوجب على المصاب به مراجعة طبيب العيون المختص بشكل سريع قبل أن يتفاقم الوضع.

التعليق