'المرأة تقتحم حلبة مصارعة الثيران في أسبانيا مجددا

تم نشره في الخميس 7 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • 'المرأة تقتحم حلبة مصارعة الثيران في أسبانيا مجددا

 مدريد - كان مشهدا فريدا يدغدغ الحواس:امرأة شقراء جذابة تتألق في بدلة مصارع ثيران وبيدها سيف تواجه به القرون الحادة لثور أسود يزن 500 كيلوجراما.

وكان من المعتقد أن أيام مصارعات الثيران في أسبانيا ولت ولكن ماري باز فيجا 29 عاما صارت مؤخرا ثاني امرأة في تاريخ البلاد تنجح في الحصول على لقب ماتادور (مصارع ثيران) في حلبة لاس فينتاس لمصارعة الثيران في مدريد المعروفة باسم "كاثدرائية مصارعة الثيران".

وكانت كريستينا سانشيز التي سبقت فيجا في هذا المجال تركته عام 1999 بسبب التمييز لصالح الرجال مصارعي الثيران لكن فيجا مصممة على اقتحام أقوى معاقل المقاومة الذكورية في أسبانيا وتعتزم أن تصبح أفضل حتى من سانشيز.

وذكرت فيجا في مقابلة معها قبل سنوات قليلة "أن الثور لايسأل عن بطاقة الهوية" مصرة على ألا يكون الحكم على مهاراتها من خلال نوع جنسها.

ويذكر أن الاسبانيات قد خضن في الوقت الحالي كافة المهن التي كانت قاصرة على الذكور ولكن قسما كبيرا من المتخصصين في مصارعة الثيران لايزالون يصرون على أن النساء لا يملكن من القدرات ما يمكنهن من أداء "المشهد القومي" للبلاد على حلبة المصارعة.

ومن المعتقد أن مصارعة الثيران نشأت من أضاحي الثيران القديمة لالهة الخصوبة لكن صناعة مصارعة الثيران التي تدرالان ملايين الدولارات تتركز في أيدي الذكور.

وكانت الرائدات مثل جونيتا كروز مصارعة الثيران في الثلاثينات خضن معاركهن الحاسمة في أمريكا اللاتينية. ولم تصبح مشاركةالنساء في مصارعة الثيران قانونية بشكل كامل في أسبانيا إلا بداية من عام 1974 وحتى فيجا صنعت لنفسها اسما على نطاق واسع في المكسيك وفنزويلا والاكوادور.

و حصلت فيجا على لقب ماتادور لاول مرة عام 1997 بمدينة كاسيريس جنوب غرب البلاد حيث شاهد جمهور مصارعة الثيران المشهد غير المألوف: سيدتان من مصارعي الثيران تقفان جنبا إلى جنب حيث قدمتها سانشيز إلى الجمهور.

وعرفت سانشيز كمصارعة ثيران شجاعة وماهرة لكنها ظلت تشكو من أن المصارعين الذكور يرفضون أن يتقاسموا الاعلانات معها وأن عقودها كانت من الدرجة الثانية.

ومع ذلك أصبحت سانشيز ملهمة لاخريات يتطلعن لاقتحام المجال مثل فيجا.

وكان والد فيجا يطمح في الحصول على لقب مصارع ثيران لكنه لم ينجح في ذلك أبدا وكان 4 من أخوتها الخمس يعملون كمساعدين لمصارعي الثيران أو شيء من هذا القبيل. وقد دخلت مدرسة مصارعة الثيران في ملقا وهي في سن التاسعة وخاضت أول مصارعة كبرى لها وهي في سن الرابعة عشر.

وتقول فيجا وهي أقل سحرا وولعا بالشهرة من سانشيز أن حبه المصارعة الثيران لم يقلل أبدا من إحساسها بأنوثتها . وقالت ذات مرة "إنني امرأة من أعلى رأسي لاخمص قدمي. وأنا فخورة بذلك".

ويقول شقيقها جورج أن فيجا واجهت معارضة شديدة مثل سانشيز"وإن الصعوبات أنضجتها وجعلتها مصارعة ثيران شديدة البأس".

وكان أول ظهور لفيجا في لاس فينتاس متواضعا حيث كتب أحد العاملين في مجال النقد في مصارعة الثيران أنها بحاجة إلى مزيد من الثقة بالنفس ولكن ما من شك أنها ستأخذ مكانها في هذا المجال.

وتقول فيجا "كل ما أريده هو أن أحظى بالاحترام من جانب مصارعي الثيران الاخرين كما أحترمهم".

التعليق