الاسبيرين وفيتامين هـ لا يقيان من السرطان

تم نشره في الخميس 7 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً

شيكاجو -  كشفت دراسة استمرت 12 عاما وشملت 40 الف امرأة اميركية ان تناول جرعات منتظمة منخفضة من الاسبيرين لا يقي بشكل عام من السرطان وان فيتامين هـ لا يمنع الاصابة بمرض القلب والسرطان.

    واظهرت الدراسة ان الاسبيرين قد يكون له تأثير وقائي من سرطان الرئة لكن من قاموا بالدراسة قالوا ان هناك حاجة لاجراء المزيد من الابحاث لتأكيد هذا الامر.

     وقالت نانسي كوك من مستشفى بريجهام للنساء في بوسطن التي قادت الدراسة "بناء على البيانات المتوفرة حاليا لا ننصح الاطباء باعطاء علاج يقوم على جرعات منخفضة من الاسبيرين للوقاية بشكل اساسي من السرطان."

    وفي الوقت الذي قد لا يفيد فيه الاسبيرين فيما يتعلق بالسرطان فان دراسات أجريت فيما سبق أوضحت انه يساعد على الارجح في الوقاية من مرض القلب الذي يفوق السرطان في عدد ضحاياه من النساء.

    ونشرت الدراسة المتعلقة بالاسبيرين والفيتامين في عدد هذا الاسبوع من دورية الرابطة الطبية الاميركية.

    وأجريت الدراسة على 39876 امرأة صحيحة البدن وكان عمر الواحدة 45 عاما على الاقل وقت بدء الدراسة عام 1992. وتابعت الدراسة حالتهن حتى عام 2004. وقسموا الى اربع مجموعات تناولت الاولى الاسبيرين وعقارا وهميا على شكل فيتامين هـ والمجموعة الثانية تناولت فيتامين هـ وعقارا وهميا على شكل الاسبيرين بينما تناولت المجموعة الثالثة الاسبيرين وفيتامين هـ والمجموعة الرابعة عولجت بعقارين وهميين. وكانت الجرعة 100 ملليجرام من الاسبيرين و600 وحدة دولية من فيتامين هـ يوما بعد يوم.

    وعلى الرغم من ان اكتشافات الدراسة جاءت سلبية فيما يتعلق بالاسبيرين والسرطان الا ان بيانات سابقة من نفس مجموعة الدراسة نشرت في مارس آذار كشفت ان الاسبيرين قلل من خطر الاصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 17 في المئة وانه بالنسبة للنساء من سن الخامسة والستين فأكثر قلص الاسبيرين خطر مرض القلب والازمات القلبية والسكتات الدماغية.

    وقال اريك جيكوبس ومايكل ثون من الجمعية الاميركية للسرطان في تعليق على نتائج الدراسة في افتتاحية بنفس العدد ان من الصعب اكتشاف عقار يقي من السرطان.

    واضافا "يبدو انه من غير الواقعي ان نتوقع اكتشاف مادة تؤدي الى حدوث نقص ملحوظ في معدلات السرطان الاجمالية في المستقبل القريب."

وقال آي مين لي وهو ايضا من مستشفى بريجهام للنساء في بوسطن والذي قاد دراسة فيتامين هـ ان الاكتشافات "لا تدعم التوصية باعطاء فيتامين هـ تكميلي لوقاية النساء صحيحات البدن من مرض القلب او السرطان. وفي الوقت الراهن فان اتباع نمط حياة صحي واجراء فحوصات منتظمة هما افضل الخيارات من اجل الوقاية من المرض."

    وأوضحت الدراسة الخاصة بفيتامين هـ حدوث انخفاض ملحوظ في الوفيات الناجمة عن امراض الاوعية الدموية بين كل النساء اللاتي تناولن الفيتامين بينما اوضحت ايضا ان النساء البالغات من العمر 65 عاما فأكثر ويحصلن على فيتامين هـ ينخفض لديهن خطر الاصابة بأزمات قلبية لا السكتات الدماغية.

    وقال لي "هذه النتائج المثيرة للاهتمام تستحق اجراء دراسة اخرى...وعلاوة على ذلك فان دراسات سابقة لفيتامين هـ لدى مرضى القلب لم تثبت انه مفيد فيما يتعلق بالوفيات بفعل امراض الاوعية الدموية. وفي الوقت الحالي لا يمكن ان نوصي بفيتامين هـ للوقاية من أمراض الاوعية الدموية والسرطان."

     وقالت اليزابيث نيبل مديرة معهد القلب والرئة والدم الذي ساعد في تمويل الدراسة "يمكن الآن ان نقول انه بالرغم من النتيجة الواعدة المبدئية فان مكملات فيتامين هـ لا تقي من مرض القلب والسكتة. وبدلا من هذا ينبغي على النساء التركيز على وسائل اتفق على نجاحها في الوقاية من مرض القلب."

التعليق