العربي : ملف حول الطيب صالح

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً
  • العربي : ملف حول الطيب صالح

عمان- صدر عن وزارة الإعلام الكويتية العدد الجديد من مجلة العربي لشهر تموز. استهله رئيس التحرير د.سليمان العسكري بحديث الشهر حول موضوعة الإصلاح ومن أين نبدأ؟ معتبراً الارتقاء بالتعليم أولى خطوات الإصلاح وتساءل العسكري كيف سيحقق المجتمع إصلاحاً سياسياً واجتماعياً في ظل وجود 70 مليون شخص يعانون الأُمية وأكثر من 60% من النساء لا يجدن القراءة والكتابة في الوطن العربي؟

وفي الإطار ذاته  كتب الأكاديمي التونسي "د.الحبيب جنحاني" عن بُعد آخر في الإصلاح، وهو الإصلاح الديني أو ما يسمى بتجديد الفكر الديني والتخلي عن ادعاء احتكار الحقيقة. منوهاً إلى أن ظاهرة التعصب والتي كانت قد برزت في المسيحية وها هي تظهر اليوم في الإسلام لم تبدأ إلا عبر القراءة الخاطئة للنص الديني وتأويله لأغراض سياسية.

وضمن باب "قضايا عامة" يحلل د.أمين محمود أسباب تدني مستوى التعليم العالي في الوطن العربي رغم عدد الجامعات الذي يصل إلى 240 جامعة وعدد الكليات الذي تجاوز الستمائة. ومن بين تلك الأسباب، تدني معدلات الإنفاق السنوي على طالب التعليم العالي في الوطن العربي حيث وصل متوسط هذا الإنفاق 2500 دولار سنوياً مقابل 45000 دولار في الدول المتقدمة.

 ضمن القضايا العامة عرض الأكاديمي الكويتي د.عبد الله الجسمي لدور العولمة في نشر الثقافة الاستهلاكية الأميركية بين مختلف الشعوب، على الرغم من أن هذه "الثقافة" لا تحمل البعد التقليدي لاسمها، إذ أنها لا تملك أيديولوجية محددة أو فكراً معيناً وهي بعيدة عن القيم والاعتقادات وأكثر قرباً من الجوانب الغريزية للإنسان والمظاهر والكماليات. ورغم هذه السلبيات في "الثقافة الاستهلاكية الأميركية" إلا أنها هي ذاتها التي ساهمت في انتشارها وغزوها للعالم.

 اما استطلاع مجلة "العربي"  فجاء حول الصحراء التونسية التي كانت ملهمة لابن خلدون في مقدمته الاجتماعية الشهيرة، ومآلاً للشاعر المرهف أبو القاسم الشابي.

 ويتابع القارئ عبر صفحات العدد جمال تونس امتداداً من جزيرة "جربا" التي تحمل أساطير البحر المتوسط حيث جاء ذكرها في ملحمتي الإلياذة والأوديسة لهوميروس وفريجل، إلى واحة "مطماطة" التي يقطنها البربر، مروراً "بشط جريد" الذي لا يضاهيه مكان آخر في العالم، إذ تظهر مساحة شاسعة من البحيرات الممتدة حتى الحدود الجزائرية لتشكل ظاهرة صحراوية فريدة، فبقايا البحار التي غمرت المنطقة وانحسرت تركت طبقة من الملح ضمن أشكال طبيعية أقرب ما تكون إلى تماثيل منحوتة، وأسفل هذه الطبقة الملحية يوجد مياه عادية صالحة للري.

واحتفت "العربي" بالأديب السوداني "الطيب صالح" بمناسبة فوزه بجائزة الرواية العربية .

 ويعرض الملف صورة عن قرب للطيب صالح من خلال ما كتبه الآخرون عن مدى تسامحه ونبله تجاه من يوجهون النقد السلبي لأعماله الروائية.

وخصص مرفأ الذكريات للكاتب السوري حنا مينه الذي ارتبطت تجربته الأدبية بعالم البحارة والشواطئ. وفيه يتحدث "مينه" واصفاً علاقته بالفلسفة التي يرى أنه لا يمكن لإنسان أن يفهم العالم دون أن يقرأ شيئاً منها.

 كما وتضمن العدد موضوعات علمية وثقافية وتربوية، فمن نهضة علم الفيزياء في القرن الثامن عشر إلى معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري وتطوير بروتكول "كيوتو" البيئي إلى أساليب التواصل النفسية مع المراهق.

التعليق