بدانة الأطفال الأميركيين تتفاقم بين الفقراء

تم نشره في الأحد 3 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً

واشنطن  -  يتعامل مارك مانولي بانتظام مع المراهقين الصغار الذين يعانون من الوزن المفرط وهو أمر ليس بالغريب في بلد تقول عنه رابطة البدانة الاميركية إن قرابة30 في المائة من أطفاله وشبابه يتسمون بالوزن الزائد.

     يدير مانولي معسكر كينج سمونت وهو معسكر صيفي للتخسيس في ولاية ماساشوسيتس الشمالية الشرقية. ويفرض رسما مقداره ألف دولار تقريبا لمساعدة الاطفال ذوي الوزن المفرط في إنقاص أوزانهم.

لكن الاطفال في الولايات المتحدة يزدادون وزنا لا سيما من ينتمون لاسر ذات دخول منخفضة وغير قادرة على توفير الغذاء الصحي لابنائها ناهيك عن إلحاقهم بمعسكرات صيفية. قال مانولي "يبدو أن هناك اتجاها نحو وجود أطفال أكثر وزنا وأقل نشاطا".

    غالبا ما تعود هذه المشكلة إلى سوء التغذية وقلة النشاط البدني.وتبين دراسة أخيرة للمعهد الوطني للقلب والرئتين والدم'إن إتش إل بي آي' أن قرابة الثلث من السعرات الحرارية اليومية التي يستهلكها الاطفال تأتي من الوجبات السريعة والحلويات والمعجنات.

     دقت وكالات الصحة الاتحادية الاميركية ناقوس الخطر وأخذت في وضع برامج لانقاص الوزن لاطفال ما قبل المراهقة وفترة المراهقة. وفي أوائل حزيران'يونيو الماضي استهدف المعهد القومي للصحة الآباء في حملة تعليمية وطنية جديدة تكلفت 2.6مليون دولار.

    قالت كارين دوناتو منسقة مبادرة التعريف بالبدانة في الـ'إن إتشإل بي آي'"هناك قصور في تقديم المعلومات المهمة للآباء بشأن كيفية أن يكونوا قدوة لاطفالهم. بإمكانهم أن يغيروا الموجة(موجة بدانة الاطفال). يلزم أن يقوم الآباء بذلك".

     تحث مبادرة "يمكننا!" ،للتعريف بطرق تحسين نشاط وتغذية الاطفال، تم حث الآباء على الحد من حجم الوجبات الغذائية والتقليل من الاغذية ذات السعرات الحرارية العالية في النظام الغذائي للاسرة والتقليل من الوقت الذي يقضيه الاطفال امام التلفزيون والكمبيوتر.وتقول المبادرة إن على الاطفال أن يقضوا 60 دقيقة على الاقل يوميا في نشاط بدني.

     يقول دوناتو إن الهدف النهائي للحملة هو تجنب بعض المشكلات الصحية التي تسود بين الاطفال المفرطين في الوزن. وتفيد رابطة البدانة الاميركية بأنهم كالكبار يبقون على حالهم من الوزن الزائد بل إنهم أكثر عرضة لامراض الربو والسكري والقلب.

    يعترف دوناتو بأن كثيرا من الاسر التي تعاني من دخول متواضعة ليست قادرة على تحمل تكاليف برامج إنقاص الوزن. والواقع أن الدراسات تبين أن الاسر الفقيرة أكثر عرضة للبدانة لان الاغذية ذات النسب الكبيرة من السكريات والدهون والسعرات الحرارية أرخص كثيرا من البدائل الصحية.

     ولزيادة التعريف بمبادرة "يمكننا!" يتم إدارة الحملة باللغة الاسبانية.ويعمل الـ'إن إتش إل بي آي' وهو أحد رعاة الحملة أيضا مع مؤسسة 'بلاك إنترتينمنت' التلفزيونية للوصول بها إلى الجماعات الاميركية الافريقية. يقول دوناتو "خرجنا بها إلى جميع من يمكنه الاستفادة منها".

التعليق