ميرتساكر.. من مدافع مغمور إلى ماكينة ألمانية أساسية

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • ميرتساكر.. من مدافع مغمور إلى ماكينة ألمانية أساسية

 هيرتسوغيناوراخ - لا يوجد من هو أكثر اندهاشا مما وصل إليه المدافع الالماني بير ميرتساكر من اللاعب نفسه الذي جاء من المجهول ليحتل مكانا أساسيا في قلب دفاع منتخب بلاده الالماني لكرة القدم.

 ففي أيلول/سبتمبر الماضي ببرلين عندما كانت ألمانيا تلعب مباراتها الودية الاولى على ملعبها تحت قيادة مدربها الجديد يورغن كلينسمان أمام البرازيل لم يكن ميرتساكر أكثر من لاعب مغمور في دوري الدرجة الاولى الالماني (بوندسليغا) يتابع مباراة منتخب بلاده على شاشة التليفزيون، ويقول ميرتساكر: لم أتوقع قبل عام أن ألعب في بطولة كأس القارات. إن وجودي هنا مفاجأة لي.

    أما الان فقد نجح ميرتساكر (20 عاما) في حجز مكانه الاساسي بصفوف المنتخب الالماني الحالي ويتوقع احتفاظه بهذا المكان في الفريق الالماني المشارك ببطولة كأس العالم في العام المقبل، وقال كلينسمان: إذا نظرت 11 شهرا إلى الوراء عند نقطة بدايتنا وإلى كل اللاعبين الصاعدين الذين ضممناهم للمنتخب لا يمكنك تخيل ميرتساكر خارج هذا الفريق.

 وكان كلينسمان قد دفع بميرتساكر في أولى مبارياته الدولية مع منتخب بلاده خلال لقاء ألمانيا الودي مع إيران في العاصمة الايرانية طهران في التاسع من تشرين الاول/أكتوبر الماضي، وكانت هذه المباراة هي انطلاقة ميرتساكر إلى الملاعب الدولية.

 ولعب ميرتيساكر منذ هذا التاريخ عشر مباريات لالمانيا وأحرز هدفه الاول مع الفريق في مباراة دور المجموعات ببطولة كأس القارات الحالية أمام أستراليا والتي فازت فيها ألمانيا (4-3)، وفي الوقت الذي تعرض فيه الدفاع الالماني خلال بطولة كأس القارات إلى انتقادات متكررة بسبب دخول العديد من الاهداف مرماهم.. وفر أداء ميرتساكر الخالي من الاخطاء الحماية له من هذه الانتقادات مما يعني أن بقية زملائه في الدفاع الالماني كانوا أكباش الفداء وخاصة زميله في قلب الدفاع روبرت هوت.

    وقال ميرتيساكر: لم يكن سهلا بالنسبة لي أن أتعامل مع هذا النقد الذي كان شديد القوة في بعض الاحيان، وكان مهما بالنسبة لي أن نتخطى هذا الامر وأن يظل المدرب على ثقته في روبرت هوت، وأعتقد أننا رددنا الجميل بتقديم عرض جيد أمام الارجنتين.

 ومع خبرة ميرتساكر المحدودة فإن مبارياته الدولية هي الاكثر تميزا خلال مشواره المهني، فقد لعب ميرتيساكر 44 مباراة فقط مع ناديه الالماني هانوفر منذ ظهوره الاول في البوندسليغا موسم (2003-2004)، وعلق يواكيم لوف مساعد مدرب المنتخب الالماني على ميرتساكر قائلا: قبل عام واحد لم نكن حتى قد سمعنا عن العديد من هؤلاء اللاعبون.. إنه هادئ عندما تكون الكرة بحوزته ولديه حس اتخاذ الاماكن الجيدة كما أنه قوي في العرقلة برغم أنه قلما يرتكب أي أخطاء.

 وفي الموسم الماضي من الدوري الالماني حصل ميرتساكر على إنذار واحد فقط، وحصل على المركز الثاني في قائمة الاخطاء المكتسبة (التي حصل عليها) في البطولة، وهذا الامر يسعد ميرتساكر الذي مازال يعيش مع والديه ونشأ على مبادئ احترام القيم الرياضية وبأن يكون على طبيعته.

 الا أن صعود ميرتساكر نحو القمة لم يكن بطريق سهل، حيث واجه اللاعب عدة مشاكل في فترة المراهقة نظرا لنموه السريع حيث يقول: ببساطة كان نموي سريعا جدا، واضطررت للتوقف عن اللعب لمدة عام.. لم أكن صاحب أكبر موهبة بالفريق لانني كنت بطيئا جدا وقليل الحركة جدا كانت هاتان هما الكلمتان اللتين اعتدت على سماعهما.

 وأوضح ميرتساكر أنه عندما بلغ المرحلة التي كان الكثيرون قد سبقوه إليها كان استخدام أربعة لاعبين في خط الدفاع قد أصبح شائعا وتصادف وجوده هو في هذه الفترة ،ويصف ميرتساكر هذه الفترة بأنها الاهم في مشواره المهني لانه حينها أدرك أنه قادر على تحقيق النجاح مشيرا إلى أنه تلقى دعما كبيرا من الناس المحيطين به الذين لولاهم ربما ما وصل إلى ما هو فيه الان.

التعليق