البعد النقابي اولاً

تم نشره في الأحد 26 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً

 زياد العناني

     يتأمل اعضاء الهيئة العامة لرابطة الكتاب الاردنيين بعد ان مارسوا حقهم الديمقراطي الذي اسفر عن فوز د. احمد ماضي برئاسة الرابطة للمرة الثانية وفوز كتلته  بـ"اغلبية مقاعد الهيئة الادارية " ان يلتفت تجمع

المثقفين الديمقراطين المستقلين الى حقوق المثقف الاساسية وتغليب مصلحة الرابطة على مصلحة "الكتلة".

    ويتمنى اعضاء الهيئة العامة لرابطة الكتاب تفعيل البيانات الساعية الى رص الصفوف مهما اختلف الاعضاء في اجتهاداتهم وانتماءاتهم، ومهما تباينت آراؤهم في كيفية النهوض وتعزيز الوجود المستقل للرابطة.

 فما حدث في الانتخابات بفوز كتلة على اخرى لا يعني بالضرورة الاستئثار بالقرارات ولا يعني ايضاً الركون الى قوة المنتصر ونسيان السعي الهادف الى تمكين الاعضاء "من الاتجاهات كافة" من حقوقهم في نشر كتبهم وحقهم بادارة تعمل على توفير التأمين الصحي والسكن وكذلك الكرامة المفتقدة اضافة الى العيش الكريم.

    منذ اعوام خلت ونحن نقول بأن الرابطة حققت العديد من الانجازات من بينها قطعة ارض باسم الرابطة غير ان هذا العمل لم يأخذ بعد بعين الاعتبار من خلال التعاون مع المؤسسات الرسمية والاهلية ولم يفعل

 كما ينبغي مثله في ذلك مثل متابعة وحث المؤسسات لشراء الكتب التي ينشرها اعضاء الرابطة.

    احلام وطموحات كثيرة قيلت ولا تزال تقال لكنها لم تعكس الحال ولم تجسر العلاقة بين الهيئة الادارية من جهة والهيئة العامة من جهة اخرى.

 بالعربي يريد اعضاء الهيئة العامة ادارة جديدة تأخذ على عاتقها انجاز البعد النقابي اولاً بدلاً من اللعب مع الاعضاء لعبة عصف البيانات السياسية الساعية الى تحرير الاراضي العربية وتحرير فلسطين والعراق

 لان ما تقوله هذه البيانات يقوله الشعب العربي بأكمله من دون مزايدة  اوصراخ بأعلى الحناجر.

    على الرابطة ان تناضل من اجل مطالبها.وعليها ايضا ان تنحاز الى ترتيب اوضاعها الداخلية في هذه الدورة تحديدا.

 فالرابطة التي لا تملك ارضاً ولا مقراً وليس لاعضائها اية حقوق اساسية ستظل مجرد ظاهرة صوتية ان لم تدخل مع المؤسسات الرسمية والشعبية في قضية انتزاع الحقوق عبر الضغط والتفاوض وابقاء المطالب ساخنة وملتهبة حتى تضع المبدع في مكانه وتضع نفسها في المكان الملائم ايضاً.

التعليق