مرجان العقبة مهدد بالانقراض

تم نشره في الجمعة 17 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • مرجان العقبة مهدد بالانقراض

تشعر مدينة العقبة الساحلية زائرها بعظمتها وجمالها الأخاذ. وعلى ضفاف البحر الأحمر توجد هنالك سلسلة من الجبال الهادئة والصحراء الأخاذة التي تنعكس على صفحة الماء الزرقاء. ويبلغ طول خليج العقبة الذي يمتد على طول الجزء الأيمن الشمالي من البحر الأحمر مسافة 180 كيلومترا ويتسع ليصل إلى عرض 25 كيلومترا، وهنالك 27 كيلومترا من الشاطئ تابع للأردن. ويعرف خليج العقبة بأنه جنة السائح الزاخرة بالحياة البرية والمغامرات. ويعيش فيه حوالي 110 من أجناس المرجان الناعم، و120 جنسا من المرجان الصلب وأكثر من 1000 نوع من الأسماك. أما مدينة العقبة نفسها فهي ملاذ طبيعي للغطس المائي والغوص أو الاستكشاف العلمي، وهي كفيلة بجعل أي زائر لها مشغولا على الدوام. ويبلغ معدل درجة حرارة الماء في العقبة 23 درجة مئوية مما يتيح للسياح المهتمين بالنشاطات المائية التمتع بماء البحر طيلة أيام العام.

الحيود البحرية المرجانية

إن المرجان ليس من النبات بل هو من الحيوانات الرقيقة. ونظرا لمعدل النمو البطيء له (حوالي 1 سم/سنة)، فإن المرجان الذي تتم مشاهدته في يومنا هذا في خليج العقبة يعود عمره إلى قرون خلت. وبالإضافة إلى كونه مركز الجذب الرئيسي للسياح، فإن الحيد المرجاني يلعب دورا هاما في دعم بقاء العديد من الأشكال الحياتية. ويتعايش الآلاف من المخلوقات البحرية جنبا إلى جنب في أنظمة بيئية معقدة تتراوح من أنواع لا تكاد ترى الى الأسماك الكبيرة والثدييات. وتوفر المياه الدافئة في العقبة ملاذا رائعا لمجموعة من الأسماك الفريدة ذات الألوان الرائعة. ونظرا لصفاء المياه في العقبة، فإن هذا الطيف الواسع من الألوان يمكن رؤيته بدون الحاجة حتى إلى الدخول إلى الماء. كما ويوجد على شواطئ الخليج مجموعات من السلاحف الودودة التي تمضي وقتها في السباحة بين المجموعات المتماوجة من الأسماك. كما ويمكن في العادة رؤية الحيتان والدلافين وأبقار البحر في الخليج. إن المرجان والأسماك المرجانية والزواحف والثدييات هي جزء يسير من أنواع المخلوقات البحرية العديدة التي تعيش في مياه العقبة. وتأتي الحيوانات الليلية مثل السلطعونات والجمبري والقريدس لتعيش بحثا عن الطعام في ساعات الظلام في الليل.

الحفاظ على العقبة

على الرغم من أن خليج العقبة يوفر ملاذا ممتازا لأكثر من ألف من الأنواع الحياتية، إلا أن النظام البيئي البحري الموجود هو هش ومعرض للخطر، فعمليات الصيد الجائر للأسماك والنشاطات الصناعية والتوجهات غير الملائمة للغوص مثل النزول إلى المرجان وإطعام السمك، علاوة على عمليات الرسو اللامبالية التي تعزز من عدم استدامة النظام البيئي للحيد. ويمكن للغواصين المهتمين والسياح وحتى الزائرين العاديين اليوميين للشاطئ المساهمة في حماية هذا الكنز الطبيعي القائم منذ قرون وذلك ببساطة من خلال قوانين المنطق العام الأمر الذي يتيح لهم ولكم المساعدة في المحافظة على الحياة البحرية للعقبة لأجيال قادمة.

التعليق