الاعلان عن كتاب "قصير عمرة"

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • الاعلان عن كتاب "قصير عمرة"


 
 سكوبان :الكتاب  يوثق الاعمال المنجزة في صيانة الاثر الاموي"عمرة"

 

       كوكب حناحنة

   أكد مستشار السفارة الاسبانية خوان سكوبان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر امس في معهد ثربانتيس للحديث حول كتاب "قصير عمرة سكنى وحمامات اموية في بادية الاردن"  ان الكتاب يوثق الاعمال التي قامت بها اسبانيا في قصر عمرة، مشيرا الى انه ستعقد محاضرة مساء الاربعاء المقبل يتحدث فيها مدير مؤسسة التراث الاندلسي وفي اطار المعرض الاوروبي للاثار الذي كان قد افتتح قبل الشهر الماضي عن جميع مؤلفات التراث الاندلسي بما فيها هذا الكتاب.

وبين مدير معهد الاثار الاسباني د. اغنايوارسو ان نشر كتاب "قصير عمرة" يحمل اهمية مزدوجة، الاولى تندرج تحت امكانية اجراء  دراسة متوازنة لكافة النشاطات التي قامت بها البعثة الاثرية الاسبانية في الاردن نهاية الثمانينيات، والتي بدأت بعملية استرجاع وصيانة رسومات قصر عمرة، ، ومن جهة اخرى فان الكتاب يحتضن النشاطات والاعمال التي بدأت قبل عشرة اعوام والتي تقوم بها مؤسسة التراث الاندلسي خاصة في مجال نشر العلاقات الثقافية ما بين اسبانيا والعالم العربي من وجهة نظر علمية واثرية، لافتا الى انه يمكن القول بان عملية صيانة وترميم قصير عمرة كانت المرحلة الاولى من ضمن سلسلة مراحل طويلة للعمل الاسباني.

واضاف ان هذه الاعمال تركزت  في العشرة اعوام الاخيرة  في صيانة وترميم جبل القلعة وقصر الحلبات لافتا الى ان هناك احتمالية القيام بتأسيس برنامج محدد لصيانة التراث العالمي والذي سيكون ممولا من الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي، وهي ايضا من قامت بتمويل عمليات الصيانة كافة التي تمت خلال الثلاثين سنة الماضية، وانفقت عدة ملايين لصيانة المواقع الاثرية المذكورة.

ولفت الى ان استراتيجية عمل البعثة الاثرية الاسبانية تنطلق من عملية الربط بين وجهة نظر التحليل العلمي والترميم مع الصيانة، ونشره الى العامة، واشير هنا الى بعثات اثرية قامت بعمل حفريات وليست عمليات ترميم واظهاره الى الناس والعالم اجمع.

واشار الى وجود خطة في مشاريعهم التي تسعى الى تأهيل الفنيين العاملين في المواقع من خلال القيام بنشر التوعية بين الاردنيين وتعريفهم بأهمية وقيمة هذه الاثار.

واكد ان العلاقة بين عملية الترميم والصيانة والعلاقة مع الجمهور مميزة ويتم تقديرها من قبل الناس خاصة في جبل القلعة والحلبات بحيث يتم اقامة مركز في هذين الموقعين.

   وعن المحافظة على اثار القصير ومكتشفاته قال انه في منتصف القرن العشرين اكتشف هذا الموقع وكان هنالك اعتقاد بخسارة الرسومات الموجودة على جدرانه، في ذلك الوقت طلبت الدولة الاردنية من الاسبان التدخل لانقاذ ما يمكن انقاذه من هذه الرسومات، وذلك من خلال اعمال الصيانة التي استمرت منذ عام 1971 وحتى عام 1974، وتمت في مرحلة لم يكن هنالك طريق للقصر ومولدات كهربائية، وكنا نعمل بظروف سيئة للغاية، لكننا قمنا بعمل جبار وحصلنا على نتائج رحبت بها المؤسسات العلمية في العالم، وبعد فترة قصيرة تم نشر النسخة الاولى من هذا الكتاب، وكانت الغاية ليست تقديم مجمل الاعمال على ان يتم في المستقبل حملات صيانة اخرى وحملات توثيق.

واشار الى ان المحافظة على التراث تتطلب سلسلة متشابكة من العمليات الاثرية، موضحا ان بعض الاشخاص كانوا قد انتقدوا بعض الاجزاء الصفراء الموجودة على بعض الرسومات معتبرا ان الاهم من ذلك كله القيام بعملية صيانة للاثار وفي العام 1977 نظمت حملة تنظيف للرسومات، ولدينا دراسة للقيام مستقبلا بعملية تنظيف اخرى، وهذا لا يعني ان عملية الصيانة التي قمنا بها ليست جيدة، ولكن يجب ان تتم صيانة الاثار بشكل دوري.

وزاد انه بعد ثلاثين عاما الان ونتيجة لهذه العمليات التي قمنا بها في قصير عمرة، قررت مؤسسة التراث الاندلسي ان تنشر هذا الكتاب باللغة العربية وتحديث المعلومات التي يحملها، ولدينا الاهتمام بطباعة ونشر كتب حول جبل القلعة وقصر الحلابات، ونشرها لابناء العالم بلغتهم الخاصة.

وبين في نهاية حديثه ان رسومات قصير عمرة لها ميزة خاصة بأنها تشكل الشاهد الحقيقي والمباشر للثقافة انذاك ولطبيعة حياة الخلفاء الامويين الاوائل، وتكشف عن الجرأة والذوق العالي لديهم للتمتع بالحياة، وتظهر حبهم للصيد والموسيقى والرقص والفنون بشكل عام، مضيفا ان الخلافة الاموية توسعت خلال الاسلام من اسبانيا حتى ابواب الصين وكانوا هم من يحملون لواء الحماية لهذا التراث وساهموا بشكل اساسي في نشر هذه الثقافة المتفردة.

التعليق