الأغذية الدهنية تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً

الغد- تقول دراسة حديثة أن تناول كميات كبيرة من الدهن المشبع أو اللحوم الحمراء قد يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي, وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى وجود علاقة بين الدهون الزائدة والسرطان. ولكن العلماء لم يكونوا على تمام التأكد مما إذا كانت عوامل أخرى، مثل السمنة، تلعب دورا, حسبما أفاد موقع (بي بي سي) الالكتروني.

  ونشرت هذه الدراسة الأخيرة في مجلة السرطان البريطانية، وتقول ان تناول كميات كبيرة من هذه الأطعمة يرفع من مخاطر الإصابة في حد ذاته، بغض النظر عن العوامل الأخرى.

  وقال الخبراء إن هذه الاكتشافات سلطت الضوء على أهمية النظام الغذائي الصحي, وقام د. نورمان بويد وزملاؤه من معهد أونتاريو للسرطان في كندا بتحليل البيانات المجمعة من كل ما نشر حول سرطان الثدي والغذاء الدهني.

  الدراسات التي قاموا بجمع البيانات منها عددها 45 دراسة، وقامت بدراسة 580 ألف امرأة غير مريضة، و250 ألف امرأة مصابة بسرطان الثدي.

  وقاموا بتحليل البيانات في هذه الدراسات، واضعين في الحسبان العوامل الأخرى التي يشتبه في ارتباطها بسرطان الثدي, ثم قاموا بالمقارنة بين أعلى وأدنى مستوى لتناول الدهون، من أجل التأكد مما إذا كان تناول الأطعمة الدهنية يساهم في الإصابة بالمرض.

  وهناك نوعان من الدهون وهما الدهون المشبعة والدهون غير المشبعة. الدهون المشبعة ينظر إليها على أنها دهون ضارة، وتوجد في المنتجات الحيوانية، كالزبد والجبن والحليب، والآيس كريم والقشدة واللحوم الدسمة, ويوجد نوعان من الدهون غير المشبعة، الدهون غير المشبعة الأحادية، والدهون غير المشبعة المتعددة. وهذه الدهون ينظر إليها الناس على أنها دهون صحية، وهي موجودة في زيت الزيتون والمكسرات.

  واكتشف الباحثون ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي تناولن كميات أكبر من الدهون المشبعة بنسبة تفوق بعشرين في المائة النساء اللاتي تناولن كميات منخفضة من الدهون المشبعة, وبالمقارنة، فإن النساء اللاتي تناولن كميات كبيرة من الدهون غير المشبعة الأحادية كانت نسبة الإصابة بينهن أعلى بمقدار 10%. وهذا الرقم لا يعد كبيرا بالمقاييس العلمية.

  وأهم من ذلك كله هو أن النساء اللاتي تناولن كميات كبيرة من الدهون ارتفعت لديهن نسبة الإصابة بمقدار 13% أكثر من غيرهن، وهو رقم قليل ولكنه مهم, كما كشفت الدراسة أيضا أن النساء اللاتي تناولن الأغذية التي تحتوي الكميات كبيرة من الدهون كن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 17%، من النساء اللاتي تناولن كميات أقل، أو كن لا يتناولنها إطلاقا.

  ويقول العلماء ان الأرقام التي اكتشفوها تشير إلى خطر أقل من الخطر الحقيقي الذي يكمن في الدهون واللحوم.

  وقال الدكتور بويد: "إننا نعلم بالفعل أن السمنة قد ترفع من خطر الإصابة بعديد من أنواع السرطان، ولكن الدليل يتكشف على أن تناول كميات كبيرة من الدهون وخصوصا المشبعة قد يكون في حد ذاته عاملا مسببا للمرض"

  ويضيف الدكتور بويد: "إن تحليلنا لكل البيانات المتاحة يشير إلى أنه توجد علاقة بالتأكيد بين الدهون المشبعة وسرطان الثدي. الزيادة في الخطر تبدو عادية، حتى بين الفئات التي تتناول كميات كبيرة جدا من الدهون على الرغم من الصعوبات في قياس معدلات تناول الناس للدهون، لمعرفة علاقة الأغذية الدهنية بسرطان الثدي"

  وقال: "وعلى أي حال، يبدو التأثير أكبر من السمنة، ويسلط الضوء على المخاطر الصحية لتناول الدهون بكميات كبيرة"

  ورحبت مدير معلومات السرطان د.ليزلي ووكر، في معهد أبحاث السرطان في بريطانيا بالدراسة, وقالت: "لقد كان من الصعب جدا فصل الأغذية الدهنية عن السمنة كعوامل للإصابة بالسرطان، والدراسات السابقة لم تضع القول الفصل في هذا الشأن، ولكن تجميع البيانات والإحصاءات من عدد كبير من الدراسات التي جرت على عدد كبير من الناس، في هذا البحث يشير بقوة إلى أن الغذاء الدسم له دور منفصل في الإصابة بسرطان الثدي"

  وأضافت: "ربط العوامل الغذائية المسببة للسرطان عملية مهمة، حيث أنها ستعطي وصفة لتفادي الإصابة بالسرطان، وعلى الرغم من أن تأثير الأغذية الدهنية يبدو قليلا، ولكن النتائج تضيف ثقلا لأهمية التغذية الصحية، التي تقل فيها الدهون المشبعة وتحتوي الكثير من الخضراوات والفاكهة".

التعليق