زيكو يسكت منتقديه قبل كأس العالم للقارات

تم نشره في السبت 11 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • زيكو يسكت منتقديه قبل كأس العالم للقارات

طوكيو - وسط سعادة غامرة بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في ألمانيا العام المقبل 2006 يترقب المنتخب الياباني انطلاق فعاليات كأس العالم للقارات التي تستضيفها ألمانيا أيضا.

وتمثل بطولة القارات بالنسبة للبرازيلي زيكو المدير الفني للمنتخب الياباني اختبارا جيدا للاعبيه بعد أن نجح الفريق في حجز أولى بطاقات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2006 وتبعه بعد ذلك من نفس القارة كل من إيران وكوريا الجنوبية والسعودية ثم المنتخب الارجنتيني من أميركا الجنوبية.

وقال زيكو الذي واجه ضغوطا متزايدة عليه في الشهور الماضية بسبب تذبذب مستوى أداء ونتائج المنتخب الياباني "بعد العمل الشاق في السنوات الثلاث الماضية ستكون الفرصة متاحة أمامنا في كأس القارات لنعرف أين نقف على الساحة الدولية".

وأوضح سابورو كاوابوتشي رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم الذي تعاقد مع زيكو لتولي هذا المنصب "سيكون ذلك اختبارا كبيرا لنا أمام المنافسين الاقوياء من أوروبا وأميركا الجنوبية".

ويستطيع المنتخب الياباني السفر إلى ألمانيا في أفضل حالاته النفسية والمعنوية بعد التأهل لنهائيات كأس العالم بالفوز 2/صفر الاربعاء الماضي على نظيره الكوري الشمالي في العاصمة التايلاندية بانكوك ضمن مباريات الجولة الخامسة قبل الاخيرة في الدور الثاني الحاسم بالتصفيات الآسيوية المؤهلة للبطولة.

ولم يخسر المنتخب الياباني سوى مباراة واحدة من 12 مباراة خاضها حتى الآن في التصفيات الآسيوية تحت قيادة مدربه زيكو الذي تولى مسؤولية الفريق بعد نهائيات كأس العالم الماضية التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 ووصل فيها الفريق إلى الدور الثاني (دور الستة عشر).

ويدرك كاوابوتشي الذي يحب أن يدعوه الناس "كابتن كاوابوتشي" ما يحتاجه المنتخب الياباني لتحقيق النجاح في بطولة كأس العالم للقارات التي يلتقي فيها الفريق خلال الدور الاول مع منتخبات المكسيك واليونان والبرازيل ضمن المجموعة الثانية.

وقال كاوابوتشي "لدينا فريق يتميز بالثقة والعمل الجاد والتنظيم الجيد.. ما نحتاجه هو الاهداف.. كأس العالم للقارات فرصة لمهاجمينا لتطوير مستواهم على الصعيد الدولي".

لكن لسوء حظ المنتخب الياباني أنه سيخوض البطولة بدون لاعبه ناوهيرو تاكاهارا المحترف في هامبورغ الالماني وهو من أقوى المهاجمين في صفوف المنتخب الياباني.

ويغيب عن الفريق في هذه الرحلة إلى ألمانيا أيضا لاعب خط الوسط المهاجم شنجي أونو نجم فينيورد الهولندي وأحد أبرز اللاعبين الموهوبين بالمنتخب الياباني حيث أصيب أونو بكسر في القدم خلال تدريب الفريق استعدادا لمباراة المنتخب أمام البحرين السبت الماضي.

وبذلك ستكون مهمة تسجيل الاهداف للمنتخب الياباني مسؤولية المهاجم أتسوشي ياناغيساوا لاعب ميسينا الايطالي وماساشي أوغيورو اللذين نجحا في بداية مهمتهما مع الفريق حيث سجل كل منهما هدفا في مرمى المنتخب كوريا الشمالية الاربعاء الماضي.

وستكون بطولة كأس العالم للقارات فرصة حقيقية للاعب أوجيورو على وجه الخصوص ليتألق على المستوى الدولي.

وحصل أوجيورو على لقب هداف الدوري الياباني لكرة القدم العام الماضي مما دفع زيكو إلى الاستعانة به كبديل في المباريات المهمة فقط وهو ما اثار انتقادات عنيفة للمدير الفني في وسائل الاعلام.

وستكون بطولة كأس العالم للقارات في ألمانيا المرة الثالثة على التوالي التي يشارك فيها المنتخب الياباني ممثلا للقارة الآسيوية في البطولة مما يؤكد التطور الهائل الذي حققته كرة القدم اليابانية منذ بداية القرن الحادي والعشرين.

وقال زيكو "نحن فخورون للغاية بتمثيل القارة مرة أخرى بعد أن فاز الفريق بكأس آسيا التي كانت في غاية الصعوبة".

وفاز المنتخب الياباني بلقب كأس الامم الآسيوية العام الماضي في آسيا بعد أن قدم عروضا قوية رغم الروح العدائية التي واجهها اللاعبون داخل الملعب وخارجه من الجماهير الصينية بسبب علاقات العداء التاريخية بين البلدين.

وشهدت المشاركتان السابقتان للمنتخب الياباني في كأس العالم للقارات نتائج متباينة للفريق. ففي عام 2001 وصل المنتخب الياباني للنهائي أمام المنتخب الفرنسي بطل العالم 1998 وبطل أوروبا 2000 بعد أن قدم الفريق الياباني على ملعبه عروضا مبهرة لكن بعدها بعامين فقط حقق الفريق فشلا ذريعا وخرج من الدور الاول لبطولة 2003.

ويتوقع زيكو منافسة قوية ومثيرة في البطولة الجديدة التي تقام بألمانيا. وقال المدرب البرازيلي "أظهرت بطولة كأس الامم الاوروبية 2004 أن الفرق المرشحة ليست بالضرورة هي الفائزة.. لم تعد هناك فروق كبيرة بين المنتخبات المشاركة في البطولة وهو ما يجعل اللعبة أكثر إثارة في الوقت الحالي."

ورغم النجاح الذي حققه زيكو مع المنتخب الياباني في أكثر من بطولة إلا أنه ما زال يتعرض لانتقادات لاذعة حيث يلقي البعض باللوم عليه في بعض العروض المتواضعة للمنتخب الياباني.

وكان المشجعون قد نظموا مسيرة احتجاج في العام الماضي لاجبار الاتحاد الياباني للعبة على إقالة المدرب البرازيلي كما طالبت وسائل الاعلام اليابانية للمرة الاولى بإقالته في أعقاب الهزيمة التي مني بها الفريق أمام نظيره الايراني في آذار/مارس الماضي بعد أن وجهت انتقادات إلى أسلوب قيادته للفريق والخطط التي يخوض بها الفريق المباريات واختيار التشكيل الذي يخوض به المباريات.

وأشار المنتقدون للبرازيلي زيكو إلى أنه تسبب في فقد الانسجام داخل الفريق وهدم صلابة الفريق وتماسكه وقوته وأوضحوا أن النجاح الذي يحققه بني على قدر هائل من حسن الحظ.

لكن بعد أن قاد زيكو الفريق لحجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم ستكون الفرصة سانحة أمامه للعمل مع الفريق دون ضغوط في العام المقبل.

وتصدرت عبارات الشكر والاشادة عناوين الصحف اليابانية الصادرة أمس الاول بعد يوم واحد من تأهل الفريق لنهائيات كأس العالم ليمثل هذا الانجاز هدنة بين زيكو ومنتقديه.

وفي نهاية الامر سيعتمد النجاح في كأس العالم للقارات 2005 وفي كأس العالم 2006 بدرجة كبيرة على نجاح زيكو في توظيف مهارات نجميه هيديتوشي ناكاتا أفضل لاعب عرفته اليابان في تاريخها وشونسوكي ناكامورا صاحب المهارات العالية والتمريرات القاتلة.

ويلعب ناكاتا وناكامورا في فريقي فيورنتينا وريجينا الايطاليين على الترتيب وكلاهما يفضل اللعب في مركز لاعب الوسط المهاجم خلف رؤوس الحربة.

 

 

التعليق