الحساسية ضد الفول السوداني تصيب الأطفال بالذعر

تم نشره في الخميس 9 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • الحساسية ضد الفول السوداني تصيب الأطفال بالذعر

     الغد- أفاد بحث جديد بأن الأطفال المصابين بحساسية ضد الفول السوداني يكونون أكثر قلقا بشأن ظروفهم الصحية من المصابين بمرض السكري.

     وذكر موقع (بي بي سي) الالكتروني أن الدراسة التي أشرف عليها فريق من جامعة ساوث امبتون خلصت إلى أن الأطفال المصابين بالحساسية ضد الفول السوداني يتكون لديهم نوع من القلق نتيجة مخاوفهم من الموت لذا يصابون بهذا المرض.

     وشملت الدراسة التي أجراها الباحثون 40 طفلاً ممن تتراوح أعمارهم ما بين 9 إلى 10 سنوات. وكان نصف المشاركين في الدراسة من المصابين بالحساسية ضد الفول السوداني والنصف الآخر مصاب بمرض السكري.

      وعلى الرغم من حاجة المصابين بالسكري إلى جرعات يومية من الأنسولين إلا أنه بإمكانهم التحكم في حميتهم الغذائية وممارسة التمرينات للتحكم في معدلات السكر بالدم, أما الأطفال المصابون بالحساسية ضد الفول السوداني يحقنون بهرمون الادرنالين الذي يحتاجونه فقط في حال تعرضهم للفول السوداني.

خوف من الفول السوداني

      وطلب الباحثون من الأطفال المشاركين في الدراسة الإجابة على أسئلة واستخدموا كاميرا لتسجيل كيفية تأثير ظروفهم عليهم, ووجد الباحثون أن المصابين بحساسية ضد الفول السوداني يشعرون بأن حياتهم مقيدة وأنهم غير قادرين على فعل أشياء يفعلها الأناس الطبيعيون, وقال اثنان من المشاركين في الدراسة انهم يشعرون أنهم سيموتون إذا عرفوا بقربهم من الفول السوداني.

       واشتكى الأطفال الذين يعانون من مرض السكري من عدم قدرتهم على تناول الطعام الذي يتناوله إخوانهم وأخواتهم، غير أنه لم يشر أي منهم إلى خوفه من الموت.

من جانبه، صرح د. جوناثان هوريهان، الذي أشرف على الدراسة بأن العديد من الأطفال المصابين بحساسية ضد الفول السوداني يكونون أكثر قلقا بشأن مرضهم عن غيرهم من المصابين بالسكري, وقال انه يتعين توعيتهم بشكل افضل عن طريقة التعامل مع الحالة. وأردف قائلا "يتعين ان يكونوا اقل خوفا لكن ذلك لا يعني انه يجب ان يكونوا اقل وعيا." وقال انه وجد ان العلاج في عيادة متخصصة في علاج الحساسية يساعد الاطفال وعائلاتهم.

واضاف: "عندما تكون هناك خطة للادارة في المكان تكون اغلب ردود الافعال احيانا اقل حدة لان الناس يعرفون ما يفعلون." وقال هوريهان انه قبل ان يجري فريقه الدراسة لم يسأل احد الاطفال الذين يعانون من الحساسية عن شعورهم بشأن حالتهم".

      وقال "هذه اول خطوة مهمة لقياس مستويات قلق الاطفال الذين يعانون من حساسية ضد الاطعمة وذلك بدلا من الاعتماد على آراء المرضى. لقد كانت الابحاث السابقة لقياس تأثير الحساسية ضد الفول السوداني على حياة الاطفال تعتمد على معلومات من الآباء وليس الاطفال." وقالت متحدثة باسم رابطة الحساسية البريطانية انها لا تشعر بالدهشة بسبب هذه النتائج.

      وقالت "كانت هناك مخاوف كثيرة وكانت تحدث ضجة إعلامية عندما يتوفى احد الاشخاص بسبب الحساسية ضد الفول السوداني لسوء الحظ. سواء كان المصابون من الاطفال او الكبار فإنه كلما اعطيت معلومات كلما استطاع الناس السيطرة على حالاتهم."

واضافت "من المهم ان يعالج الاطفال الذين يعانون من حالات خطيرة من الحساسية في عيادة متخصصة في علاج الحساسية. لكن المشكلة ان هذه العيادات ليست منتشرة على نطاق واسع."

التعليق