الطلبة يهيمنون على كويمبرا أول عاصمة للبرتغال

تم نشره في الأربعاء 8 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • الطلبة يهيمنون على كويمبرا أول عاصمة للبرتغال

كويمبرا (البرتغال) - يتفاخر سكان مدينة كويمبرا البرتغالية التي تقع على بعد 200 كيلومتر شمال العاصمة لشبونة بالاشارة إلى عام 1139 عندما جعلها الملك الفونس الاول أول عاصمة للبلد الناشئة.

    وتبدو المدينة مفعمة بالحيوية والنشاط إذ يسيطر عليها طلاب جامعة كويمبرا الذين أصبحوا الصوت الرئيسي "للثورة القرنفلية" التي أطاحت بالنظام الفاشستي في البرتغال بعد ثلاثة عقود من الحكم المستبد وذلك في 25 نيسان (أبريل) عام1974.

تقع الجامعة مباشرة إلى جوار الكاتدرائية التي ترجع إلى القرن الثاني عشر والتي تتميز ببرجها ذي الاجراس.

    ويخرج من الحصن المليء بالابراج والمقام في المدينة المحاطة بالاسوار التي ترجع إلى العصور الوسطى عدة حارات وأزقة تؤدي من منطقة ريو مونديجو إلى وسط المدينة القديمة الذي كان ذات يوم مقصورا على أعضاء الطبقة الراقية ورجال الدين والطلاب، فيما كان يعيش بقية السكان على ضفاف النهر الذي يصب في المحيط الأطلسي.

    وتتوسط الجامعة التي أقيمت في القصر الملكي القديم مكتبة مصممة على الطراز الباروكي (أسلوب يتسم بزخرفة مبالغ فيها وبغرابة الصور) ويرجع إنشاؤها إلى عام 1717. وتضم المكتبة 250 ألف كتاب من القرن السادس عشر والفترات التي تسبقه. ويسمح لعدد محدود من الزائرين بدخول المكتبة. وماتزال تقام احتفالات التخرج بالقاعة الرئيسية حتى اليوم.

     وتجمع الجامعة بين الاصالة والمعاصرة.. فهذا بيدرو دا سيلفا طالب بكلية الحقوق يرتدي دائما معطفا أسود على سترته السوداء. ولا يعد الطالب الوحيد الذي يرتدي الملابس الاكاديمية التقليدية. ورغم ما تبدو عليه ملابسه من تقليدية وعراقة، فإنه يخرج من حقيبته الكمبيوتر المحمول من أحدث الطرز في العالم. وحول هذا التضاد يقول دا سيلفا "ليس هناك تناقض. نحن نراعى تقاليدنا كما نربي تفكيرنا الحر وحتى الثوري".

     وتقدم القهوة والجعة لزوار كنيسة سانتا كروز التي ترجع إلى القرن الثاني عشر في غرفة اجتماعات الكنيسة القديمة. ومن بين الاماكن الجديرة بالزيارة السوق المكون من ثلاثة طوابق. وهناك حوالي 20 كيلومترا من المدينة عبارة عن أنقاض محفوظة بشكل جيد وتعود إلى مستوطنة كونيمبريجا الرومانية الاثرية.

     ويقع فندق كينتا داس لاجريماس أو (منزل الدموع) جنوب مدينة مونديجو. يرجع الاسم إلى قصة حب بائسة ترجع إلى القرن الرابع عشر. تدور فصول القصة حول الامير بيدرو الذي أجبره أبوه على الزواج من امرأة اسبانية تدعى كونستانزا لكنه كان يحب سيدة من مدينته تدعى أنيس. وبعد موت زوجته مباشرة تزوج بيدرو من محبوبته لكنها قتلت بناء على أوامر من الملك. وعندما اعتلى بيدرو العرش بعد ذلك بعامين انتقم بوحشية من قاتلي محبوبته.وتعد هذه القصة من بين القصص في تاريخ كويمبرا الغني الذي تقدمه لزوارها.

التعليق