مجلة العربي:ملف حول الإمام محمد عبده

تم نشره في الاثنين 6 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • مجلة العربي:ملف حول الإمام محمد عبده

    عمان-صدر عن وزارة الإعلام الكويتية عدد جديد من مجلة العربي لشهر حزيران مصحوباً بملحق علمي مجاني ستقدمه المجلة شهرياً ليضع القارئ في صورة آخر مستجدات العلم والتكنولوجيا.

    العدد الجديد من المجلة استهله د.سليمان العسكري رئيس التحرير بحديث الشهر حول سبل الإصلاح في الوطن العربي عبر استعراض تجارب معاصرة،منها التجربة الهندية القائمة على المساواة والاعتماد على الذات، وتجربة النهضة الغربية المستندة إلى قيم الحرية السياسية واحترام القانون لتشكل التجربتان صورة عن السؤال الذي طرحه د.العسكري: "الإصلاح .. من أين بدأ غيرنا؟".

    ضمن باب "قضايا عامة" طرح الأكاديمي الجزائري سعد بوفلاقة فكرة التسامح الديني التي تحلى بها المجتمع الأندلسي في أعقاب الفتح الإسلامي مستعرضاً نماذج أسهمت في تاريخ الفكر الإنساني، وفي مقدمتها فلسفة ابن رشد القائمة على استقلال الدين والفلسفة، باعتبار أن الدين هو السلوك العملي في الحياة الدنيا ليعيش الفرد والمجتمع بسعادة، في حين أن الفلسفة هي التفكير النظري في المدارك العامة.

   كما ناقش الكاتب الكويتي خليل حيدر مسألة هامة تتعلق بأسلوب التفكير في العالم العربي الذي يتجنب فيه المثقفون الإعتراف بعدم إلمامهم بكل جوانب المعرفة، حتى باتت كلمة "لا أدري" مفقودة من قاموس عالمنا في الشرق.

    وفي استطلاعها المصور تحتفي مجلة العربي هذا الشهر بعاصمة الثقافة العربية لعام 2005 وتنقل قارئها إلى الخرطوم التي تمثل مزيجاً متجانساً يجمع بين الثقافة العربية والإفريقية.

     وفي ذكرى مائة عام على رحيل الإمام المصلح محمد عبده تقدم "العربي" ملفاً موسعاً تستعرض من خلاله أفكار "عبده" في تجديد العقل والإصلاح الديني باعتباره مقدمة للتحرر السياسي.

    ولعل أبرز ما جاء في الملف، ما كتبه الصحافي المصري سامح كريم عن الرسائل المتبادلة بين محمد عبده والأديب الروسي ليون تولستوي، مستعرضاً أوجه التشابه بين شخصيتين شكلت أفكارهما إرهاصاً للثورة، فالشيخ محمد عبده كانت أفكاره إرهاصاً للثورة العرابية 1882 في حين كانت أفكار تولستوي إرهاصاً للثورة الروسية 1917.

وفي رحلة تراثية ينتقل القارئ إلى أجواء أقدم مطبعة عرفها العرب، من مصر وتحديداً "بولاق" انطلقت الثقافة العربية إلى عصر الطباعة عام 1820. ويستذكر د.خالد عزب دور محمد علي باشا في تأسيس المطبعة حيث اتخذ قراراً عام 1815 بإرسال بعض الشباب إلى ميلانو لتعليمهم فن الطباعة، مروراً بتركيب الآلات وإصدار أول كتاب من مطبعة بولاق عام 1822.

   وبين الأدب والفن تتنوع موضوعات مجلة "العربي"، لتقدم لنا نموذجاً فريدا لأديب تفتحت موهبته بعد الستين، إذ استعرض د. وجيه فانوس تجربة "سلام الراسي" في الأدب اللبناني الشعبي وتقديمه مادة موجهة للناس عبر لغة تراعي الفصحى ممزوجة باللهجة المحكية دون تكلف أو مبالغة. ونموذج آخر لكنه فني تقدمه العربي عبر كتاب أم كلثوم الذي أصدره عبد الله عقيل وفاءً للموسيقى الشرقية الأصيلة، وفي زاوية وجهاً لوجه نجد حواراً مع "عقيل" يوضح فيه ما تكبده من عناء خلال ثلاث سنوات قضاها لتجهيز الكتاب الذي تجاوزت تكلفته مائتي ألف دولار، واعداً محبي التراث الموسيقي الأصيل بكتاب آخر يتناول تجربة موسيقار الأجيال "محمد عبد الوهاب".

     ومن المكتبة العربية، نطالع يوميات أول أمين عام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث يقدم د.عبد الله بشارة كتابه الحافل بالوقائع والأحداث التي عايشها في المجلس منذ 1981 وحتى 1993 ولا يكتفي "بشارة" بعرض مذكراته، بل يقدم تقييماً موضوعياً لمجلس دول التعاون عبر عدد من القضايا المؤثرة في عمل المجلس، سواءً الحرب العراقية الإيرانية، أو الغزو العراقي للكويت وحتى الخلافات الحدودية بين دول الخليج ككل.

     وعلى الرغم من منع عدد من الدول العربية تداول رواية "شيفرة دافنشي" لدان براون، تقدم العربي في زاوية "المكتبة الأجنبية" عرضاً موجزاً لتلك الرواية التي مزجت بين الأدب البوليسي والرومانسية وطرحت أفكار مناقضة لما تؤمن به الكنيسة الكاثوليكية.

 

التعليق