الملاكم "طعيمات".. مشروع بطل اولمبي

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • الملاكم "طعيمات".. مشروع بطل اولمبي

         احمد أبو الشايب

 

عمان  -من يعرف المدرب ميثم عامر قائد فريق نادي البقعة للملاكمة يدرك أن حماسه في الحديث عن النجوم يأخذ منحى آخر عندما يتعلق الأمر بموهبة جديدة تستعد للظهور على حلقات الملاكمة مبشرة بقدوم خامة جديدة قد يعلو شأنها في السنوات القادمة, لحظة مشاركة الأردن في دورة الألعاب الاولمبية المنتظرة في العاصمة الصينية بكين العام 2008.


  يؤكد عامر أن ملاكمه الشاب احمد طعيمات من الأبطال الذين سيدونون اسمهم وسط كوكبة من النجوم الذين أنجبهم نادي البقعة العريق صاحب العلامة الذهبية التي بات بريقها لا يطفئ في رياضة الفن النبيل.


  وقد أرسى هذا الملاكم الواعد مفهوم النجومية مبكرا لدى مدربه في الوزن المتوسط 75 كيلو غرام عندما امسك بقبضته الميدالية الذهبية الأولى له في أول مشاركة خارج الأردن تمثلت في بطولة العرب السادسة للشباب التي أسدل أقيمت في تونس شهر ابريل/ نيسان الماضي.


  وتمكن طعيمات (مواليد 1987) من اجتياز ثلاثة من أقوى الملاكمين العرب عندما تغلب على بطل سورية في دور الثمانية وبطل المغرب في دور الأربعة ثم فاز على صاحب الأرض الملاكم عدنان الملقي في الدور النهائي ليكون ذلك الإنجاز الوحيد الذي عاد به وفدنا المشارك في هذه البطولة.


  ويقول مدربه عامر في تصريحات لـ"الغد" أن الملاكم طعيمات يتمتع بقدرات بدنية عالية وقامة طويلة وموهبة فريدة تؤهله لبلوغ الاولمبياد القادمة إذا ما وجد الرعاية الكافية من الناحية الفنية والمادية.


  وبدا المدرب واثقا من إمكانية تحقيق هذا الحلم الذي سعى إليه الأردن في نيل أول ميدالية اولمبية تنافسية غابت عن سجلاته رغم مشاركاته المتعددة في اكبر حدث رياضي عالمي بدأها في موسكو العام 1980، وذلك بسبب إيمانه باهتمام اتحاد الملاكمة الذي يولي عنايته الخاصة بالموهوبين.


  ويندرج طعيمات من جيل ذهبي من الملاكمين الذين أنجبهم نادي البقعة الذي خصص لرياضة الملاكمة ذات الشعبية العالية جزءا كبيرا من اهتماماته بين ألعاب تشغل بال الكثيرين مثل كرة القدم والطائرة وغيرها.


  وقدم البقعة لرياضة الفن النبيل مجموعة من الملاكمين الذين حملوا السجل الذهبي للأردن في المشاركات الخارجية ابتداءً من البطل احمد سرور صاحب أول ذهبية للأردن في الدورة العربية التي جرت في دمشق العام 1975 ثم الغائب- الحاضر والبطل محمد أبو خديجة الذي أحرز ذهبيتين للأردن في الدورتين الثامنة في بيروت 1997 والتاسعة في عمان 1999 ثم الذهبية التي أحرزها زميله ايمن النادي في بيروت, وأخيرا الملاكم الثعلب فرج درويش صاحب الذهبية الوحيدة في الملاكمة للأردن في الدورة العربية العاشرة التي أقيمت في الجزائر نهاية العام المنصرم, وغيرهم من النجوم مثل منذر عقيلان وباسل الهنداوي.


  ويعتبر المدرب ميثم أن إنجاز ملاكمه الصغير يكمن في قصر عمره التدريبي الذي لم يتجاوز السنتين وهو أيضا لا يمتلك تلك الخبرة الكبيرة في حلقات اللعب ما يؤهله ليكون مشروع بطل اولمبي.


  وقال عامر: لفت هذا الملاكم الموهوب أنظار الجميع خلال مشاركته في المعسكر التدريبي الذي أقامه نادي البقعة في سورية مطلع العام الجاري وحظي بإشادة من المدرب الكوبي إخوان كارلوس المشرف على المنتخب السوري.


  ويضيف المدرب أن نادي البقعة سيواصل مسيرة دعم المنتخبات الوطنية بالنجوم الواعدين في إطار من التعاون مع اتحاد اللعبة الذي يترأسه الأمير راشد بن الحسن وهو الرئيس الفخري للاتحاد العربي ثم نائبه اللواء الركن محمد ماجد العيطان مدير الأمن العام.


  وإذا كان الخوف هو الهاجس الذي يشغل بال الملاكمين قبل صعودهم إلى حلقات اللعب فإن ما يلفت الانتباه في الملاكم طعيمات جرأته وشجاعته وإقدامه بعقلانية الخبير التي تعكس خبرة سابقة اكتسبها في غضون عامين.


  ويقول طعيمات عن مشاركته في بطولة العرب التي جرت في تونس: انتابني شعور بأنني بطل ذهبي قبل سفري ..ما أجمل هذا الشعور الذي منحني إياه مدربي في النادي وأكده لي مدربي في المنتخب الوطني عبد المجيد بن جادي.


  وأضاف: ما زال حلمي في مهده واعتبر إنجازي في بطولة العرب مجرد بداية ستضعني على طريق نيل الميدالية الاولمبية إن شاء الله.

 

التعليق