دومورتيه: عمان مساحة مفتوحة للتأمل والابداع

تم نشره في الجمعة 3 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • دومورتيه: عمان مساحة مفتوحة للتأمل والابداع

الشعر والموسيقى عبر (ساعة أردنية- فرنسية) في مكتبة عمان

         غسان مفاضلة

الغد-  قال الشاعر الفرنسي دفيد دومورتيه ان عمان تمنحه بألفتها ووداعة جبالها مساحة مفتوحة للتأمل والابداع, واضاف لـ "الغد" بعيد الأمسية الفرنسية المشتركة التي نظمتها امانة عمان والسفارة الفرنسية, الاول من امس في مكتبة عمان "لقد فتنتني عمان بسحرها وألقها وامدتني بفيض من الاحاسيس والافكار وتحركت معها في اطار الهامش النابض بالتفاصيل الحية".

    ورحب مدير مكتبة عمان اسامة شعشاعة بالشاعر الفرنسي الذي تستضيفه الامانة قائلا "تأتي الينا من فرنسا حيث بدأ التاريخ الحديث, وحيث أطل على الدنيا فولتير والآف القصائد من بعده, لتغني الحياة وتملؤها بأسباب الاستمرار, وتأتي ايضا من حيث أتت حرية الفكر والكلمة, وحيث الحرية فرنسية الولادة, والفنون التي تتعاظم في ظلها, ان لم تكن فرنسية المولد, فقد نمت خلال عصر النهضة هناك, واستمرت ولا تزال ترفد الثقافة البشرية يوما بعد يوم".

    وأضاف في الامسية التي حضرها السفير الفرنسي في عمان "كازار" قائلا "ان الشاعر مورتيه يأتي من حيث الزخم ليتعايش معنا, فتصبح لغتنا لغته, ويصبح شعره اضافة الى مخزوننا الثقافي والابداعي".

   وتخلل قراءات الشاعر التي ترجمها الى العربية الدكتور وليد السويركي, مقطوعات موسيقية مشتركة ومنفردة على البيانو لـ تالا توتنجي والياس درزي وايليا الياس, فقدما مقطوعة فرنسية واخرى شرقية, تمازج فيها البيانو مع ايقاع الدف.

    وجاءت نصوص الشاعر كالتقاطات جزئية من تفاصيل المدينة تشير الى عمق شفافيته وحسيته تجاه ما هو هامشي ليضعه في مركز الصورة والتصور الشعريين: "تاجر كنس امام دكانه, لكنه لم يتأن كي ينظف مجرفته, ناهيك عن انه لم يرجع الرمل الى الصحراء ولا نشر الغبار على خزائن المدينة, ما الذي سيجعله يتحمل كل هذا العناء?.... ما من احد يقوم بعمل الاشياء التي لا نفكر فيها".

    وتناول في نص آخر مدينة عمان واصفا اياها بـ "مدينة الطائرات الورقية": عمان مدينة الطائرات الورقية حتى انهم يبيعونها على بعض مفارق الطرق ما ان يطيب للطائرات الهواء حتى تجهد لترحل نهائيا واذا حدث وانحلت احداها فإن اخرى سرعان ما تأتي لتسكن السماء.. على المرئ ان يغادر عمان كي يكتب قصيدة المدينة المسكونة فقط  تهتاج خلف الراحلين"

 

    وسبق للشاعر دفيد دومورتيه ان اصدر ديوانا للاطفال بعنوان "الكلاريس" الذي حقق له شهرة واسعة في فرنسا, واصدر بعد ذلك ديوانا بعنوان "معول صلاح" يتناول فيه معاناة عامل مغربي يصل الى فرنسا بطريقة غير مشروعة, كما اصدر كتاب "امرأة المزرعة" الذي حاز عليه  على جائزة ربيوزي فيلين و "اشجار مغربية" وهو عبارة عن نصوص شعرية مع رسومات وتخطيطات فنية, وهو يقيم في باريس في منطقة الاحياء العربية التي تجعله اكثر قربا من منطقة الهامش التي يتحرك في محيطها على مستوى الرؤية والتعبير.

التعليق