شركات السجائر استهدفت النساء في حملاتها التسويقية

تم نشره في الأربعاء 1 حزيران / يونيو 2005. 10:00 صباحاً
  • شركات السجائر استهدفت النساء في حملاتها التسويقية

واشنطن - قال باحثون في مجال الصحة إن شركات التبغ صممت خصيصا سجائر تلبي رغبات المرأة وهي أن تكون رفيعة وأقل ضررا بطرق تتخطى كثيرا "حدود التسويق والدعاية".

وقالوا إن وثائق داخلية أعلنت عنها شركات التبغ بموجب تسوية قضائية في عام 1998 أظهرت أن من أسباب صنع الشركات للسجائر "الرفيعة" و"الخفيفة" اجتذاب النساء.

وقال كاري موراي كاربنتر من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد والذي قاد الدراسة "هذه الوثائق الداخلية تكشف عن أن استهداف شركات التبغ للنساء يتخطى كثيرا حدود التسويق والدعاية."

وقال كاربنتر وزملاؤه في عدد حزيران (يونيو) من دورية أديكشن (الادمان) إن دراستهم التي أجروها على وثائق شركات التبغ تظهر مجهودا واضحا لمعرفة ما الذي يمكن أن يجعل النساء يرغبن في التدخين.

كما ذكروا أن تلك الشركات بحثت إضافة مواد مثبطة للشهية في السجائر للترويج لها كوسيلة للمحافظة على الوزن.

وقال جاك هنينجفيلد من جامعة جونز هوبكينز وزملاؤه في تعقيب "إن من المؤسف أن الشركات استخدمت هذه النتائج في استغلال المرأة لا مساعدتها. تم التلاعب في تصميمات ومكونات السجائر في محاولة لجعل السجائر أكثر جاذبية للنساء وكوسيلة مكملة لما تتحدث عنه الإعلانات من تدخين سلس وصحي يساعد في المحافظة على الوزن والحد من التوتر."

وقال فريق كاربنتر إن جهود شركات التبغ لاجتذاب النساء شملت صنع سجائر "رفيعة" في السبعينات.

   وأضاف الفريق "توضح هذه الدراسات أن خطط التسويق لاسيما الماركات الخاصة بالنساء ساهمت في ربط التدخين بعناصر إيجابية بما في ذلك تحرير المرأة والفتنة والنجاح والنحافة."

ودرس فريق كاربنتر أكثر من سبعة ملايين وثيقة داخلية لشركات التبغ أعلن عنها بموجب اتفاق التسوية القضائية عام 1998 بين المدعين العموميين وكبرى شركات التبغ الأميركية.

كما استهدفت الشركات النساء اللاتي يعانين من الحيرة بين الرغبة في التدخين والمخاوف الصحية بالماركات "الخفيفة" من السجائر بوعد باحتوائها على كميات أقل من القطران والنيكوتين.

وقالت الدراسة "يمكن أن نخلص بسهولة إلى أن قوة السجائر التي يشتريها النساء لها صلة بدرجة الأمراض العصبية التي تصيبهن" وذلك استنادا الى إحدى الوثائق الداخلية من عام 1982 التي قالت "تشتري النساء السجائر لمساعدتهن على التوافق مع الأمراض العصبية."

وفي وثيقة لشركة أخرى من عام 1985 جاء فيها أن النساء "لا يرغبن في التوقف عن التدخين إلا أن الشعور بالذنب يحيط بهن نتيجة مخاوف على أسرهن في حالة تسبب التدخين في إحداث ضرر شديد لصحتهن. لذلك فإنهن يلجأن كحل وسط إلى السجائر التي تحتوي على كميات أقل من القطران."

وقال فريق كاربنتر إن فهم ما الذي قامت به تلك الشركات أساسي للتوصل إلى سبل مساعدة النساء في الإقلاع عن التدخين.

وفي الولايات المتحدة تبلغ نسبة المدخنات البالغات 19 في المئة والمدخنين البالغين 24 في المئة طبقا لاتحاد المراكز الاميركية لمكافحة الأمراض. والتدخين هو أكبر مسبب لأمراض القلب والسرطان.

التعليق