أشعة الليزر تحمي أجواء واشنطن

تم نشره في السبت 21 أيار / مايو 2005. 09:00 صباحاً
  • أشعة الليزر تحمي أجواء واشنطن

  واشنطن - يبدو للناظر على ارتفاع يفوق 1500 قدم جنوب شرق العاصمة واشنطن، أضواء حمراء وخضراء تشكل شبكة عنكبوتية فوق أسطح المباني والأشجار ونصب العاصمة ومبنى الكابيتول.

    والهدف من ذلك وفق وزارة الدفاع الأميركية هي إعلام الطيارين أنهم يحلقون في أجواء منطقة محظورة، وعليهم فورا تغيير وجهتهم وإجراء اتصال مع مركز المراقبة الجوية الأرضي.

     وكانت وزارة الدفاع الأميركية استضافت جمعا من المراسلين على متن إحدى المروحيات وحلقت بهم في أجواء العاصمة لكشف النقاب عن نظام الليزر المبعثر فوق أجواء واشنطن والذي سيسري العمل فيه يوم غد.

     وقال الكولونيل إد دانييال من سلاح الجو الأميركي، ونائب قائد هيئة الدفاع الجوي لمنطقة شمال أميركا "علينا تثقيف الطيارين وإطلاعهم على هذا النظام البسيط والآمن جدا."

والهدف من هذا النظام هو تفادي حصول حوادث كما حصل قبل أسبوع، عندما قام طيار على متن طائرة بمحرك واحد من طراز سيسنا بالتحليق قريبا من البيت الأبيض مما أدى لحالة من الهلع دفعت عناصر الاستخبارات الأميركية لإخلاء عشرات الآلاف من المسؤولين والموظفين، تخوفا من أن يكون هجوما.

     وقامت على الفور طائرات "اف 16" بمرافقة الطائرة إلى مطار قريب واعتقال قائدها والتحقيق معه.

     ووفق هيئة "NORAD" وهو الاسم الذي يطلق على قيادة الدفاع الجوي لشمال أميركا فإن إرسال طائرة "اف 16" في الأجواء عند تحليق طائرة في المناطق المحظورة يكلف بين 30 إلى 50 ألف دولار.

     ويرى مسؤولون فيدراليون أن نظام الليزر الذي كشف النقاب عنه الثلاثاء الماضي هو أرخص وسيلة حتى الآن لتحذير الطيارين، وفق شبكة سي إن إن الإخبارية.

    ورغم الجهود المتواصلة لتثقيف الطيارين بالمناطق المحظورة منذ هجمات أيلول (سبتمبر) 2001 ضد الولايات المتحدة، إلا أن المئات منهم طار فوق تلك المناطق.

    وتواجه فكرة الليزر معارضة، خاصة بعد وقوع حوادث استخدم فيها أفراد عاديون الليزر ووجهوه إلى طائرات محلقة في الأجواء.كما حذّر مسؤولون من لجوء الإرهابيين إلى وسيلة الليزر وتوجيهها إلى الطائرات مما يؤثر في الرؤية لدى الطيار خلال اقترابه من المطار للهبوط.

     وشككت جماعة مدافعة عن حقوق الطيارين ومالكي الطائرات الخاصة وهي مؤلفة من 404 ألف مالك طائرة خاصة، بفعالية نظام الليزر، إلا أنها مؤخرا أقرت أنه ليس مشعا لدرجة قد يؤثر في الرؤية لدى الطيارين وبدأت مؤخرا ندوات لتثقيف الطيارين بطريقة عمله ودواعي استخدامه.

     ويعتبر النظام ممكنا حاليا خاصة وأنه تم تعزيز نظام الرادار منذ هجمات سبتمبر.

فعندما يلتقط نظام الرادار إشارات بتحليق طائرة غير مسموح لها الطيران في الأجواء المحظورة، يقوم أفراد المراقبة الجوية، على الفور، بإجراء اتصال عبر الراديو مع الطيار، وفي حال فشلهم، يقومون بتشغيل نظام الليزر لتحذير الطيار المجهول، بخاصة وأن الليزر يوجه فقط للطائرة المعنية.

     من جهة متصلة، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في البيت الأبيض، قولهم إن السلاح الجوي يسعى للحصول على موافقة الرئيس جورج بوش على سياسة أمنية قومية تقرب الولايات المتحدة أكثر من نشر أسلحة فضاء دفاعية وهجومية.

    وجاء في التقرير نقلا عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن التوجيه الرئاسي سيحل محل سياسة وضعها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عام 1996 تقوم على اعتماد أقل للفضاء بما في ذلك دعم أقمار التجسس الصناعية للعمليات العسكرية وتقوم على الحد من التسلح.

    وتواجه أي عملية نشر للأسلحة في الفضاء عقبات مالية وتكنولوجية وسياسية ودبلوماسية بالإضافة إلى معارضة أكيدة من جانب حلفاء الولايات المتحدة وأعدائها على السواء خوفا من نشوب سباق تسلح في الفضاء.

     وقالت نيويورك تايمز إنه، ودون الكثير من المناقشات العلنية، أنفقت وزارة الدفاع الأميركية مليارات الدولارات على تطوير أسلحة فضاء ووضع خطط لنشرها.وقال المسؤول الرفيع في الإدارة للصحفية إنه من المتوقع صدور التوجيه الرئاسي خلال أسابيع وأضاف أن هذا التوجيه لا يزال محل مراجعة نهائية وأن البيت الأبيض لم يكشف عن طبيعته.

    ويقول مسؤولو السلاح الجوي إن التوجيه الرئاسي المنتظر لا يقول بتسليح الفضاء.

وقالت الميجر كارين فين المتحدثة باسم السلاح الجوي "محور العملية ليس وضع أسلحة في الفضاء. المحور هو حرية الوصول إلى الفضاء."

التعليق