باحث سعودي يحذر من مخاطر تغلغل العامية

تم نشره في الجمعة 20 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً

         محمد جميل خضر

عمان - دعا متخصص باللغة العربية الى مواجهة من اتهمهم بالسعي الى "تقويض اركان العربية الفصحى واحلال العامية مكانها" واكد الباحث السعودي د. مرزوق بن صنيتان بن تنباك ان من "يدافعون عن مصالحهم الضيقة ومصالح الاقليات التي يرتبطون بها" يسعون الى "تهميش الفصحى وفصم عرى الوحدة وتشتيت الامة العربية الى قوميات واقليات", واشار بن تنباك في محاضرته اول من امس في مجمع اللغة العربية الاردني ضمن فعاليات موسمه الثقافي لهذا العام الى ان "هؤلاء القوم لا يمجدون العامية حبا لها او قناعة بأهميتها ووظيفتها التي يزعمون, لكنهم يتوسلون بهذا التمجيد بلبلة الانتماء الثقافي للامة وخلخلة وحدتها وخلط اوراقها وطرح خيارات بديلة, كالعاميات العربية ولغات الاقليات الموجودة ولهجاتها".

    واستعرض المحاضر التحديات التي تواجهها اللغة العربية من الاعداء, مشيرا بوضوح الى تقرير الدول الصناعية المعروفة بجماعة الثماني الذي جاء تحت عنوان "تحديات اللغة العربية" وهو التقرير الذي رأى فيه بن تنباك "دعوة صريحة" لاعتماد الحروف اللاتينية في اللغة العربية لادخال العربية في عصر العولمة والتقدم التكنولوجي", وقدم بن تنباك في المحاضرة التي يتبنى الموسم الثقافي من خلاله محورا رئيسيا لجميع محاضراته "اللغة العربية في القرن الحادي والعشرين: الواقع والتحديات واستشراف المستقبل" وعددا من المقترحات اهمها "عدم التسامح في استعمال العامية في التدريس وعدم اتخاذها اداة للمخاطبة حتى لا تفقد الفصحى مكانتها في نفوس ابنائها ويضعف احترامها, النظر في وضع المدرسين وفي مناهج الكليات التربوية ومعاهد التأهيل التي تخرج هؤلاء المدرسين, والاجتهاد بوضع المنهج الملائم الصالح والتركيز على تنمية قدرة الخطاب والتكلم بالفصحى, انتقاء المتميزين من المدرسين وتكليفهم تدريس اللغة العربية وآدابها ومتابعة طلبتهم بعد التخرج وتنمية مواهبهم ومعارفهم, للمطالبة بجعل لغة التدريس هي اللغة الفصحى في جميع مراحل الدراسة من الابتدائية حتى الجامعة واستعمالها في جميع التخصصات, تنبيه اهل الثراء والجاه لا سيما اثرياء الخليج العربي الذين بدأوا يكتبون وينشرون باللهجة العامية الى خطورة ما يقدمون عليه, وقطع دابر التفكير في تدريس مادة ما يسمى بالادب الشعبي في الجامعات والمؤسسات العلمية وتوجيه نداء للحكومات العربية بوجوب المحافظة على سلامة اللغة الفصحى واحترامها واتخاذها لغة الدواوين والمخاطبات الرسمية وحمايتها من مزاحمة اللغات الاجنبية ومخاطبة رؤساء تحرير الصحف والمجلات العربية, وخصوصا الخليجية منها وتبيين خطر تخصيص صفحات للعامية في مطبوعاتهم.

    وختم المحاضر باعتبار اللغة "هي الوسيلة التي تحرك المشروع الثقافي والحضاري المعاصر, وبالقول ان العولمة بشقها الثقافي اكثر خطورة على الامم والشعوب من شقيها الاقتصادي والسياسي من خلال غزوها عقول الشعوب المستهدفة وخلخلة كياناتها.

التعليق