العلاج الكيماوي يساعد الجراحة في حالات السرطان المستعصية

تم نشره في الثلاثاء 17 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً

فلوريدا -   قال باحثون ان العلاج الكيماوي يمكن ان يقلص الورم السرطاني قبل العمليات الجراحية في انواع معينة من السرطانات التي يصعب علاجها مما يساعد المرضى على البقاء على قيد الحياة لفترات أطول.

    وقال اطباء في اجتماع للجمعية الامريكية للاورام في اورلاندو ان مرضى بسرطان البنكرياس وهو نوع قاتل من السرطانات بقوا على قيد الحياة لفترة اطول عندما تناولوا عقارا اسمه (جيمزار) مع الجراحة.

     واكتشف فريق ثان ان المرضى المصابين بنوع قاتل من سرطان المعدة وحصلوا على مزيج من عقاقير مستخدمة في العلاج الكيماوي قبل الجراحة بقوا على قيد الحياة لفترة اطول من اولئك الذين اجريت لهم الجراحة فقط.

    واضاف الباحثون ان الدراستين تقدمان خيارات جديدة لمرضى عادة ما كانت اقصى امانيهم هي ان تساعدهم الجراحة.

    وأجرى بيتر نيوهاوس من كلية الطب بجامعة شاريت في برلين وزملاؤه اختبارات على عقار (جيمزار) وهو من انتاج شركة ايلي ليلي وشركاه على 179 مريضا بسرطان البنكرياس يمكن ازالته عن طريق التدخل الجراحي.وأجريت الجراحة فقط لعدد 177 مريضا آخرين.

     وعاش الذين تناولوا العقار المعروف باسم جيمسيتابين مدة بلغ معدلها 14 شهرا دون عودة السرطان من جديد بالمقارنة بمدة 7.5 شهر في حالة الذين أجريت لهم الجراحة فقط.

ويسبب (جيمزار) الغثيان والاسهال ويمكن ان يؤثر على خلايا جهاز المناعة ولكن ليس بنفس الصورة التي كانت عليها انواع اقدم من العلاج الكيماوي. ويستخدم العقار بالفعل في علاج سرطان البنكرياس الذي لا يمكن ازالته جراحيا.

    واوضح نيوهاوس انه لا يمكن على وجه الدقة تحديد المدة التي يبقى فيها المريض على قيد الحياة دون عودة السرطان قبل عام على الأقل .وقال ديفيد جونسون رئيس الجمعية الامريكية للاورام وهو طبيب اورام في جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تنيسي "رفع الى المثلين مدة البقاء دون سرطان للمرضى الذين أزيلت اورام من اجسادهم."واضاف في مقابلة "نادرا ما ترى تحسنا في البقاء على قيد الحياة للذين تجرى لهم الجراحة ويتناولون عقارا واحدا."

    وتقول الجمعية الامريكية للسرطان انه من المتوقع ان يصيب سرطان البنكرياس حوالي 32 الف امريكي خلال 2005 وسوف يودي بحياة 31 الف. ويحتل سرطان البنكرياس المركز الرابع في قائمة اكثر انواع السرطانات التي تؤدي الى الوفاة.

    وفي دراسة اخرى اجرى ديفيد كنينجهام من مستشفى رويال ماردسن في بريطانيا وزملاؤه تجارب على 503 مرضى بسرطان المعدة الذي يصيب الجزء السفلي من المريء والمعدة.وحصل نصف المرضى على مزيج من عقاقير (ابيروبيسين) و(سيسبلاتين) و(5-فلورويوراسيل) وكلها عقاقير لعلاج السرطان قبل جراحة ازالة اورام. وأجريت للنصف الآخر جراحات فقط. وبقى 36 في المئة ممن تناولوا العلاج الكيماوي على قيد الحياة لمدة خمسة اعوام بالمقارنة الى 23 في المئة في حالة الذين أجريت لهم الجراحة فقط.

     وقال كنينجهام في مؤتمر صحافي "انه اول مثال على تجربة اوضحت... امكانية ان يحدث تحسن عن طريق العلاج الكيماوي مع الجراحة." وأدى العلاج الكيماوي الى تقلص حجم الاورام مما قد يجعلها اسهل في الازالة ويسمح للمرضى بان يتناولوا طعامهم بشكل افضل وان يصبحوا اقوياء قبل الجراحة.وعلاوة على ذلك فان العلاج الكيماوي ربما هاجم اوراما غير مكتشفة او ربما كان له تأثير على الالتهابات.

التعليق