الملك والملكة يفتتحان مجمع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • الملك والملكة يفتتحان مجمع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة

المجمع منارة ثقافية منفتحة على روح العصر وقيمه الجمالية

 

      غسان مفاضلة

عمان- افتتح  جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله ظهر أمس مجمع المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة التابع للجمعية الملكية للفنون الجميلة والذي يعتبر بمعطياته العالمية اضافة جديدة ومتميزة للمشهد الثقافي والإبداعي في الأردن.  وتجول الملك والملكة بعد الافتتاح الذي حضرته مجموعة من الشخصيات العالمية من مدراء متاحف ومراكز ثقافية ونقاد وفنانين في مباني وصالات المجمع الذي يعد من اهم المجمعات المتحفية، التي تعنى بالفنون المعاصرة في المنطقة نظراً لفرادة الشروط والمواصفات العالمية التي يحققها المجمع ويتوفر عليها.

  وكان المتحف الذي اسسته الجمعية الملكية للفنون الجميلة في العام 1981 برعاية ملكية من قبل شخصيات ثقافية وابداعية متميزة، برئاسة الاميرة وجدان علي، يحتوي على اعمال فنية في مجالات الرسم والتصوير والنحت والخزف والحفر والطباعة والانشاءات الفراغية، ومختلف انواع الفنون التشكيلية لأبرز فناني العالم العربي والاسلامي، ودول العالم النامي.

 كما ويضم المتحف مجموعات فنية مهمة تمثل مختلف الاتجاهات والمدارس الفنية في تلك البلدان. اضافة الى افساح المجال امام الفنانين لعرض اعمالهم والتعريف بها ليس في الاردن فقط, وانما في العالم اجمع من خلال معارض المتحف التي يقيمها خارج الاردن خاصة في اوروبا واميركا ومناطق مختلفة من العالم.

 وباضافته الجديدة، المتمثلة بالتوسعات والانشاءات واعادة تأهيل المكان ضمن المواصفات والشروط التي تحققها المتاحف العالمية اصبح المتحف يشكل اضافة جديدة من شأنها المساهمة في صياغة المشهد الثقافي والابداعي على اسس حيوية متفاعلة ومتجددة مع روح العصر ومنفتحة على القيم الثقافية والجمالية التي تميز نبض المجتمع وحراكه. وقام المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة في سياق جملة اهدافه الرامية الى نشر الثقافة الفنية وتعزيز الوعي بها بإصدار العديد من الكتب في مجالات الفنون التراثية العربية والاسلامية، واخرى عن الفن الاردني والفنون العربية والاسلامية المعاصرة.

 وفي السياق ذاته احتضن المتحف وما يزال العديد من المعارض الفنية العالمية من مختلف قارات ودول العالم, حيث شكلت تلك المعارض حافزاً للفنان الاردني والعربي، لمزيد من الابداع، ومنبعاً للتذوق الفني الرفيع لدى المجتمع المحلي, وربطت تلك المعارض المتحف بعلاقات واتفاقيات مع متاحف ومراكز ثقافية عالمية مرموقة.

 يضم المتحف من المقتنيات الفنية، ما يزيد عن الفي عمل تتوزع على مختلف الحقول التشكيلية من رسم، وتصوير فوتوغرافي، كذلك النحت والخزف ومختلف انواع الطباعة وتقنياتها, وتضم مجموعة المتحف اعمالاً في النسيج والانشاءات الفراغية وفن الفيديو.

ويتبع المتحف في سبيل الحفاظ على مجموعاته الفنية، استخدام احدث الوسائل التي تعنى بالتخزين السليم والحفاظ على درجات رطوبة معينة من خلال اجهزة التحكم والمراقبة، وهو بهذه المواصفات، يعتبر من اهم المتاحف في المنطقة، مما يجعله في الاردن المكان الوحيد المؤهل لاستقبال المعارض العالمية الهامة.

 ويشتمل المتحف اليوم بعد التوسعة الجديدة له على مبنيين يضم الاول صالة عرض، ومكتبة تضم اصدارات المتحف وكتبا اخرى مختصة بالفن التشكيلي العربي والعالمي، فيما يشكل المبنى الثاني ضعف مساحة  الاول حيث يحتوي على قاعات للعرض، مجهزة بأحدث الاجهزة وقاعة لعرض الافلام، وقاعة للمحاضرات والندوات والعرض كما يحتوي ايضاً على محترف للفنون الجرافيكية ضمن مواصفات عالية تمكنه من استقطاب ملتقيات عالمية في مختلف فنون الجرافيك.

 وفي تصريح لـ"الغد" قال المدير العام للمتحف الدكتور خالد خريس " ان فرادة المتحف تأتي من حيث تنوع مقتنياته وتمثيلها للعديد من اتجاهات الفن المعاصر، ليس في الاردن فقط، وانما في الدول الاسلامية والعربية ودول العالم النامي".

واضاف خريس بان المتحف يعتبر متنفسا لمبدعي تلك الدول، لعرض اعمالهم في متحف يحقق الشروط العالمية للعرض.

 وزاد ان المتحف بهذه النقلة يتجاوز المفهوم التقليدي للمتاحف, وذلك من خلال احتضانه للنشاطات الثقافية ومبادراته الفنية التي يسعى من خلالها الى تحقيق التفاعل والتواصل بين الفنان والجمهور، ويسهم عبرها في تنمية شروط وادوات الوعي الثقافي والفني. موضحا ان التوسعة الجديدة للحديقة الرئيسية في جبل اللويبدة التي تتوسط مبنى مجمع المتحف، تم من خلال  USAID" ومركز دراسات البيئة المبنية، وامانة عمان، ووزارة المياه والري, حيث تم العمل على اعادة تأهيلها وتحديثها لتصبح حديقة عامة ومتحفا نباتيا ومتحفا لمنحوتات الهواء الطلق, كما تحتوي على مكان يتوسطها، لاقامة النشاطات الثقافية والفنية، بالاضافة الى احتوائها على حديقة يابانية مقدمة من الحكومة اليابانية، ونافورة اندلسية مقدمة من مملكة اسبانيا، ومقهى ومطعم ثقافي فني، يوفر في الوقت ذاته مكانا لاستراحة زوار مجمع المتحف.

 

التعليق