نبتة أميركية لاتينية تنافس السكر

تم نشره في السبت 14 أيار / مايو 2005. 09:00 صباحاً

 برلين - تتميز نبتة "ستيفيا ريبواديانا" المنتشرة في آسيا بسمات فريدة من نوعها، ومن بين هذه السمات أنه يمكن استخراج مادة منها أحلى من السكر الخام بثلاثمائة مرة. منظمة الصحة العالمية تختبر إمكانية استخدامها كعلاج لأمراض كثيرة.

    كشف تقرير الجمعية الألمانية للتغذية أننا نتناول يومياً أكثر مما نحتاج إليه من الحلوى. وتكمن مشكلتنا في صعوبة مقاومة لذة المأكولات التي تسبب السمنة وفي مقدمتها الحلوى. غير أن نبتة من الباراغواي اسمها ستيفيا ريبواديانا تعد بحل هذه المعضلة. فبفضلها يمكن للمرء تناول ما يشتهي من الحلوى دون خوف أو وجل. وقد أثبتت هذه المادة نجاعتها في شرق آسيا منذ سنوات عدة. والآن وبعد هذا النجاح يحاول الأوروبيون إدخالها إلى أسواقهم المتخمة بالحلوى واللحوم وغيرها من المواد الدسمة.

أحلى بثلاثمائة مرة

    نجح علماء التغذية الجينية في استخراج مادة سكرية جديدة من هذا النبتة الفريدة من نوعها تتميز بأنها أحلى من السكر الخام بثلاثمائة مرة. كما أن منافع نبتة "ستيفيا ريبواديانا" لا تكمن في احتوائها على المادة السكرية فقط، وإنما في مزايا أخرى مثل صفاتها العلاجية.

     الدكتور رالف بوده، اختصاصي الجينات النباتية من جامعة بون يعمل على توطين النبتة في شمال أوروبا. وهو يصف سماتها بقوله:" في البداية لا بد من الإشارة إلى فوائدها كمادة دوائية تقلل من معاناة مرضى السكر، ويمكن بواسطتها مكافحة العديد من الأمراض الجلدية، كما لا ينبغي علينا أن ننسى أهميتها لصناعة المواد الغذائية، فبواسطتها يمكن إنتاج أغذية حلوة لا تحتوي على أية سعرات حرارية عالية."

سمات فريدة من نوعها  

    ساهمت السمات الفريدة من نوعها لنبتة "ستيفيا ريبواديانا" في انتشارها بشكل واسع في آسيا منذ عدة سنوات. وعلى هذا الأساس يحاول الأوروبيون الآن الاستفادة منه على غرار زملائهم الآسيويين. وفي حال نجحوا في ذلك فإن فالإنسان الأوروبي يحتاج فقط إلى نصف غرام من مادتها الحلوة بدلا من 130 غرام سكر يستهلكها يومياً في الوقت الحاضر.

    غير أن المشكلة الكبرى تكمن في عدم القدرة على زراعتها في القارة الأوروبية بسبب الطقس البارد الذي لا تستطيع مقاومته. فلا بد من تجديد زراعتها سنوياً تحت ظروف مناخ الطقس البارد، في حين أنها تستطيع العيش عدة سنوات، قبل الاضطرار إلى زراعتها من جديد، في أمريكا اللاتينية.

     وعلى هذا الأساس يحاول الدكتور رالف بوده وفريق عمله استخدام تقنية مخبرية دقيقة لتسهيل زراعة هذا النبتة القيمة. وفي الآونة الأخيرة اهتمت منظمة الصحة العالمية بالسمات العلاجية لـ"ستيفيا ريبواديانا" وخصصت فريق خبراء خاصا من أجل اختبار مقدرة الجسم البشري على امتصاص مادتها السكرية الفعالة والاستفادة منها.

التعليق