جربة.. روعة الطبيعة والجمال المعماري

تم نشره في الجمعة 13 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • جربة.. روعة الطبيعة والجمال المعماري

   كان اوديسيوس بطل ملحمة الاوديسة وبحارته، يستلقون على الرمال البيضاء، تحت أشعة الشمس الساطعة في جزيرة جربة، قبالة السواحل التونسية للاستمتاع بطقسها المعتدل الخلاب. وبعد آلاف السنين صار السياح، يتوافدون على هذه الجزيرة ،التي تقع جنوب شرق تونس لمشاهدة طيور البجع على شواطئها ومساجدها الرائعة والتسوق في أسواقها المزدهرة.

وتتميز جزيرة جربة، بانبساط أراضيها باستثناء بعض التلال المتناثرة في أرجائها. وكان القراصنة يستخدمونها في الماضي كملاذ آمن ولكنها أصبحت في العصر الحاضر ،جوهرة تاج السياحة بمنطقة حوض البحر المتوسط. ولا تقتصر روعة جزيرة جربة على شواطئها الخلابة بل تتميز بكساء نباتي يسود منطقة حوض المتوسط ومباني ذات طابع معماري فريد وتاريخ متنوع.

   كما يوجد بالجزيرة مناطق منعزلة للسائحين الذين يرغبون في العزلة والسكون. وكان من الممكن أن يزيد عدد الوافدين على جربة كل عام لولا الاوضاع  السياسية السي في المنطقة التي انعكست سلبا على السياحة في العالم.

وكانت نسبة الانخفاض في عدد السائحين تصل في بعض الاحيان إلى 50 بالمئة ولكن التونسيين كانوا على يقين أن السائحين سيعودون وظلوا بالتالي يستثمرون في مشاريع البنية التحتية بالجزيرة. واختلفت صورة الجزيرة ولم تعد منتجعا سياحيا رخيصا. وبدأت أعداد السائحين ترتفع مرة أخرى. وتصطف أشجار النخيل على جانبي الطريق الوعر المؤدي إلى الساحل الغربي للجزيرة. ويقال إن عدد أشجار النخيل على الجزيرة يربو على مليون شجرة.

   ويطل مسجد سيدي جمور الصغير بلونه الابيض الساطع من بين تلال جربة في مشهد يدعو للاعجاب. ويمكن للسائح مشاهدة القوارب الصغيرة وهي تبحر في خلجان الجزيرة. ويجلس الصيادون بجوار جدران المسجد المصنوعة من الحجر الجيري، لتبادل أطراف الحديث. وأعرب مدير هيئة السياحة الاقليمية في تونس  لـ" ميدل ايست وان لاين" عن اطمئنانه بشأن مستقبل جربة. ويقول إن "الامور بدأت تتحسن بالفعل. وقد استقبلنا في أوج الموسم السياحي العام الماضي نفس عدد السائحين الذين استقبلناهم في عام الماضي حيث زاد عدد الوافدين على الجزيرة لاسيما في النصف الثاني من الموسم".

وتقع بلدة الحمامات على خط الساحل على بعد عدة مئات من الكيلومترات من جربة وهي تتميز بطابع مختلف تماما. وبرغم أن فنادق المدينة ليست مرتفعة الطوابق فقد نشطت حركة التنمية والتعمير بطول سواحلها لتحقيق التناغم بين المدينة والبيئة الطبيعية المحيطة بها. وتطل المدينة التي تحيط بها الاسوار على البحر وتحدها التلال من جهة الشمال مما يضفي عليها طابعا فريدا.

التعليق