البحر الميت: أكثر من ثروة طبيعية.. ومقصد سياحي

تم نشره في الأحد 8 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • البحر الميت: أكثر من ثروة طبيعية.. ومقصد سياحي

        تغريد السعايدة


   عمان - ما يحتويه البحر الميت من مقومات وثروات طبيعية سواء جمالية وعلاجية وسياحية كانت من الأمور التي توجب إيلاء هذا الموقع أهمية وعناية خاصة من قبل كافة الجهات المختصة بالواقع السياحي والإقتصادي في المملكة، ومن الجهات التي أولت الموقع اهتماماً خاصاً كانت أمانة عمان الكبرى حيث قامت بعمل منتجع سياحي كبير وعلى مساحات واسعة مؤكدةً على حاجة المكان الى موقع سياحي شعبي يستقطب كافة الفئات في المجتمع ويوفر لهم الخدمات السياحية دون تكاليف ترهق العائلات الراغبة بالتمتع باجواء البحر الميت الساحرة.


   ويعتبر شاطئ عمان السياحي من أكثر الأماكن التي تشهد توافدا لأعداد كبيرة من السياح سواء من داخل الأردن ومن السياح الأجانب والعرب كون المكان يتمتع بخصوصية بيولوجية ويوفر لهم خدمات متقدمة خاصة خلال هذه الفترة التي تتمتع بها المنطقة بدفء المكان والإنسان والحاجة الى مثل هذه الأجواء للخروج من سبات الشتاء المرهق.


   ومشروع الشاطئ تم تقسيمه الى عدة مراحل ويتم حالياً استقبال السياح على المرحلة الأولى ومساحتها 50 دونما وبكلفة مليون دينار من ضمن 152 دونما هي مساحة المشروع الكلية والعمل جار على الإنتهاء من المراحل الأخرى لزيادة مساحة الشاطئ لإستيعاب أكبر عدد ممكن من الزوار.


    مدير موقع شاطئ عمان السياحي م. محمد النجداوي قال إن "إهتمام أمانة عمان بتزويد البحر الميت بالأماكن السياحية بإعتباره جزءا من إقليم الوسط ويتمتع بميزات تمنحه مكانة سياحية وعلاجية مميزة" بالإضافة الى قيامنا بدراسات تخطيطية وتنظيمية تؤكد حاجة المواطن الأردني الى موقع سياحي يمنحه خدمات جيدة بكلفة مناسبة للجميع وعلى مدار الإسبوع وليس في ايام العطل فقط.


    وبين النجداوي أن الموقع يشمل على برك السباحة للأطفال والملاعب مثل ملاعب كرة القدم والسلة ومطعم وأكشاك مختلفة وغرف غيار ومظلات ثابتة ومتحركة وألعاب مجانية للاطفال ونوافير المياه التي تضفي على المكان جمالاً والدوش المنتشر على طول مساحة الشاطئ ليتسنى للجميع استعمالها بكل سهولة ، وتم بناء مناقل خاصة ثابتة ليستعملها المتنزهون أثناء زيارتهم للمكان ، بالإضافة الى الملحقات الأخرى مثل الإنارة والتشجير ومواقف السيارات للجميع واضاف أن "ما يميز الموقع استقباله للزوار على مدار 24 ساعة ".


    وأشار مدير الشاطئ الى أن "تقديم الخدمات العلاجية والسياحية للسائح الاجنبي والعربي تتم بإشراف مستثمرين خاصين" بينما تقديم الخدمات الأخرى هي من مهمة إدارة الشاطئ التي لا تهدف الى الربح نهائياً وأن ما يدفعة المواطن الأردني (2 دينار) كرسم دخول الى الموقع للكبار ودينار واحد لغاية 4 سنوات ومجاناً لما دون ذلك لا نسعى من خلالها للربح بل هي كلفة التشغيل وخدمات عامة وصيانة لمحتويات الموقع ليكون جاهزاً لاستقبالهم في أي وقت".


    ويستقبل الموقع آلافا من السياح من كافة الجنسيات التي تتوافد الى البحر الميت كونه يتمتع بسمعة سياحية علاجية في كافة أنحاء العالم ناهيك عن كونه أخفض منطقة في العالم ويقع في منطقة تحتل مكانة تاريخية ودينية عند كافة الأديان السماوية ،حيث بلغ عدد زوار الموقع خلال 2004 ما يزيد على 200 الف سائح أجنبي وعربي و250 ألف سائح اردني "بينما تتوقع إدارة الموقع أن تتجاوز نسبة الزوار خلال العام الحالي الى أكثر من نصف مليون زائر حتى نهاية العام الجاري".


    وسيتم التركيز خلال المراحل اللاحقة للمشروع على إنشاء البرك السباحية لكافة الفئات ضمن المرحلة الثانية وإقامة مدينة ألعاب متكاملة على مساحة 7 دونمات في المرحلة الثالثة عدا عن توفير كافة المرافق الأخرى التي تدعم المشروع سياحياً وخدماتياً .


    وأكد النجداوي على أن الطريق الآمن ووجود مقومات الأمن على طول الطرق الى موقع الشاطئ يعتبر من الأمور التي تساهم في زيادة أعداد السياح وقدومهم من عمان وباقي المحافظات حتى ساعات متأخرة من الليل .


    ويضفي الليل جمالية أخرى على موقع الشاطئ وسحر البحر الذي فُرض عليه بأن يكون ميتاً لكن كنوزه الجمالية الساحرة وعطاياه العلاجية النابضة بالحياة وهبت له الحياة حتى بات مكتظاً بزواره الباحثين عن الحياة والعلاج والسكينة بعيداً عن زحام المدن المرهَقة .

التعليق