المشاركون في المخيمات الإبداعية يؤكدون ضرورة استمراريتها وتطويرها

تم نشره في السبت 7 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • المشاركون في المخيمات الإبداعية يؤكدون ضرورة استمراريتها وتطويرها

       كوكب حناحنة

عمان-  أكد مدير مديرية المسرح والفنون منظم المخيمات الابداعية في وزارة الثقافة د. باسم الزعبي خلال لقائه المشاركين في المخيم الابداعي السادس في مقر المديرية اول من امس أن التوصيات التي أقرها سترفع إلى وزيرة الثقافة اسمى خضر خلال الايام المقبلة للاطلاع عليها واتخاذ اللازم في سبيل دعم وتطوير فكرة اقامة مثل هذه المخيمات التي من شأنها التسويق للمبدع والمكان محليا وعربيا.

    وبين الزعبي أن الدورة السادسة للمخيم الابداعي احتضنت عددا من المبدعين وحققت الهدف المرجو منها من حيث تفاعل المشاركين مع المكان إلى جانب خلق حالة من التواصل بين المبدعين انفسهم.

    وأوصى المشاركون في المخيم خلال لقائهم د. باسم الزعبي والمشرف الادراي على المخيم المخرج عبدالكريم الجراح بضرورة استمرار عقد مثل هذه المخيمات التي تدفع بحركة النشر وتفسح المجال امام المبدعين للكتابة حول المكان وتعريفهم به، وتعزز المكان في ذاكرة ووجدان وذهن المواطن الاردني، وناشدوا بضرورة ادراج المخيمات الابداعية ضمن الخطة السنوية لوزارة الثقافة.

    وأوصى المشاركون اطالة مدة المخيمات في بعض الاماكن لاهميتها مثل وادي رم والبتراء وضانا، إلى جانب اقامة بيوت ثقافية ابداعية في مثل هذه الاماكن لتمكين المبدع من التواصل مع المكان على مدار العام.

    وطالب المشاركون وزارة الثقافة والقائمين على المخيم بضرورة التنويع في التخصصات والحقول الابداعية المشاركة في المخيم ، وزيادة عدد المشاركين ليصل في كل دورة الى عشرين مبدعا معتبرين ان المخيم السادس كان نموذجيا في عدد المشاركين لولا اعتذار بعضهم عن المشاركة.

    واشاروا الى ضرورة الاستفادة من فكرة التفرغ الابداعي التي اطلقتها الوزارة هذا العام، وذلك من خلال ايفاد احد المشاركين في المخيمات إلى احد هذه االامكنة وتوفير الاجواء له لاعطائه فرصة اكبر في الكتابة والتواصل مع المكان.

     واكد المشاركون في توصياتهم التي خرجوا بها بعد جلسة عصف ذهني استمرت ساعتين ونصف على ضرورة ان تحمل المخيمات المقبلة فكرة انجاز عمل ابداعي خلال فترة اقامة المشاركين فيها، منوهين الى ضرورة الانفتاح وبشكل اكبر وفاعل على المبدع العربي.

     ورأى المشاركون في توصياتهم المرفوعة الى وزارة الثقافة ضرورة عقد ورشة عمل او ندوة موسعة تضم كافة من شاركوا في المخيمات الابداعية للخروج بعمل يحتضن كافة الافكار والطروحات التي تبناها المبدعون في مخيماتهم المختلفة، لافتين الى اهميبة انتاج فيلم وثائقي تلفزيوني يتناول كافة الامكنة التي جابها المبدعون اثناء المخيمات وعرضه على شاشة التلفزيون الاردني وفي الاماكن التي تحتضن السائحين العرب والاجانب ويوزع على السفارات الاردنية في الخارج بشكل يضمن تسويق المكان والمبدع الاردني، إلى جانب إصدار البوم يضم لوحات للفنانين التشكيليين وصورا فوتوغرافية للمصورين الذي شاركوا ضمن دورات المخيم الماضية.

     وأشار الزعبي في حديثه الى انه وبعد انعقاد المخيم الابداعي الخامس تم اصدار كتاب يحتضن نصوص المشاركين حول المكان، وتمت اقامة معرض للفن التشكيلي ضم لوحات فنانين مشاركين ايضا، لافتا أنه ستتم أرشفة الابداع والمؤلفات الموسيقية والفن التشكيلي وتوثيقها.

    واعتبر المخرج عبدالكريم الجراح ان اللقاء جاء ليتناول محورين اساسيين هما تقييم تجربة المخيم السادس الذي اقيم في البتراء ووادي رم والعقبة ومدى تحقيقه للاهداف المرجوة والمحور الثاني الخروج بتوصيات من شأنها تطوير فكرة اقامة المخيمات.

    من جانبه بين الروائي جمال ناجي أن المخيم حقق حالة من التواصل مع المكان واكتشاف اعمق له، كما انه خلق نوعا من الايقاظ للعناصر النفسية التي كانت في سبات واستفز الحواس والرغبة في الكتابة عنه.

    وأضاف ان المخيم استطاع ان يخلق أبعادا جديدة لانماط التعامل مع المكان، من جهة اخرى كشفت الرحلة عن وادي رم نفسه، هذا المكان الذي لم يلق حظه في الترويج والكتابة والاستشكاف، مبينا أنه على المبدع العمل على ابراز مثل هذه الامكنة والتوثيق والترويج لها.

واعتبر الموسيقي نصر الزعبي أن وادي رم مكان مظلوم ليس مكتشفا وغير مروج له، بالرغم من انه يحمل تنوعا في المشهد البصري، مطالبا بضرورة استمرار انتماء هذه المخيمات للنشاط الفقير.

    وشدد المخرج زيد القضاة في مداخلته على ضرورة أن تحتضن المخيمات كافة حقول الابداع وعلى زيادة عدد المشاركين بشكل يضمن مشاركة المبدعين الأردنيين والعرب، لافتا إلى أهمية أن يحمل البرنامج المعد للمخيم فكرة تعد مسبقا ويتم تناولها والتركيز عليها اثناء انعقاده، منوها ألى أن المخيمات يجب أن تكون ذات اثر على المكان والبيئة المقامة فيها.

وبين أن على القائمين على المخيمات الابداعية عقد لقاء موسع واقامة جلسة عصف ذهني للخروج بأفكار وبرامج من شأنها الدفع قدما بعجلة المخيمات وتطويرها.

    وتجدر الاشارة إلى ان اللقاء عقد بحضور عدد من المشاركين من المخيم الابداعي السادس الذي اختتمت فعالياته في السادس والعشرين من نيسان الماضي وهم: جمال ناجي وزيد القضاة ود.محمد مقدادي، ونصر الزعبي، وسميرة عوض وكوكب حناحنة.

التعليق