أعمال تعبيرية تترجم حزن الانسان

تم نشره في الجمعة 6 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • أعمال تعبيرية تترجم حزن الانسان

افتتاح معرض الفنان السوري فادي اليازجي في جاليري زارة

 

       نسرين منصور

عمان - تناولت أعمال الفنان السوري فادي اليازجي موضوع الحالات الانسانية التي تعبر عن الانفعالات داخل مكنونات النفس البشرية، حيث احتلت الوجوه والأشكال البشرية، وتلك التي تروي المعاناة النفسية والتشاؤم خصوصاً، السطوح التصويرية لمجمل الأعمال في المعرض الذي افتتح مساء أول من أمس في جاليري زارة.

     واشتمل المعرض على عدة أعمال تعبيرية ركزت على مشاعر الحزن والأسى والقسوة والخوف وذلك بفعل حركات الألوان والأشكال غير الطبيعية التي تفيض بها ملامح اللوحات، وبدا ذلك واضحاً من خلال أحد رسوماته التي اتخذ فيها الوجه ملامح شبيهة من وجه العفريت.

      الاسلوب الشاعري للوحات اليازجي في رسم الوجوه التعبيرية المتشابهة مستخدماً الألوان الزيتية والاكريليك، يوحي بشريط كوميدي يقوم المتلقي بربط عناصره عند الانتقال من لوحة إلى أخرى. والمعرض لم يقتصر على الألوان الزيتية، وضم أيضاً لوحات كولاج اختلطت فيها المشاعر المتضاربة، اضافة إلى بعض الأعمال التي اتجهت إلى التجريد واستمدت قوتها من الخط النافر الذي أعطى دلالات وايحاءات مختلفة للشخوص.

وما يميز أعمال اليازجي التركيز على درجات اللون في اللوحة الواحدة، ما يعطي المتلقي انطباعات جديدة تشبه الانفعالات داخل كل انسان. ولخلق حالة من التوازن في لوحاته، اتجه اليازجي إلى الألوان البراقة ومنها الأحمر والأخضر والأصفر والأزرق، لأن الأمل دائماً موجود.

        والفنان السوري فادي اليازجي من مواليد سورية العام 1966، وتلقى تعليمه للفن من جامعة دمشق للفنون الجميلة، حيث تخرج من قسم النحت من نفس الجامعة. وقام في المراحل الأولى من حياته باستخدام ألوان الزيت في رسوماته. ولكن في العام 1998 عاد إلى فن النحت بالاضافة إلى الرسم، مستعملاً كثيرا من المواد المختلفة في فنه مثل الخشب والرمل والقماش المشدود وألوان الزيت الاكريليك والماء والصلصال.

        وعرضت أعماله في معارض شخصية عديدة في سورية والأردن ولبنان، بالاضافة إلى مشاركته في عدة معارض جماعية مثل بينالي الشارقة في الامارات العربية المتحدة في العام 1999، كما قام يازجي بجولة فنية في الولايات المتحدة الأميركية في العام 2000.

يذكر أن هذا المعرض يأتي ضمن نشاطات جاليري زارة الراعية والداعمة دوماً للشباب والمبدعين العرب. ويستمر حتى منتصف الشهر الحالي.

تصوير: أليسون مونرو

 


 

التعليق