البلهارسيـا قد تعيش في دم الانسان لاكثر من 15 عاما

تم نشره في الخميس 5 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • البلهارسيـا قد تعيش في دم الانسان لاكثر من 15 عاما

       د. نـعيـم أبو نبـعـة

                                                                              

    تنتقل البلهارسيا عن طريق الماء الملوث وتدخل الى الجلد ومنه الى الأوعية اللمفاوية فالدموية حتى تصل الى الوريد البابي، وتنمو وتتكاثر في الأوردة وتتخلص من بيضها عن طريق البراز والبول؛ إلا ان قسماً من بيوضها يذهب الى الكبد ويسبب تضخما في الكبد ثم في الطحال؛ وقد تنتهي الإصابة بالتليف الذي ينتهي بتشمع الكبد بكامل مضاعفاته ومن بينها دوالي المريء.

   و يعيش دود البلهارسيا البالغ داخل دم الإنسان..وفي غياب العلاج يمكـن لهذه الدودة (الصغيرة الحجم جداً ) ان تعيش لمدة قد تصل الى اكثر من خمس عشرة سنة.وتضع الأنثى بيضها داخل جسم الإنسان ويخرج آلاف البيض مع البول والبراز واذا وصل هذا البيض الى الماء فإنه يفقس وتخرج منه ديدان صغيرة جداً تبحث عن القواقع لتعيش فيها وبعد مدة تخرج منها الأطوار المعدية للإنسان، وإذا لامس الإنسان هذا الماء الملوث فإن الأطوار قد تخترق الجلد وتدخل الى الدم وهناك تتحول الى الديدان البالغة.

    وتعتبر البلهارسيا سبباً هاما من أسباب تليف وتشمع الكبد في بعض الدول العربية مثل: مصر واليمن وبعض المناطق في السعودية وسورية والعراق؛ اما في الأردن فلقد بدأ اكتشاف بعض حالات البلهارسيا في السبعينيات واستمر بين الحين والآخر اكتشاف حالات متفرقة وذلك نتيجة عدة ظروف وعوامل أخرى من بينها زيادة العمالة الأجنبية الوافدة من مناطق يكثر فيها المرض المذكور، بالإضافة الى صعوبة القضاء التام على القواقع الناقلة للمرض المتواجدة في عدة مواقع مائية هامة ولأن البعض وخاصة الأطفال ما زالوا يتمتعون ( ولسوء الحظ ) في اللعب او السباحة في البرك والمستنقعات،هذا وقد تناقلت بعض الصحف في ( النصف الأول من عام  1997 م)حدوث بعض الإصابات بالبلهارسيا عند بعض المواطنين الأردنيين في بعض مناطق غور الصافـي.

     والملاحظ ان الكثير من حالات المرضى المصريين واليمنيين والسعوديين الذين عانوا من انتكاسات ومضاعفات هذا المرض مثل نزيف دوالي المريء، اليرقان، استسقاء البطن.. الخ في تشمع الكبد المشخص سابقاً بأنه نتيجة بلهارسيا كان المريض حاملاً في نفس الوقت لفيروس التهاب الكبد نوع  C او نوع B مما يعطينا الانطباع بأنه الانتكاسة الخطيرة كانت نتيجة العدوى بالفيروس  C  او الفيروس B  لمريض يشكو من البلهارسيا سابقا.

التعليق