حيرة بين قانونية القرار والقدرة على تطبيقه وردة الفعل!

تم نشره في الخميس 5 أيار / مايو 2005. 09:00 صباحاً
  • حيرة بين قانونية القرار والقدرة على تطبيقه وردة الفعل!

على هامش قرار الفيصلي ايقاف عامر شفيع

      تيسير محمود العميري

   القرار الذي اتخذه النادي الفيصلي يوم امس الاول بشأن حارس مرمى المنتخب عامر شفيع شكل ما يشبه "الصدمة"،ذلك انه ترافق مع عودة عامر الى تدريبات المنتخب بعد غياب لعدة اشهر،افتقد خلالها شفيع الى اصول التدريب التي تعود عليها مع المدرب فكري صالح،الذي نجح في تطوير مستوى عامر وجعله ليس حارس المرمى الاول في الاردن،وانما من افضل حراس المرمى العرب والاسيويين،وليس في ذلك اية مبالغة مطلقا وشهد بهذا القاصي والداني.

   والقرار آنف الذكر والقاضي بايقاف الحارس لمدة عام لاسباب عدة ذكرها،وتركزت على تكرار المخالفات وسوء المعاملة ورفض اللعب،وبات هذا الحارس الذي "قاتل" الفيصلي من اجل استعارته من نادي اليرموك،غير مرغوب به خصوصا بعد تحميله جزءا كبيرا من اسباب فشل الفيصلي محليا في الموسم الحالي،وخروجه مبكرا من دوري ابطال العرب،بعد ان اعتقد الكثيرون بأن شفيع يمتلك عصا سحرية وبامكانه حماية شباك الفيصلي من الاهداف وجعلها نظيفة قدر المستطاع.

قرار محير للاتحاد

   هذا القرار وضع اتحاد الكرة في حيرة جديدة من امره،تضاف الى الحيرة السابقة المتمثلة بعقد اعارة عامر من اليرموك للفيصلي،حيث اشير الى ان اللاعب المذكور سيلعب مع الفيصلي طوال موسم 2004/2005،ومشاركته في مباريات كأس الاتحاد الاسيوي،والموسم الكروي سينتهي في 3 حزيران / يونيو،لكن مشاركة الفيصلي في كأس الاتحاد الاسيوي ربما تستمر الى اواخر العام الجاري،وبالتالي هل يستطيع عامر اللعب مع اليرموك في بطولة الدوري الممتاز المقبل وبقية المسابقات المحلية عموما،ثم هل سيلعب مع الفيصلي بقية مباريات كأس الاتحاد الاسيوي؟،وهي حالة فريدة وصعبة لم يتم التنبه اليها الا عند امكانية حدوث الحدث،ام ان نهاية الاعارة تتم مع نهاية الموسم الحالي بغض النظر عن وجود مباريات اسيوية ام لا متبقية للفيصلي.

   اما الحيرة المضاعفة فتكون بين قبول الاتحاد لقرار الفيصلي بايقاف عامر شفيع لمدة عام، مما يعني حرمان عامر من العودة الى ناديه الاصلي ومشاركته في الموسم المقبل،وحرمان عامر من اللعب مع المنتخب الوطني الذي استدعاه للتدريب مؤخرا،وقانونية اتخاذ الفيصلي لمثل هذا الاجراء،خصوصا وان عامر شفيع لاعب رسمي في نادي اليرموك ومعار للفيصلي لمدة محددة،وبين رفض الاتحاد لطلب الفيصلي لا سيما وان تعليمات الاتحاد تخلوا من معالجة مثل هذه الاشكالية،والدخول مع الفيصلي في اشكالية ربما تحتاج الى جهود مضاعفة لحلها.

خطأ دون حساب

   وربما يكون عامر شفيع قد اخطأ مع النادي المعار اليه،وهذا في اطار جملة من الاخطاء التي وقع بها عامر خصوصا ومجموعة كبيرة من نجوم المنتخب عموما،ممن عادوا الى انديتهم فلم يجدوا النعيم الذي كانوا ينعمون به من امتيازات مالية ومكافآت متعددة وتنقلات مستمرة،وهذا الامر لا يتحمل مسؤوليته القائمين على الفريق الوطني،بل اللاعبين الذين وجدوا انفسهم اكبر من انديتهم وفي طابق مختلف عن زملائهم،والذين انخفض مستواهم الفني بعد ان تركوا التدريب واتجهوا صوب امور اخرى غير مقبولة.

والنجومية التي تمتع بها عامر شفيع خلال سنوات لعبه مع المنتخب،نقلته من وضع المجهول الى النجم المشهور،وحظي بهالة اعلامية ربما ساهمت الى حد كبير في تعدد مشاكله،ولو ان الفيصلي سار في طريق البطولات لكان لعامر وضع اخر،لكنه الحظ وسوء النتائج التي جعلته لاعبا غير مرغوب به وعرضة للمشاكل،با ان "مجاملة" عامر على تصرفه غير المقبول بحق جماهير الوحدات في لقاء الذهاب بين الفريقين،والذي شاهده الكثيرون من المعنيين دون ان يحركوا ساكنا بحقه،جعله يمضي في طريق الخطأ دون ان يدرك انه "يدمر" نفسه ويقضي تدريجيا على نجوميته.

مرة اخرى لا بد من التذكير بأن لاعبي الاندية ممن ارتدوا قميص المنتخب،لا يختلفون بشيء عن بقية زملائهم ممن هم خارجه،ولا يجوز "التطنيش" عن مخالفاتهم المتكررة لان في ذلك مضرة لهم وتشجيعا على ارتكاب السلوك الخاطئ.

التعليق