نور الشريف يعد فيلما عن حياة الشيخ أحمد ياسين

تم نشره في الجمعة 22 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • نور الشريف يعد فيلما عن حياة الشيخ أحمد ياسين

يشعر بالإحباط ويرى أن "القادم أسوأ"

       يوسف الشايب

الدوحة –  عبر النجم المصري، نور الشريف، عن خشيته من عدم اكتمال فيلمه الروائي الذي يرصد محطات من حياة مؤسس حركة "حماس"، الشيخ أحمد ياسين، بسبب ما أسماه بـ"وصول سيطرة الدول الكبرى إلى المبدعين العرب"، مشيراً إلى أنه لا يزال في مرحلة جمع المعلومات عن الشيح ياسين، والتي يتواصل خلالها مع أناس عرفوه عن قرب في غزة، عبر الفاكس، والإنترنت .. ويقول: سأقدم فيلماً روائياً مسلياً عن الشيخ ياسين، وليس دعائياً .. علينا أن نتعلم من الأميركيين صياغة قضاياهم وأفكارهم في أفلام ممتعة .. هذا ما نفتقده.


     ويتابع الشريف، على هامش مشاركته في مهرجان الجزيرة للانتاج التلفزيوني، في الدوحة: أميل لتقديم سير الرجال، لكن بعد ناجي العلي تعرضت ولا أزال لهجوم كبير، لحساسية ما قدمته، وبالتالي بات من الصعب عليّ إيجاد التمويل الكافي لمشاريع قادمة.


    وفي رد على سؤال خاص، حول مشروع تقديمه فيلماً عن حياة الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، قال: تربطني بالرئيس الراحل ياسر عرفات، علاقة شخصية قوية جداً، ربما لا يتخيل حجمها الكثيرون .. المشروع قائم، وسأسعى لتنفيذه فور الانتهاء من فيلم الشيخ ياسين.


    ويرى الشريف أن تفجيرات أيلول 2001، في نيويورك وواشنطن، مهدت الطريق للولايات المتحدة وإسرائيل للهيمنة حتى على الإبداع العربي، وقال: أخشى ألا يكتمل فيلم الشيخ ياسين لأسباب تتعلق بعدم رضا "الدول العظمى" عن الفيلم.
   وأضاف : سأقدم العام المقبل، مسرحية جديدة بعنوان "يا غولة عنيكي حمرا"، وهي ترصد مواقف المبدعين المصريين من الولايات المتحدة الأميركية، وأنا على يقين بأن أي من الفضائيات العربية أو الأجنبية لن تعرضها.


    وضرب الشريف عدداً من الأمثلة على محاولات الهيمنة الأميركية على الإعلام والإبداع العربيين، منها منع عرض مسلسل "الطريق إلى كابول"، والهجوم الشديد على مسلسل "الشتات"، الذي عرض على فضائية المنار، وعدم تمكن المخرج السوري العالمي، مصطفى العقاد، من الحصول على التمويل اللازم لإنجاز فيلمه عن صلاح الدين الأيوبي.


    ويشدد الشريف على أنه وفي عصر أصبحت فيه المقاومة الفلسطينية إرهاباً، وقلبت المفاهيم، وازداد حجم الضغوطات المفروضة على الجميع، وزاد فيه مقدار التنازلات المقدمة عربياً، بات لابد من وقفة جادة، يتم خلالها البحث عما هو ممكن، خاصة أن "القادم أسوأ"، حسب تعبيره.


    وتحدث الشريف عن ضرورة التوجه نحو الطرق الأنجع في إحداث التأثير المطلوب للأفلام العربية على المتلقي الغربي، وقال: يجب أن نتعلم كيف نخاطبهم، ونحدث التأثير المطلوب، خاصة في هذه الفترة الحرجة، لكن هذا لا يعني أن نتنازل، أو نزيف التاريخ .. القضية باختصار هي أن نقدم أعمالاً فنية بعيداً عن الشعارات والخطابية.


    ويشيد صاحب شخصية "الحاج متولي" الدرامية الشهيرة بالمهرجان الذي تنظمه فضائية الجزيرة، خاصة أن الفيلم التسجيلي لا يزال خارج الخريطة الفنية العربية، ويقول: الناس غير معتادة على هذا النوع من الأفلام .. نحن لم نعتدها، رغم وجود أفلام وثائقية أكثر امتاعاً من أفلام روائية عدة.


    ولفت الشريف الانتباه إلى أن كثيرين من الفقراء العرب لا يتعرضون للفضائيات، وأن المقاهي باتت تقدم التسلية المطلوبة، بحيث بات من الصعوبة الحصول على أي تمويل لعمل جاد،  وبالتالي لابد من البحث عن وسائل أخرى للوصول إلى الناس .وتابع: أنا أرى أن الأمور تزداد قتامة .. يبدو أنني محبط، لكني ورغم ذلك أواصل العمل باجتهاد.


    وتحدث الشريف عن تجربة الإنتاج العربي المشترك، من خلال مسرحية نضال الأشقر "ألف حكاية وحكاية"، والتي دعمتها الملكة نور الحسين، ويقول: كانت نموذجاً ناجحاً، إلا أنه لم يتكرر .. نحن بحاجة لدعم رأس المال العربي، الذي لا يزال ،للأسف،على قناعة بعدم جدوى مثل هذه الإنتاجات.

التعليق