حياصات ... محاسبة للاتحادات وتغيير جذري في ألعاب القوى

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • حياصات ... محاسبة للاتحادات وتغيير جذري في ألعاب القوى

في تقييم للمشاركة الاردنية في ألعاب التضامن الاسلامي بالسعودية

خاد المنيزل


     قال سعد حياصات رئيس البعثة الاردنية لدورة التضامن الاسلامي التي تقام في السعودية ان اللجنة الاولمبية ستطلب من الاتحادات تقييم نفسها بنفسها وتزويد الاولمبية بتقرير مفصل من حيث الايجابيات والسلبيات والنتائج التي حصلت عليها الفرق من المشاركة، ورفع شعار قيم نفسك بنفسك، وهذا سيطلب من مدربي الفرق الجماعية اولا وادارييها، اما الالعاب الفردية فالمطلوب ان يقيم اللاعب والمدرب والاداري المشاركة، وبشكل عام هناك عدم رضا عن نتائج بعض الالعاب وخاصة ألعاب القوى والكرة الطائرة  ، وهناك ارتياح عام لمشاركة التايكواندو وكرة اليد والسلة وكرة الهدف والتي قدمت مستويات فنية عكست مدى تطور هذة الالعاب التي نفتخر ونعتز بها، ونحن في ألعاب القوى عرفنا الان الارضية التي يجب العمل عليها والانطلاق منها لأن اللاعب والمدرب عرف مستواه وما قدمه في هذه الدورة، في الوقت الذي منحنا الفرصة للجميع من اجل اخذ فرصة للمشاركة.


مراجعة ومحاسبة للاتحادات


     لابد من اعادة النظر من جديد بالمشاركات في كل البطولات والدورات ولابد من وضع اسس سليمة وسأتقدم لمجلس الادارة بعمل استبانة يتم تعبئتها من قبل الاتحادات من اجل تقييم المشاركة من كافة النواحي وكل لعبة وحدها، وفي المستقبل ستكون التوصيات بعمل دورات تأهيلية للاداريين واللاعبين حول كيفية الاستفادة من المشاركات الخارجية من حيث مواعيد التدريب والتغذية والنوم والاستعداد النفسي وهذا الذي يفتقدة الكثير من اداريي الفرق المرافقة للوفود.


تغيير جذري لألعاب القوى
 
     بعد اجراء التقييم من قبل اللاعب والمدرب والاداري سيقوم مجلس ادارة الاتحاد باتخاذ قرارات حاسمة من اجل تصويب الاوضاع، ومكافأة الصادقين ومعاقبة المتكاسلين الذين أربكوا عمل زملائهم الاخرين، ومن هنا فإن المحاسبة ستطال الكل وخاصة في منافسات الوثب والقفز والتي عكست صورة سلبية عن ألعاب القوى الاردنية. وأؤكد اننا في الاتحاد قمنا بدعوة كل مدربي ألعاب القوى وتم الطلب منهم ترشيح اللاعبين للمشاركة واحترمنا رأيهم من اجل اعطاء الفرصة للجميع .


    ففي القفز بالزانة كان هناك العديد من الاخطاء ومنها ان اللاعب ظاهر الزبون بدأ اللاعب القفز على ارتفاع 4.40 ورقمة الاردني المسجل 4.50 ومعظم اللاعبين الذين نالوا الميداليات بدأوا اللعب على ارتفاع 4.00  وهناك عدم اخلاص من المدربين الذين اشرفوا على تدريبة لان اللاعب كان يتدرب على زانة لها قبضة عملها اللاعب وفي الدورة تم رفض اللعب بزانة لها قبضة، وهناك اخطاء من حكام العاب القوى بالسماح للاعب بالقفز بهذة الزانة المخالفة للقانون.


    وكذلك فإن إخفاق خليل حناحنة في الوثب الطويل يعتبر كارثة لنا، حيث اخفق 3 مرات بسبب الاقتراب الخاطئ وللحقيقة فإن الاتحاد وجه المدرب بشأن الزانة لكن المدرب واللاعب رفضا التعليمات وتدخلا حتى في قرارات الاتحاد في هذا الجانب، وهناك من اللاعبين اشترط عدم المشاركة الا بوجود مدرب بعينة لمرافقته.


   ورغم ذلك فقد وافقنا على المشاركة لعدم احباط اللاعب والمدرب منذ البداية
ومن جانب اخر فقد تم توفير كل مستلزمات اللاعبين قبل الدورة حتى لايكون هناك اية نواقص يمكن للاعب او المدرب أخذها حجة لعدم تحقيق الهدف المطلوب وهو تحطيم الارقام الاردنية المسجلة في عمان فقط، وهذا شعارنا للاعبين والمدربين منذ الموافقة على المشاركة ولم نطلب منهم تحقيق الانجازات او ميداليات باستثناء خليل حناحنة في مسابقة 200 م


وتم اعطاء فرصة كبيرة للجميع من خلال التوقيع على نماذج خاصة يتم بموجبها محاسبة المدربين في حالة الاخفاق.


    وهنا أؤكد ان المشاركة في ام الالعاب كانت محددة باربعة لاعبين فقط هم خليل حناحنة وبشار ارحيل ومثقال الفايز ومصعب المؤمني. وبشكل عام فإن المشاركة في العاب القوى حققت الهدف حيث تم كشف كل شيء امام الجميع ولا بد من العمل على ارضية صلبة للانطلاق للمستقبل واعادة النظر من جديد في كل شيء.


المشاركة إيجابية ولكن؟


    يمكن القول إن المشاركة الاردنية تعتبر ايجابية بشكل عام لأن الوفد الاردني عكس صورة ايجابية من حيث الالتزام وقلة المشاكل وهذا نعتز به الى جانب ان بعض المنتخبات عرفت مستواها الحقيقي في مثل هذه الدورات التي تعتبر اقوى من الدورات العربية وشارك بها فرق ولاعبون عالميون ولديهم انجازات كبيرة، ومن هنا فإن مشاركة الالعاب الفدردية كانت ايجابية جدا من اجل ان تعرف الاتحادات اولا واللجنة الاولمبية ثانيا موقعنا على الخارطة الاسلامية والعربية، وهي تعتبر محطات اعداد للبطولات المقبلة وهي كذلك افضل من المعسكرات لأن فيها منافسات حقيقية.


    ونحن راضون كل الرضى عن مشاركة كرة اليد التي قدمت مستويات عالية يشهد بها الجميع وهذا ما لمسته من رؤساء الوفود والمدربون بشكل عام، وكذلك كرة السلة التي قدم فيها منتخبنا الاولمبي افضل المباريات وانتقل للدور الثاني. اما كرة الطائرة فلم تقدم ماهو مطلوب منها وعلى العكس اعطت صورة سلبية وخاصة حينما تقدمنا على السودان 2/0 وخسرنا 3/2  وحققنا الفوز بصعوبة على سورية .


التايكواندو فخر للجميع 


    وفي الالعاب الفردية فقد كان التميز في التايكواندو واضحا وكذلك التفوق والالتزام ولولا الهفوات التحكيمية التي رافقت النزالات لكان الاردن اولا في هذه اللعبة والتي قمنا بواجبنا من حيث ايصال ارساله وتقديم الاعتراضات اللازمة في بعض الاوزان، لكن حقق اللاعبون انجازات وضعت الاردن على قائمة الميداليات وترتيب الفرق، وكذلك رفعت العلم الاردني في التتويج وهذا فخر لنا جميعا واعتزاز بأبطال التايكواندو الذين نالوا الذهب وهم نبيل طلال وطارق حبايب  والبرونز( ايمن العذاربة) واحترامنا لكل اللاعبين الذين حرموا من تحقيق الانجاز لأسباب مختلفة ولن انسى دموع جميل الخفش وعبدالرحيم الشنطي وايهاب الصادق وفارس العساف ، لانهم اكدو انهم قادرون على تحقيق الانجاز الذي سرقه بعض الحكام.


    وبشكل عام فإن هناك ظاهرة وهي الخسارة في اللحظات الحاسمة والاخيرة لابد للاعبين والفرق بدراستها من اجل تلافيها في المستقبل.
 
نجاح إداري وتراجع فني
 
    في ظل التراجع الفني للمشاركة في معظم الالعاب لكن كان الجانب الاداري رائعا في كل شيء حيث تابع الاداريون الفرق ومشاركاتها ميدانيا اولا بأول وتم توفير كل اسباب الراحة لكل الفرق وتحقيق مطالبها اولا بأول الى جانب المشاركة الفاعلة بالنشاطات المرافقة التي اقيمت على هامش الدورة  .


    اما الجانب الفني فهناك الكثير من النقاط التي يجب دراستها، رغم الظروف المناسبة التي تم توفيرها للجميع واهمها توفير سبل المشاركة لكافة الاتحادات دون استثناء واعتبرت محطات اعداد والاحتكاك بمستويات عليا ولولا الدورة لا يوجد ارضية لبعض الاتحادات من اجل الانطلاق للمستقبل، الى جانب توفير مالي كبير خاصة وان السعودية تكفلت بكل شي، وهذا يجب ان ينكس ايجابيا على اللاعب والمدرب من خلال التعرف على كل شي جديد.

تصوير : جهاد النجار

 

 

 

التعليق