مشروع "لوز فرك" في مادبا: الحلم صار حقيقة واللوز "نوّر"

تم نشره في الأحد 17 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • مشروع "لوز فرك" في مادبا: الحلم صار حقيقة واللوز "نوّر"

احمد الشوابكة


     ذيبان - "لقد وفر لي المشروع فرصة عمل رائعة"، قالها المهندس ايمن الحيصة مسؤول تجمع قرى جنوب مادبا في مؤسسة نهر الأردن الذي أكد انه "لم يكن يحلم بأن يجد عملاً بهذه السرعة، ولم يمر على تخرجه من الجامعة اكثر من عام"، ويضيف الحيصة "أن المشروع فتح لي ذراعيه واستطعت من خلاله أن أطبق ما درسته على أرض الواقع، ووفر لي دخلاً مكنني من أن أساهم في توفير احتياجات لي ولعائلتي، وكذلك ساهم المشروع في زيادة خبرتي في الأمور المتعلقة بزراعة الخضراوات والأشجار والمشاتل".


     ويهدف المشروع الذي أقامته مؤسسة نهر الأردن في قرية "برزا" غربي لواء ذيبان، إلى زيادة الرقعة الخضراء في المملكة، وإنشاء مزرعة منتجة للوز الفرك تمد السوق المحلي بجزء من حاجته من اللوز وتقلل الاعتماد على الاستيراد الخارجي لهذا المنتج، من خلال تشجيع المزارعين في التجمع على زراعة اللوز المحسن واعتماد أساليب زراعية متطورة، حيث أثبتت الدراسات أن المملكة تنتج ما نسبته 5 في المئة فقط من إجمالي استهلاكها، كما أثبتت الدراسات والأبحاث المستمرة من قبل فريق عمل البرنامج أن منطقة جنوب مادبا تعد الموطن المناسب لزراعة مثل هذا المنتج، بالإضافة إلى رغبة المجتمع المحلي بإنشاء مزرعة للوز الفرك في منطقتهم، كونه كان متأصلاً في المنطقة، والآن آخذ بالانقراض نتيجة التوجه إلى زراعات أخرى بديلة حسبما ما أفاد المهندس غالب القضاة مدير برنامج تمكين المجتمعات في المؤسسة.


     ويتابع القضاة إن "البرنامج يعتمد في الأساس على تفعيل مشاركة المجتمع المحلي في جميع مراحل التنفيذ بدءاً من التصميم إلى الإشراف على التنفيذ والتشغيل". كما أن هذا المشروع يساعد المجتمع المحلي على تغيير النمط الزراعي المتبع ويشجعه على زراعة اللوز والذي ما زالت الأردن تستورد أكثر من 95 في المئة من احتياجاتها منه من الخارج".


    وتركز المؤسسة بحسب مدير البرنامج على "عملية التدريب ضمن مسارين، وهما التدريب المؤسسي والإداري بالإضافة إلى التدريب الفني، حيث أن أساس النجاح هو قدرة أبناء المنطقة على إدارة المشروع وحرصهم على المحافظة عليه واستدامته".


    وبلغت كلفة المشروع 300 ألف دينار حيث وفر ست فرص عمل دائمة لأبناء المجتمع المحلي المستهدف، إضافة إلى  حوالي 1120 فرصة عمل مؤقتة، كما عمل على تشغيل عمالة يومية بمعدل أربعة عمال في اليوم.


    ويضيف المهندس القضاة حول سبب تأخر تسليم المشروع إلى المستفيدين إنه "وبسبب الصراعات العشائرية الكبيرة التي تحكم العمل في المنطقة لم تتمكن لغاية الآن من تشكيل جمعية تعاونية لتسليمها المشروع".


    ويقام المشروع على أرض تابعة لخزينة الدولة والتي خصصت لتنفيذه بمساحة 187 دونما تم تهيئتها واستصلاحها وتسييجها وعمل سلاسل حجرية، وزراعة حوالي 140 دونما منها بأشجار اللوز، وعشرة دونمات تم استغلالها لعمل مشتل لإنتاج اللوزيات، ليصار إلى بيعها لأعضاء الجمعية ومزارعي المنطقة بأسعار مخفضة بالإضافة إلى زراعة بعض أنواع الخضروات، لتكون داعمة للمشروع خلال الفترة اللازمة لإنتاج اللوز بشكل تجاري وذلك لتغطية جزء من المصاريف التشغيلية، وشبكة ري بالتنقيط بطول 25000 متر داخل المزرعة، ومواقع لتخزين المحصول وإدارة الموقع.


   وأسهم المشروع في إعادة تأهيل حوالي 2000 متر من الطريق المؤدي إلى المشروع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التعليق