حرمان الإنتر من الجمهور 6 مباريات أوروبية

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • حرمان الإنتر من الجمهور 6 مباريات أوروبية

 مدن - ثبتت لجنة الانضباط في الاتحاد الاوروبي لكرة القدم امس الجمعة تأهل ميلان الايطالي الى نصف نهائي دوري ابطال اوروبا وفرضت على جاره انتر ميلان خوض 6 مباريات من دون جمهور، اثنتان منها مع وقف التنفيذ، بعد الاحداث التي رافقت مباراة اياب ربع النهائي بين الفريقين الاربعاء الماضي على ملعب سان سيرو في ميلانو.


  وكانت المباراة توقفت للمرة الاولى في الدقيقة 72 عندما كان ميلان متقدما (1-0) بعد اصابة حارسه الدولي البرازيلي ديدا في كتفه بمقذوفة نارية رمى بها احد المشجعين، وصب جمهور انتر ميلان جام غضبه بعد الغاء هدف للاعب الوسط الارجنتيني استيبان كامبياسو، فبدأ برمي الالعاب النارية التي اصابت احداها كتف الحارس ديدا.


  وانسحب لاعبو ميلان من الملعب، وحاول لاعبو انتر ميلان تهدئة جماهيرهم قبل ان يقرر الحكم الالماني ماركوس ميرك دخول لاعبي الفريقين الى غرف الملابس في الدقيقة 81، وبعد توقف دام 25 دقيقة استؤنف اللعب, لكن سرعان ما اعلن الحكم وقف المباراة مجددا ونهائيا بعد دقائق قليلة بسبب اطلاق جمهور انتر ميلان من جديد مقذوفات نارية باتجاه ارض الملعب، ويذكر ان ميلان فاز ذهابا (2-0)، وايابا (1-0).


لا رحمة مع المشاغبين!


  على الرغم من التحذيرات التي أطلقها وزير الداخلية الايطالي جوسيبي بيسانو في أعقاب أعمال شغب شهدتها ملاعب كرة القدم في بلاده في الفترة الاخيرة, فإن الجماهير لم ترتدع وكادت تتسبب مرة أخرى في إلغاء لقاء يوفنتوس مع ليفربول الانجليزي في إياب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا الاربعاء الماضي.
  وأعترف مسؤولون إيطاليون بأن اعتداء فئة من مثيري الشغب التابعين للفريق الايطالي على ضيوفهم الانجليز قبل المباراة وأثناء دخولهم إلى الملعب كان كافيا لالغاء اللقاء، وذكرت الاذاعة الايطالية قبل انطلاق المباراة أن الشرطة المحلية اعتقلت 6 من مشجعي يوفنتوس بعد أن اعتدوا على مجموعة من مشجعي ليفربول خارج إحدى الحانات في مدينة تورينو.


  وقام ألف شرطي بحماية نحو 2500 مشجع إنجليزي حضروا مع فريقهم ليفربول ومنعوا بيع المشروبات الكحولية منذ الصباح الباكر ونصحوا الضيوف بإخفاء هويتهم لتفادي هجمات محتملة من قبل مثيري الشغب، لكن كل هذه الامور لم تمنع وقوع أعمال شغب في أماكن متفرقة في مدينة ميلانو.


  وتعاني إيطاليا من تدهور الحالة الامنية في ملاعبها منذ فترة ليست بالقصيرة، وأظهر الاجتماع العاجل الذي دعا إليه وزير الداخلية الايطالي جوسيبي بيسانو مع رئيسي اللجنة الاولمبية واتحاد كرة القدم المحليين جاني بيتروتشي وفرانكو كارارو أن الاوضاع الامنية وصلت إلى مرحلة خطيرة، وأعربت السلطات الايطالية عن أسفها إزاء هذه الاحداث وأوضحت أثارها السلبية على ملف ترشيحها لاستضافة بطولة كأس الامم الاوروبية المقررة في عام 2012.


  ولكن أعمال العنف تواصلت، ورفع بيسانو خلال هذا الاجتماع شعار لا رحمة مع مثيري الشغب أو من يوفر لهم المناخ الذي يمكن من خلاله إشعال فتيل الاحداث، وتعهد بيتروتشي وكارارو بتقديم كل عون ممكن للعناصر الامنية لتوفير الحماية اللازمة لهم ولبقية الاطراف المعنية.


  وسيكون الملعب الاولمبي في روما أول ملعب يزود بوسائل أمنية متطورة تقلل من فرص اندلاع الشغب.. ورأى كارارو أن أنسب الوسائل لمنع مثل هذه الاحداث هو أن تكون الملاعب آمنة ومزودة بكاميرات تكشف كل أرجاء الملعب وعلى المدرجات.


  وأضاف بأنه من الضروري أيضا أن تكون كل بطاقات دخول الملاعب بأسماء أصحابها مع تغليظ العقوبات على الاندية التي لا توفر ضمانات الامان لكل الاطراف المعنية باللعبة.


  وتمنى كارارو أن يصل الموسم الكروي إلى نهايته بدون أحداث جديدة تسيء مرة أخرى لايطاليا كلها، وكان بيسانو قال لصحيفة "غازيتا ديللو سبورت" الايطالية الثلاثاء الماضي أن ما يحدث في الملاعب الايطالية لم يعد مقبولا وأن زيادة أعمال العنف قد تفرض إقامة المباريات بدون جمهور، وأوضح أن الحفاظ على أرواح رجال الشرطة أهم من حضور الجماهير لمباريات كرة القدم.

التعليق