"مدارس عبر الانترنت": استغلال الطاقات الابداعية للشباب لتطوير المجتمع المحلي

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • "مدارس عبر الانترنت": استغلال الطاقات الابداعية للشباب لتطوير المجتمع المحلي

تغريد الرشق


    عمان - تعتمد مشاركة الشباب في تنمية مجتمعاتهم بشكل رئيسي على اعدادهم وتعليمهم مبادئ وممارسات المسؤولية الاجتماعية على المستويين المحلي والعالمي. ومن هذا المنطلق تسعى هيئة الاغاثة الدولية "مدارس عبر الانترنت" لتقديم الدعم لمؤسسات التنمية لتمكين افراد المجتمع المحلي من استغلال طاقاتهم الابداعية وتوجيهها نحو تطوير مجتمعهم.


يوضح ممثل الهيئة في الأردن مؤيد مهيار الصورة عن بالقول إن "الهيئة غير حكومية وغير ربحية، وتهدف الى تشجيع وتعزيز طرق التعلم الحديثة من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخداماتها، ومن اجل الوصول لهذه الغاية تركز الهيئة على ضمان الامن الانساني ومحاولة الانتقال بحياة الناس من حالات الفقر والضعف والحرمان الى الاعتماد على الذات من خلال برامج متكاملة مع القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني والاعلام، اضافة الى المؤسسات التعليمية ومنظمات الامم المتحدة والمانحين الاقليميين والدوليين".


    وعن نشاطات الهيئة في الأردن يقول مهيار ان الهيئة أنشأت مراكز مجتمعية لتكنولوجيا المعلومات وهي متاحة لكافة القطاعات السكانية لاستخدامها لزيادة فرصهم في المشاركة بتنمية مجتمعهم وصقل مهاراتهم لدخول سوق العمل ويقول: "اقمنا في الأردن مراكز تعلم الكترونية في 15 مدرسة في عمان والكرك واربد والزرقاء ومادبا والطفيلة، وهي مدارس حكومية واخرى تابعة لوكالة الغوث، كما سيتم تأسيس 4 مراكز جديدة في مخيم البقعة".


    وعن تجهيزات هذه المراكز يقول مهيار إن الهيئة زودت كل مدرسة بـ 10 اجهزة كمبيوتر مع خط انترنت سريع وطابعات اضافة الى كاميرات رقمية، ويضيف موضحا: "يحتاج الطلبة لكاميرات رقمية لعمل ابحاث تفيدهم في دراستهم. فنحن لا نهدف فقط لتعليم تكنولوجيا المعلومات، بل لتحسين العملية التعليمية وتطوير التفكير الناقد والابداعي من خلال برنامج تم اعتماده من وزارة التربية والتعليم في الأردن".


     ويقول مهيار عن المنهاج إنه "يغطي 170 ساعة تدريبية للمعلمين على مرحلتين: المرحلة الأولى 100 ساعة عن كيفية استخدام تكنولوجيا المعلومات والأساليب التشاركية بالتعليم. اما المرحلة الثانية فهي تعلم المعلمين كيفية بناء خطط باستخدام تكنولوجيا المعلومات من خلال وسائل تقييم غير تقليدية كالامتحانات".


كما تقوم الهيئة بربط المدرسة بشبكة مدارس مشتركة بذات البرنامج في الشرق الأوسط والعالم، بهدف تعزيز وسائل الاتصال بين الطلبة ليتسنى اجراء حوارات ونقاشات عبر الانترنت، فتكون النتيجة استفادة طلبة كل دولة من تجارب الدول الأخرى. ويوضح مهيار قوله بمثال: "يقوم طلبة من طاجكستان بعمل عرض تحليلي عن الأردن من النواحي الاجتماعية والثقافية ويعرضوه على الكمبيوتر باستخدام وسائل التكنولوجيا، ثم يرسلوه إلى طلبة في الأردن يكونوا قد اعدوا ذات المسح عن طاجكستان، ما يعزز مهارات البحث العلمي لديهم ويعرّفهم بمعلومات لم يعرفوها عن بلدان العالم، وصولا الى تقوية تفكيرهم الابداعي والتقييمي، ولتفعيل التبادل الثقافي بين الشعوب بفوائده المتعددة".


    ويؤكد مهيار على اهمية دراسة الشباب لمجتمعهم بقوله: "نطلب من الطلبة القيام بعمل تطوعي بأخذ مشكلة ما يعانيها مجتمعهم المحيط بهم، وتقديم اقتراحات لحلها".


والى جانب المراكز التكنولوجية في المدارس تقيم الهيئة مراكز في المناطق الأقل حظا ليستفيد منها السكان في شكل عام، ومنها مركز الوحدات المجتمعي لتكنولوجيا المعلومات الذي زودوه بأجهزة كمبيوتر يتعلم من خلال هذا المركز سكان المخيم، كما يوجد مدربين لإعطاء دورات لمن يرغب بالتعلم.


   ويختتم مهيار حديثه بتوضيح أهمية تعزيز طرق التعلم الحديثة ومنها الاستخدام المفيد لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطويعها لخدمة المجتمع  في تعزيز الربط الثقافي والاجتماعي بين الشعوب المختلفة وتجسير الفجوة الرقمية لدى هذه الشعوب. مؤكدا على انه ولتحقيق ذلك،  لا بد من  بناء القدرات المؤسسية باعداد البرامج اللازمة لذلك والحض على استخدام الاساليب التشاركية واستغلال الموارد المحلية في تصميم وتنفيذ البرامج التنموية بحيث يتم تركيز المساعدة للفئات الضعيفة والمحرومة والمهمشة وخصوصاً النساء والاطفال.


    يذكر ان الهيئة تتعاون مع الوزارات المعنية والمؤسسات والمجتمعات الشريكة لتقديم البرامج التعليمية لتأسيس مراكز التعلم الالكتروني في مدارس وزارة التربية والتعليم ومدارس وكالة الغوث الدولية من جهة، وكذلك لتأسيس مراكز مجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والتي تسمى "محطات المعرفة" من جهة اخرى.

التعليق