الفضيل: تغيير المرجعيات الثقافية واستمالة العقول توطد أركان المشروع الشرق أوسطي

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • الفضيل: تغيير المرجعيات الثقافية واستمالة العقول توطد أركان المشروع الشرق أوسطي

في محاضرة له في منتدى شومان

   عمان - الغد -  أشار استاذ الاقتصاد في القاهرة د. محمود عبد الفضيل في محاضرة له بعنوان "نظرة نقدية لمبادرات الاصلاح المطروحة على الساحة العربية" التي عقدت مساء أمس في منتدى شومان إلى أن استمالة العقول وتغيير المرجعيات الثقافية هو السبيل لتوطيد أركان" المشروع الشرق- أوسطي" على الارض في السياسة والاقتصاد والاجتماع.


    وقال: وبهذا الصدد نجد أن هناك تركيزا كبيرا على ضرورة إصلاح النظام التعليمي في المنطقة العربية، وهناك العديد من المشروعات البحثية الجارية لتحديد الموضوعات التي تتطلب المعالجة والتباحث في سبيل اعادة النظر في المناهج التعليمية المطبقة في كافة المراحل التعليمية في كافة البلدان العربية.


    وأوضح أن الازمة تكمن في الموقف العربي إزاء المشاريع الاصلاحية الكبرى القادمة من الخارج: الاميركية"مشروع الشرق الاوسط الكبير والمشروع الاوروبي "يوشكا فيشر" وكلها مشروعات متعددة الابعاد السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والثقافية والتعليمية وفي أحيان كثيرة تختلف أولويات الاصلاح في تللك المشروعات عن أولويات المشروعات الوطنية الديموقراطية النابعة من الداخل في العديد من النقاط والمنطلقات.


    وبين أن المطروح حقيقة ليس الاصلاح في حد ذاته، بل تطويع النظام العربي الراهن قطريا واقليميا لكي يصبح نظاما متلائما مع متطلبات النظام الراسمالي العالمي في مرحلة تطوره الراهن.


    وزاد: ولعل التركيز على الابعاد الاقتصادية "اقتصاد السوق وتصفية الدور التوجيهي للدولة وانجاز الخصخصة بشكل كامل" من ناحية والاصلاح الثقافي والتعليمي من ناحية اخرى يعتبر من أهم وأخطر عناصر المبادرات الاصلاحية الجديدة، حيث أن الهدف النهائي من تلك المشروعات والمبادرات هو تغيير كيمياء المجتمعات العربية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وفكريا، بل أكاد اذهب إلى أبعد من ذلك، لأقول أن المطلوب في نهاية المطاف هو أن تصبح الشعوب العربية مثل المنتجات المعدلة جينيا فكريا ونفسيا، تمهيدا لتسوية الصراع العربي الاسرائيلي بالشروط الاسرائيلية الامريكية والالتحاق بقطار العولمة دون تحفظات.


    ويشير إلى أن أفضل ما كتب حول محاولة فرض ممارسات وافكار نمطية حول الديمقراطية ما جاء في مساهمة حديثة للمؤرخ الماركسي "ايريك هوبسبوم" إذ يقول أن الديمقراطية في نظرهم هي كالمطارات ومحطات اللبنزين: أي مؤسسة نمطية يمكن أن تتكرر بالصورة والمواصفات نفسها في كل المجتمعات وبغض النظر عن مرحلة التطور التارايخي والشروط الاجتماعية والثقافية والسائدة.

التعليق