تشابه البيانات والمطالبة بالابتعاد عن مناخات السنوات السابقة

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • تشابه البيانات والمطالبة بالابتعاد عن مناخات السنوات السابقة

الاستحقاق الديمقراطي في انتخابات رابطة الكتاب الاردنيين
 


  منذ منتصف التسعينات ورابطة الكتاب الاردنيين تقف بين تيارين متنافسين هما: كتلة القدس والتجمع الديمقراطي في حالة اشبه ما تكون بـ "ديمقراطية مستقرة" خضعت لتداول الخطأ والصواب كما هو الحال في اغلب مؤسسات المجتمع المدني حتى مع بعض وجود المستقلين الذين كانوا يخضعون لغلبة طرف على آخر ليجدوا انفسهم ضمن هذين التيارين في ترديد المطالب والطموحات المهنية للكتاب والادباء كالتأمين الصحي والاسكان والتفرغ وغيرها من الشعارات الكبرى التي تتشابه في بيانات الكتلتين والمستقلين ايضا. ومع ان احدا لا ينكر الدور الذي نهضت به الرابطة منذ تأسيسها في العام 1974 الا انها عانت كثيرا من جراء هذا الاستحقاق الديمقراطي الذي سرعان ما يتمظهر بعد الانتخابات على شكل طموحات مجمدة واحلام تمحوها اليقظة, الامر الذي اوجد تيارا ثالثا تحت مسمى تجمع الحوار الثقافي اصدر بيانه التأسيسي معلنا عن ولادته بهدف تعزيز دور الرابطة وضخ الدماء الجديدة وخلق الحراك الثقافي القادر على بلورة الافكار التي تحترم الحياة وتقدر كرامة الانسان بحسب ما جاء في البيان الذي لم يختلف كثيرا عن البيانات القديمة لكل من كتلة القدس والتجمع الديمقراطي الا في تقديم بعض الصياغات او تأخيرها.


اتفاق حول الثوابت


  ويرى القاص يوسف ضمرة "كتلة القدس" ان الظروف المحلية والاقليمية لا تتطلب صراعا نقابيا او انتخابيا بقدر ما تتطلب الاتفاق حول الثوابت الاساسية التي تتعلق بمواجهة المشروع الثقافي الغربي والصهيوني مشيرا الى ضرورة تشكل قائمة وفاق لرئاسة الرابطة والهيئة الادارية،  لافتا الى انه وفي هذه المرحلة وعلى المستوى النقابي قد ثبت ان لا جهة واحدة قادرة على تحقيق انجازات ملموسة ومهمة في الشق النقابي تحديدا وهذا الامر يتطلب المزيد من الوحدة بين التيارات المتصارعة على قيادة الرابطة.


نظرة فاحصة


  فيما يرى الروائي عبدالناصر رزق "تجمع الحوار الثقافي" ان الوقت قد حان لإلقاء نظرة فاحصة على بنية الرابطة في هذه المرحلة والى الحالة الثقافية في بلادنا لتقديم رؤى مفيدة تحقق المكاسب المهنية للكتاب وتعمل على تفكيك بنى الشللية اضافة الى التخلص من الانظمة والتعليمات التي تكبل حرية الكتاب لافتا الى ان هذه الرؤى هي رؤى "تجمع الحوار الثقافي" الذي اكد في بيانه على نبذ منهج اقصاء الاخر فكريا والالتزام من الناحية السياسية بالثوابت الوطنية التي جاءت في ميثاق الرابطة واعتبارها خطا احمر لا يجوز تجاوزه خصوصا في موضوع التطبيع.


  من جهته قال رئيس رابطة الكتاب الاردنيين د.احمد ماضي  "التجمع الثقافي الديمقراطي" بان التجمع قرر ان يترأس قائمته الامر الذي يعني ان التجمع قد عقد العزم على خوض غمار الانتخابات المقبلة مؤكدا على ان التجمع سيعمل استكمال ما لم ينجز بالكامل وامامه مهام عديدة من اهمها بعد حصول الرابطة على قطعة ارض من الامانة وضع التصاميم لبناء يتألف من مقر للرابطة وناد لاعضائها ومساحات تخصص للاستثمار من اجل دعم الرابطة في مشاريعها. وأشار د. ماضي الى ان الوضع المالي للرابطة متعثر اذ انها تعجز تمام العجز عن اقامة هذا المبنى.


  وعدد د. ماضي اولوية تواصل العمل من اجل ان يتمتع اعضاء الرابطة بالتأمين الصحي اسوة بمواطني المناطق النائية والاقل حظا مشيرا الى انه خاطب رئيس الوزراء السابق الموافقة على التأمين الصحي.


  وتطرق د. ماضي الى انجازات الرابطة التي تمثلت في نشر مخطوطات الاعضاء بالتعاون مع وزارة الثقافة وامانة عمان والبنك الاهلي وابرام اتفاقية مع احدى الشركات بحيث يكون لكل عضو - راغب في ذلك - موقعه على الانترنت وبأجرة زهيدة. كما تطرق د. ماضي باختصار شديد ان تعمل الهيئة الادارية القادمة على تنفيذ توصيات المؤتمر الثقافي الوطني الاردني مشيرا الى ان اهم هذه التوصيات هي تفرغ الكاتب ليتمكن من انجاز مشاريعه بين الفينة والاخرى.


بعيدا عن التحزب الاعمى


  وفي السياق ذاته يتأمل الشاعر حكمت النوايسة بانتخابات حقيقية بعيدة عن التحزب الاعمى الذي ليس له اساس وان تكون الثقافة هي هاجس هذه الانتخابات لافتا الى ان الرابطة تحتاج الى هيئة ادارية من المبدعين الحقيقيين وان على المبدعين الناخبين ان يتراجعوا عن الحسابات الضيقة من خلال الارتقاء الى افق الثقافة الواسع.


ضمير المبدع


  اما الشاعر حسين جلعاد فقد تمنى من الهيئة الادارية التي ستنتخب ان تحكم ضمير المبدع الحقيقي بعيدا عن اي مصالح او دوافع فئوية او انتخابية. وطالب الشاعر جلعاد الهيئة الادارية القادمة بالعمل وفق برنامج لجميع اعضاء الهيئة العامة وبما يتناسب مع طموح جميع المثقفين في عودة الرابطة الى دورها الحقيقي كمحرك للفعل الابداعي بعيدا عن المهاترات والمغانم.


مشاورات قائمة


  واعتبر الباحث موفق محادين ان الجهود الرامية الى تشكيل ائتلاف ديمقراطي من المثقفين الديمقراطيين المعنيين بالديمقراطية والمناخات الثقافية قد مني بالفشل بسبب وجود الاصوات الفئوية التي تنتمي الى مناخات السنوات السابقة.


  واشار محادين الى ان المشاورات قائمة لخوض الانتخابات لافتا الى ان على الهيئة الادارية الجديدة ان تهتم اولا بالسوية الثقافية والابداعية وان تنخرط في الجهود الوطنية والمعرفية ومناهضة التطبيع.


المطالب جماعية


  اما المدير الاداري لرابطة الكتاب الناقد محمد المشايخ فركز على تحقيق المطالب الجماعية المتمثلة في توفير التأمين الصحي لاعضاء الرابطة واسرهم وبناء مقر للرابطة على الارض التي حصلت عليها من امانة عمان الكبرى وتشغيل الكتاب العاطلين عن العمل وتمويل الرابطة الى نقابة اضافة الى توفير اسكان الكتاب وتوفير البعثات لابناء الاعضاء.

التعليق