د. بدران: لا تقدم دون ازالة الحواجز بين العلم والانجاز

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • د. بدران: لا تقدم دون ازالة الحواجز بين العلم والانجاز

رابطة الكتاب الأردنيين تكرم الفائزين بجائزة غالب هلسا للإبداع الثقافي


عمان- اتخذ مساعد رئيس جامعة اليرموك د. ابراهيم بدران مندوب رئيس الوزراء د. عدنان بدران من حفل تكريم الفائزين بجائزة غالب هلسا للابداع الثقافي التي فاز بها الناقد فخري صالح ود. عبد الواحد لؤلؤة مناسبة للنظر في امكانية الانفتاح على المستقبل متسائلاً عن كيفية تطوير ثقافة الطموح وليس ثقافة الاكتفاء والارتداد الى الماضي. واضاف د. بدران في الحفل الذي نظمته رابطة الكتاب مساء الاول من امس في مركز الحسين الثقافي وحضرته وزيرة الثقافة اسمى خضر بأن لدينا الآن حكومة رئيسها مهتم بالشأن الثقافي اتى من قلب العلم والثقافة وانشأ جامعة اليرموك وجامعة التكنولوجيا وجعل من هذه المؤسسات منابر ثقافية تهتم بقضية التجديد والابداع التي تواجه المجتمعات العربية.


    وطرح د. بدران أكثر من سؤال حول امكانية أن تكون الثقافة عربة لتحريك الابداع في المجتمع وهل يمكن أن يؤثر المثقفون في التحفيز على التجديد مشيراً الى ضرورة ان نتحول سريعاً من ثقافة النخبة الى ثقافة المجتمع ونستوعب علاقة الثقافة بالتنمية مؤكداً على أن لا تقدم من دون ازالة الحواجز بين العلم والانجاز التي آن لها ان تتراجع أمام تداخل هذه القطاعات لتنتج الإبداع الذي نبحث عنه.


    من جهته اعتبر مدير الحفل رئيس رابطة الكتاب د. احمد ماضي بأن حفل تكريم صالح ولؤلؤة بفوزهما بجائزة هلسا ما كان يمكن ان يقام لولا الدور الذي اطلع به رئيس الوزراء د. عدنان بدران وذلك عندما كان رئيساً لجامعة فيلادلفيا اذ تبرع بجل الكلفة المالية.


 واشار د. ماضي الى ان الهيئة الادارية في رابطة الكتاب بذلت قصارى جهدها من اجل تفعيل جائزة هلسا وتحقيق هذه الأمنية رغم شح المال من جهة وعدم اقدام ذوي أصحاب الجوائز على دعم الرابطة مالياً من اجل تفعليها.


      ودعا د. ماضي المؤسسات الاهلية ووزارة الثقافة الى ايلاء هذه الجوائز ما تستحق من اهتمام وخصوصاً جائزة هلسا التي منحت لكل من د. عبد الرحمن ياغي ود. صالح ابو اصبع ود. وليد سيف ود. نمر الدين المناصرة والناقد نزيه ابو نضال والكاتب فايز محمود كما منحت للروائي السوري نبيل سليمان الامر الذي يعني انها ليست خاصة بالاردنيين.


     ثم قدم الروائي جمال ناجي كلمة وتقرير لجنة التحكيم مؤكداً على المستوى الرفيع لهذه الجائزة والمكانة المرموقة لصاحبها ولكل من حاز عليها منذ تأسيسها متمنياً على المنابر الثقافية ودور النشر والجامعات والمراكز الثقافية ان تمنح حامليها ما يستحقون من التقدير والاحترام وتطرق ناجي الى الصعوبة البالغة التي واجهتها اللجنة قبل اتخاذ قرارها النهائي وذلك نظراً لتميز وتنوع واصالة الاعمال الابداعية والفكرية والنقدية التي رشح اصحابها للجائزة معلناً ان فوز صالح ولؤلؤة جاء على ما تميزت به اعمالهما من اضافات نوعية للمكتبة وللثقافة العربيتين على مستوى النقد والترجمة الابداعية والثقافية عامة.


    وعبر د. عبد الواحد لؤلؤة عن سعادته بهذا التكريم الثقافي الاردني العراقي لافتاً الى انه عرف هلسا عندما كان في بغداد يعمل في وزارة الثقافة ويجتمع حوله الاصحاب مشيراً الى ان هواه كان عراقياً في جانب منه


    وأكد د. لؤلؤة على ان هذا التكريم الاردني العراقي فيه اكثر من دليل على ان الثقافة والقائمين عليها في الاردن ترتفع فوق الحدود الجغرافية المصطنعة وفوق هموم الشتات التي تعصف بأبناء جيله لافتاً الى ان ما قدمه من كتب في الدراسات النقدية والترجمات يقصر عن طموح ما يصبو الى تحقيقه لكن التفات رابطة الكتاب الاردنيين الى هذا القليل الذي قدمه جاء محفزاً على مواصلة الانتاج.


    وفي كلمة مؤثرة قال الناقد فخري صالح ان أهمية غالب هلسا الثقافية لم تقتصر على كونه قاصاً وروائياً بل تعدت ذلك الى كتاباته النقدية وابحاثه الفكرية ومشاركاته الدائمة في الحوارات الثقافية الدائرة في العواصم العربية التي تنقل بينها ممثلاً صيغة "المنفي الابدي" الذي لا يستقر في مكان او يركن الى انتماء عصبي او وطني او حزبي ضيق. وتطرق صالح الى ما كتبه هلسا اضافة الى الرواية والقصة القصيرة والنقد الادبي والترجمة وخصوصاً ترجمة "جماليات المكان" ل¯"باشالار" الذي اثر بعمق في كيفية النظر الى علاقة الادب خصوصاً الرواية بالمكان في كثير مما كتب من نقد ادبي عربي خلال ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته اذ تحول الكتاب الى عبر ترجمة هلسا الى دليل للناقد الادبي العربي في تلك المرحلة يعين على فحص تلك العلاقة المعقدة التي تقوم بين الادب والبيئة التي ينهض منها. كما تطرق صالح الى تعرفه على شخص هلسا ونشاطه الخلاق مشيراً الى انه كان يثير السجال تلو السجال ويجادل ويفتح آفاقاً للحوار حول الاوضاع السياسية العربية والثقافية في العالم ودور المثقفين في هذا الزمان لافتاً الى انه كان يعقد حوارات عميقة بين شخصياته تذكر بما كان يثيره من حوارات صاخبة مع اصدقائه حول الثقافة والايديولوجيا والمجتمع وفي نهاية الحفل سلم د. بدران الشهادات والدروع وقيمة الجائزة على الفائزين بجائزة غالب هلسا للابداع الثقافي وفقة ملحقاً تفصيلياً حول اصدارات الفائزين ودوريهما البارزين في اثراء الثقافة العربية.

التعليق