" جبل بايا "فيلم جزائري في شومان الثلاثاء

تم نشره في الأحد 10 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً

عمان- الغد - ضمن مختاراتها السينمائية تعرض مؤسسة شومان الثلاثاء المقبل الفيلم الجزائري  " جبل بايا " وتدور أحداث الفيلم  في أواخر القرن الثامن عشر في منطقة جبلية تعيش فيها قبيلة من أصول أمازيغية . وتستند أحداث الفيلم إلى وقائع حقيقية جرت في العام 1871 ترتبط بحكاية امرأة جزائرية تدعى فاطمة ، وفي الفيلم " بايا ".


    كان أفراد القبيلة التي تنتمي إليها بايا يعانون من القمع الدموي الذي تمارسه ضدهم قوات الاحتلال الفرنسي وأعوان السلطان المحلي المتعاون مع القوات الفرنسية ، القمع المتمثل بالإعدامات وعمليات الترحيل الجماعي الموجهة ضد المعارضين للضرائب المفروضة على السكان لصالح العمليات الحربية .


    ويقدم الفيلم هذه الأحداث التاريخية، التي تحولت في الضمير الشعبي إلى أسطورة، عن طريق تتبع مصير الشخصية الرئيسية التي ارتبطت الحكاية بها، وهي امرأة صلبة مقاتلة تم قتل زوجها المقاتل أمام أعينها من قبل ابن أحد الإقطاعيين المتنفذين . وتفاديا لقيام قبيلة القتلة بأخذ الثأر من القاتل يعرض والده على الأرملة دفع فدية كبيرة . وفي حين ترفض هي قبولها لإحساسها با هذا العرض يمثل إهانة لها ولقبيلتها ، تقبل القبيلة بالفدية من اجل استخدامها لدفع ضريبة الحرب المفروضة عليها من قبل القوات الفرنسية.


    وكي لا تخرق بايا ميثاق الشرف الذي عقدته القبيلة، ودون أن تتخلى عن موقفها ، فهي تلجأ إلى الجبل وتعزل نفسها عن أفراد قبيلتها ، لكنها تظل تحتفظ في دفينة نفسها بالرغبة في الانتقام . وهكذا تتحول بايا إلى رمز للمقاومة.


   على الرغم من أن أحداث الفيلم تدور في القرن التاسع عشر إلا أن المغزى النهائي للفيلم ينطبق على عصرنا الحالي لأنه يعكس أوضاع الشعوب المحرومة من الحرية والتي تتعرض لاغتصاب أرضها.

التعليق